الصهيونية؛ مفهوم أوسع من إسرائيل

أعزائي! إن من الخدمات التي يقدمها أعداؤنا لنا، إنّهم يعلموننا النقاط التي يجب أن نركز عليها في الإعلام. واذا ما نظرتم اليوم سترون أن كلّ أجهزة العدو الإعلامية قد تظافرت وركزت إعلامها على عدة نقاط، وعلى رأسها الإعلام الصهيوني. وحينما نتحدث عن الصهاينة، لا نريد منهم الدولة الصهيونية الغاصبة وحسب؛ فهي تشكل قسماً من مجموعة الصهاينة، ومجموعة الصهاينة تتكون من كبائر الرأسماليين في بلدان منها أمريكا، ویهیمنون على سياسة ذلك البلد. وللأسف، فإن أمريكا والكونغرس الأمريكي، واقعان في قبضة الطلسم الصهيوني في المجالات المالية والإعلامية والثقافية المختلفة وغیّرها، کما أن الإعلام العالمي تحت تصرفهم في الغالب. إن القسم الأكبر من وكالات الأنباء المعروفة التي ترونها، تحت تصرف هذه المجموعة نفسها. وأما الأخرى التي لا ترتبط بهم، فإنها تتحد معهم في الاتجاه. إذا لاحظتم إعلامهم، سترون إنّهم يركزون على بعض النقاط فيما يتعلق ببلدنا العزيز وشعبنا الكبير البطل والمظلوم في نفس الوقت: النقطة الأولى هي الاختلاف والثنائية والتفرقة؛ وهي تعتبر عن الأسلوب القديم المتمثل في «فرّق تسد»؛ و کان المعاناة والبلاء الرئيس الذي كانت الشعوب مبتلاة بهما منذ القدم. إنّهم يعملون على تفريق الصفوف، أو يبثون شائعة التفرقة إن لم يستطيعوا بث الفرقة مهما حاولوا.
الإمام الخامنئي
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق