السيد نصر الله: الردّ مساره طويل وهدفه الوجود العسكري الأميركي

لبنان – (الأبدال): قال الأمين العام لحزب الله، السيد حسن نصر الله، خلال ذكرى أسبوع الشهيدين سليماني والمهندس، إن الردّ على الجريمة ليس عملية واحدة بل مسار طويل يجب أن يفضي إلى إخراج الوجود العسكري الأميركي من المنطقة.

كما تناول العملية العسكرية الإيرانية ضد قاعدة “عين الاسد” الأميركية في العراق، معتبراً أنها “خطوة أولى وصفعة في طريق طويل للرد على جرائم اميركا، وهي تدل على شجاعة عظيمة لدى الشعب والقيادة الايرانيين، وكشفت عن قدرة إيران العسكرية”.

 السيد نصر الله اعتبر أن الضربة الصاروخية الإيرانية “تعني لواشنطن أن كل قواعدها في المنطقة في مرمى الصواريخ الايرانية”، خاصة أن لدى طهران “صواريخ أقوى من تلك التي استخدمت”.

 ومن دلالات الضربة في “عين الأسد” كسر هيبة واشنطن، حيث في الايام الماضية “وقفوا على رجل ونصف. والقصف الصاروخي نزل في القاعدة الأميركية لكن العزاء كان في الكيان الصهيوني”.

وفي حين وصف نصر الله دونالد ترامب بأنه الاكذب بين الرؤساء الاميركيين، أضاف أن الأخير “ذهب الى العقوبات من دون الرد على ضربة القاعدة العسكرية، وهذا سببه أن ايران قوية، ومشاهد التشييع دلّت على أن قرار الرد في إيران لم يكن قرار القيادة فقط بل قرار الشعب أيضاً”. 

السيد نصر الله قال إنه بات على محور المقاومة ان يبدأ العمل، وقوى المقاومة جادة في الهدف الذي طرحته، مضيفاً أن الادارة الاميركية والقتلة سيدفعون الثمن غالياً وسيكتشفون أنهم اخطأوا التقدير.

وأكد أن “البديل عن رحيل الاميركيين عامودياً هو الرحيل أفقياًَ والمسألة مسألة وقت”.

سليماني شريك كامل في التحرير ورحيل الأميركيين مسألة وقت

قال الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله، إن الشهيد الفريق قاسم سليماني كان شريكاً كاملاً في تحرير جنوب لبنان عام 2000، ثم في غرفة قيادة المقاومة طيلة أيام عدوان العام 2006.

السيد نصر الله، وفي ذكرى أسبوع الشهيدين قاسم سليماني وأبو مهدي المهندس ورفاقهما، إن معرفة قيادات المقاومة بالشهيد سليماني بدأت عام 1998 عندما تولى مسؤولية “قوة القدس”، وكان واحداً كسائر المجاهدين في ذروة عمليات المقاومة في جنوب لبنان.

ولعب الشهيد سليماني دوراً كبيراً في التطور النوعي للمقاومة بعد تحرير الجنوب، وفق السيد نصر الله الذي أضاف أن سليماني وخلال عدوان العام 2006 “اتصل بنا وقال إنه يريد المجيء إلى لبنان وبقي معنا كل أيام العدوان”.

وقدّم سليماني كل مستلزمات اعادة الاعمار التي احتاجت إليها المقاومة بعد انتهاء عدوان عام 2006، وكان “يفرح لفرحنا ويحزن لحزننا وبدلاً من أن نذهب إليه كان يأتي دائماً الينا”، على ما جاء في كلام الأمين العام لحزب الله.

وأضاف السيد نصر الله أن سليماني “لم يطلب منا أو للجمهورية الاسلامية في إيران شيئاً لها”،.

وبات لبنان الذي كان أضعف حلقة في المنطقة، بات بفضل جهود قائد “فيلق القدس” في حرس الثورة الإيراني بمثابة التهديد الاستراتيجي لإسرائيل،حيث ينظر  الإسرائيلي الى المقاومة اللبنانية اليوم على أنها تهديد وجودي.

قائد مركزي في المعركة ضد داعش

السيد نصر الله تطرق في كلمته أيضاً إلى دور الشهيد سليماني في الحرب ضد تنظيم داعش.

وقال إنه لو لم يتم الحاق الهزيمة بداعش في حمص والبادية والسخنة، لم يكن إخراج التنظيم من جرود عرسال ممكناً، مضيفاً أن المعركة ضد داعش “كانت واحدة من لبنان الى سوريا الى العراق وكان سليماني معنا فيها دائماً”.

والتنظيم الذي كان وما زال “صنيعة أميركية ومدعوماً من دول في المنطقة”، كان سليماني قائداً مركزياً في المعركة ضده في العراق.

وقال نصر الله “أتمنى على مسعود بارزاني أن يكون شاكراً لجميل الشهيد سليماني،ويتذكر إعانته لاقليم كردستان العراق عندما كان داعش على حدوده”.

ورأى أيضاً أن العراق هو الاولى بعد ايران بالرد على جريمة اغتيال سليماني والمهندس، مضيفاً “علينا ان نعلم ان واشنطن ستحاول تعطيل الموقف التاريخي لبغداد بطلب خروج القوات الاجنبية”.

التشييع رسالة لواشنطن وبعض دول الخليج

ووصف الأمين العام لحزب الله تشييع سليماني بأنه “لا مثيل له في التاريخ، ويدل على أن الشعب الايراني لا مثيل له”.

واعتبر أن التشييع في المدن الايرانية “رسالة عظيمة جداً”، خاصة في خوزستان حيث شكّل “رسالة قوية جداً خصوصاً لبعض انظمة الخليج، وجعلت الأميركيين في يأس حقيقي”.

المصدر
الأبدالوكالات

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق