صمود الجمهورية الإسلامية حيال مؤامرة اسمها الشرق الأوسط الجديد بمحورية إسرائيل

إن العدوّ علی صعيد الرأي العالمي العام يحاول توجيه التهم لإيران الإسلامية، وعلی الصعيد الداخلي يسعی لتفعيل الصدوع، وعلی الصعيد الإقليمي في منطقة غرب آسيا يرمي إلی تمرير مشاريعه الخطيرة والهامة في هذه المنطقة الحساسة، وإزالة المانع الذي يعترضه، وهو عبارة عن إيران الإسلامية التي تقف حائلاً دون تحقيق مخططاته.. هذا ما يهدف إليه العدو. فإن له مخططاته المحددة في العراق وفي سوريا وفي فلسطين وفي لبنان. وقد ظهر ذات يوم في فلتات لسانهم اسم الشرق الأوسط الجديد والشرق الأوسط الحديث، وهذا ما ذكرته تلك السيدة التي كانت علی رأس سياستهم الخارجية قبل أعوام. وقد أخطأووا في إفحاصهم عن هذا الأمر. وهذا «الشرق الأوسط» علی حدّ تعبيرهم – وهو تعبير مغلوط ونابع بالكامل عن الفكر والرأي والذهن الغربيّ المتكبر، بمعنی أن كل ما هو قريب من الغرب وأوروبا، يسمی الشرق الأدنی، وكل ما هو بعيد عنهم، يسمی الشرق الأقصی، وكل ما هو بين هذا وذاك، يسمی الشرق الأوسط، أي أن المعيار أوروبا، وآسيا بهذه العظمة ليست معياراً – حيث عبّروا عنه بـ«الشرق الأوسط الكبير» و«الشرق الأوسط الجديد»، يدل علی أن لهم مخططاتهم في هذه المنطقة، والسبب في ذلك يعود إلی أن هذه المنطقة حساسة للغاية من جهات مختلفة، كتواجد الدين الإسلامي والمسلمين، ووجود الكيان الصهيوني، وتوفّر المصادر النفطية الهائلة، والممرات المائية الدولية الهامة – من قبيل مضيق هرمز، ومضيق باب المندب، ومضايق أخری بالغة الأهمية في العالم، من حيث الجغرافيا السياسية، ومن الناحية الاستراتيجية – ولذا فإن لهم حساسيتهم تجاه هذه المنطقة، ولهم مشاريعهم ومخططاتهم، ويبتغون تمريرها دون أي عرقلة ومانع. والجمهورية الإسلامية قد نزلت إلی الساحة وحالت دون تحقيقها، فإنهم كانوا يهدفون إلی ابتلاع العراق، والجمهورية الإسلامية صدّتهم عن ذلك، وهذا ما أثار استياءهم، وبدّد مشاريعهم. هل تعلمون أن العراق بلدٌ ثريٌّ جداً؟ إنه بلدٌ غنيّ للغاية، وكانت بغيتهم ابتلاعه والسيطرة عليه، ليتمكنوا من خلال ذلك تهديد إيران باستمرار. كما أنهم من جهة الشرق، كانوا يريدون ممارسة التهديد بطريقة أخری. بيد أن سياسات الجمهورية الإسلامية وقفت حائلاً ومانعاً أمامهم، وها هم بصدد إزالة هذا المانع. وشبيه هذا ما حصل في الشأن السوري والفلسطيني أيضاً.. هذه هي سياساتهم، والواجب عليكم أن تقفوا في وجه هذه السياسات، وأن تميطوا اللثام عن وجه الاستكبار، وأن تكشفوا عن الحقائق المتوافرة أو التي تتوافر لديكم بشأن الاستكبار ونظام الهيمنة، وأن تتحدثوا وتصنعوا الأجواء في خطاباتكم وفي مواقفكم العامة.
الإمام الخامنئي
2016/06/05
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق