ذنب الجمهورية الإسلاميّة هو الدفاع عن الحق

إن ذنب الجمهورية الإسلاميّة هو أنها تقول الحق. إن الجمهورية الإسلاميّة، وخلافاً للحكومات الأخری التّی کتمت الحق و أخفته خوفاً من أمریکا أو طمعاً، تقول ذلک بصراحة و تعلن أنّ الحق حق، والباطل باطل. نحن لا يمكننا أن ننكر أن شعباً كان يعيش في فلسطين وأصبح اليوم مشرداً، وأن أرض فلسطين اغتصبت من الشعب الفلسطيني، لا بأسلوب مفبرك ومبرر في الظاهر، بل بالقتل والذبح والحيلة والكذب والقوة وسفك الدماء والمذابح الجماعية. لقد قامت دولة إسرائيل على المذابح الجماعیّة والغدر والخدع وسفك الدماء وانتهاك القيم الإنسانيّة. لقد راحت حقوق شعب بأكمله ضحية مقابل أقدام المهاجرين الصهاينة الذين دخلوا فلسطين المحتلة. وكان القمع وقتل النفوس والكذب والخدع والإعتداء والهجوم على البشر والأبرياء في الغالب أساس حياة هذه الدولة المختلقة طيلة السنوات الخمسين التي تمرّ على تأسيسها… نحن نعلن هذه الحقائق، ولا نبقي هذه الحقائق مكتومة، ونعتبر كتمان هذه الحقائق الواضخة في العالم من أجل إرضاء أمريكا ذنباً. هنالك الكثير من الأشخاص في العالم – من الذين تربطهم بنا علاقات من الناحيتين التجارية والسياسية – يقولون لعناصرنا وأشخاصنا سراً إن سبب عداء أمريكا لکم هو قضيّة الشرق الأوسط واسرائيل. يقولون لماذا تعارضونهم؟ يقولون بصراحة إنّ قضيّة حقوق الإنسان والمحاكات في إيران وحقوق المرأة وما إلى ذلك من أقاويل ضد الجمهورية الإسلاميّة تطلق في وسائل الإعلام الأمريكية والصهيونية، ما هي إلا مجرد كلام. ونحن أنفسنا كنا نعلم أنها مجرد كلام؛ إلا إنّهم يقرون بذلك أيضاً. … إن قضيتهم ترتبط بأمر آخر. ومصدر استيائهم في موضع آخر. إنّهم يقولون: لماذا لا تتعاونون مع إسرائيل، ولماذا لا توقعون كالآخرين على حکم قتل الشعب الفلسطيني؟! هذا هو كلامهم. لقد كنت أذكر الجميع هذا الموضوع دائماً. والآن فإنّهم يعترفون هم أنفسهم، ويقولون لنا إن ضغوط أمريكا والمقاطعة ألاقتصادية والإعلام العدائي والوضيع لعناصر من السلطتين التشريعية والتنفيذية في أمريكا ضد الجمهورية الإسلاميّة، كلّ ذلك على علاقة بقضيّة إسرائيل. يقولون: لماذا لا توافقون على مسيرة السلام في الشرق الأوسط؟ لماذا تقولون إنه ليس سلاماً بل هو مصالحة بين الذئب والحمل؟ لماذا لاتأتون وتوقعون على هذا الصلح؟ إنّهم يريدون منا أن نوقع على حکم قتل الفلسطينيين! هذه هي القضية.
الإمام الخامنئي
زر الذهاب إلى الأعلى