الإمام الخميني مطلق السيادة الشعبية الدينية

إن تجربة الفقه السیاسي لدی الشیعة تجربةٌ عریقة، و لکن ثمة شیءٌ جدیدٌ هو تأسیس نظام الحکم علی أساس الفقه. و هذا ما قام به إمامنا -الخميني (قدس)-. لم یعمل أحد قبله علی تأسیس نظام حکم من هذه المعطیات الفقهیة فی أبواب الفقه. أول شخص أسس نظام حکم علی المستوی النظری و علی المستوی العملي هو إمامنا الجلیل الذی أطلق السيادة الشعبية الدینیة و مسألة ولایة الفقیه. وعلی أساس هذا المبنی قام النظام الإسلامي. و هذه هي التجربة الأولی، ولا نجد نظیراً لهذه التجربة فی التاریخ، لا في العهد الصفوي و لا في العصور الأخری. و مع أن أمثال المحقق الکرکي کان لهم دورهم في العصر الصفوي، لکن لم یکن هناك وجود لمثل هذا النظام الإسلامي و لهذا النظام الفقهي. أقصی ما کان هو أن یکون القضاء بید عالم دین في مستوی المحقق الکرکي بما له من شأن ومكانة. شخص مثله كان قاضي القضات و هو الذي كان یعیّنهم. و لم یکن بوسعه صنع شيء أكثر من هذا. لم یکن نظام الحکم و النظام السیاسي للمجتمع مستنداً للفقه. تأسیس نظام الحکم عملٌ قام به إمامنا الجلیل. و کما أشار سماحة الشیخ مهدوي فی کلمته – و قد اطلعت علی ذلك إجمالاً – لقد بحث الإمام الخميني مسألة ولاية الفقيه عندما كان في مدينة النجف الأشرف واستدل عليها، ثم طبقها علی المستوی العملي فکان النظام الإسلامي.
الإمام الخامنئي
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق