دور الثورة الإسلامية في إجهاض مساعي الاستكبار الرامية إلى تهميش قضية فلسطين

لدینا فی الزمن الراهن قضیة أساسیة فی العالم الإسلامی ألا و هی قضیة القدس. فلماذا نقول إنها قضیة أساسیة؟ لأن مسألة التقسیم الخاطئ و الهندسة المعیبة للشرق الأوسط – المنطقة التی نعیش فیها و بها بلداننا – قامت علی أساس مؤامرة إسکان الصهاینة هنا. لو لم تکن هذه المؤامرة لربما کان وضع هذه المنطقة الیوم بشکل آخر. هذه الفواصل، و هذه الحروب التی وقعت فی المنطقة، و التدخّلات التی تمارسها القوی السلطویة المتعسفة فی هذه المنطقة کلها ناجمة عن هذه القضیة. و لهذا الأمر حکایة طویلة و مفصلة. و محاولاتهم الیوم منصبّة علی تهمیش هذه القضیة. و علی العالم الإسلامی أن لا یسمح بذلک. حاولوا طوال سنوات متمادیة إنساء أحداث فلسطین من الأذهان، و قد نجحوا إلی حدّ ما. أحداث کامب دیفید و ما تبعها – و هی من النقاط السوداء فی تاریخنا المعاصر – کانت من أجل أن ینسی الناس فی المنطقة أنه کان ثمة بلد اسمه فلسطین، لکن الذی وجّه ضربة قویة لهم و صفعهم علی أفواههم هو الثورة الإسلامیة و الإمام الخمینی الجلیل. منذ الیوم الأول الذی انتصرت فیه هذه الثورة، بل و قبل انتصارها، أی منذ بدایات النهضة کانت قضیة فلسطین من القضایا الأساسیة فی هذه الثورة. و کانت کذلک من أسباب اهتمام العالم الإسلامی بهذه الثورة، هذا رغم وجود أسباب أخری. و یحاولون الیوم إحباط هذا التأثیر، و علی العالم الإسلامی أن لا یسمح بذلک.
الإمام الخامنئي
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق