كتاب ما بعد الشيوخ الإنهيار المقبل للممالك الخليجية

نبذة عن الكتاب

كتاب صدر في نوفمبر من العام 2012 فيه يتنبأ المؤلف كريستوفر دافيدسون بسقوط وشيك للأسر المالكة في الخليج. و المؤلف هو باحث سياسي بريطاني يعمل كبرفيسور في جامعة دورام و سبق له العمل في الإمارات. يذكر المؤلف أن فكرة هذا الكتاب راودته منذ العام 2002 و لكنه بدأ في تأليفه في عام 2009 وأقام فترة في أمارة رأس الخيمة مفضلاً الإقامة في هذه الأمارة الفقيرة مقارنة بباقي الأمارات لكي يتعرف على صورة أخرى للخليج غير تلك الصورة النمطية السائدة و أختار المؤلف تصميماً مثيراً لغلاف الكتاب يظهر صور حكام الخليج على قطع من الدمينو.

ملخص الكتاب

ملخص لأبرز ما ورد في الكتاب والبداية مقدمة تتحدث عن عوامل صمود الانظمة المشيخية في الخليج ويعزوها الكاتب إلى:

ـ الاقتصاد السياسي ـ الدولة الريعية: وهو عبارة عن عقد غير مكتوب بين المواطنين والحكام يقبلون بالنظام القائم مقابل الاستقرار والخدمات.
ـ الديموقراطية لا تصلح لهذه المشيخات: مفهوم تروج له السلطة الحاكمة وتهدد بدخول الجماعات الاسلامية “المتزمتة” لتحكم كبديل.
بالانتقال إلى الفصل الاول من الكتاب يخصصه الكاتب  للدور البريطاني في قيام هذه المشيخات وكسب ولاء شعوبها للعائلات الحاكمة، وقراءة في تاريخ هذه المشيخات لناحية الاستقلال والمؤسسات والنظام الاقتصادي.

أما في الفصل الثاني فيتحدث عن العوامل الداخلية في تفسير بقاء الأنظمة الحاكمة في الخليج.

1ـ العامل الاول: “توزيع الثروة ـ طريقة شيوخ القبائل في كسب الولاء بالعطايا”
أـ نظام الإسكان
ب ـ نظام منح الأراضي للاستصلاح الزراعي أو السكني أو التجاري.
ج ـ بناء المرافق الكبيرة التي تحمل اسم الحاكم كالمستشفيات ومرافق النقل العام
د ـ التوظيف الحكومي بأعداد كبيرة جداً وبأقل الشروط الوظيفية.. والتوظيف في المؤسسات شبه الحكومية وتوفير حماية وظيفية للمواطنين.
هـ ـ إلغاء الديون المتربة تجاه الحكومة.

2ـ العامل الثاني: “تشكيل النخبة الوطنية وتفضيل المواطن على الوافد”
أ ـ نظام “الكفيل”.
ب ـ منح الزواج بين المواطنين.
ج ـ اعتماد لباس رسمي للمواطنين.

3 ـ العامل الثالث: ” احتواء الأجانب”
احتواء الأجانب بالأرقام
السعودية: 25% من السكان
عُمان: 17%
البحرين: 50%
الكويت: 70%
الإمارات: 90%
قطر: 80%

4 ـ العامل الرابع: “خلق الشخصيات البارزة في الأسر الحاكمة”
أ ـ نشر صور الحاكم وأسرته او ولي عهده في الشوارع وعلى جدران المؤسسات الحكومية.
ب ـ نشر صور الحاكم بالبزة العسكرية كجزء من الهيبة وفرض السطوة.
ج ـ استحداث الألقاب البراقة والتي تضيف هالة من القداسة.
د ـ استخدام وسائط التواصل الاجتماعي الحديثة.

5 ـ العامل الخامس: “التراث والتاريخ”
أ ـ إبراز تاريخ الدولة والاسرة الحاكمة لتعزيز مشروعيتها.
ب ـ انتقاء مرحلة تاريخية معينة والتركيز عليها.
ج ـ إهمال المحطات التي لا تصب في خانة الاسرة الحاكمة لأغراض سياسية.

6 ـ العامل السادس: “احتواء الدين”
أ ـ الدعاة وأئمة في المساجد هم موظفون حكوميون.
ب ـ التحكم بخطب الجمعة.
ج ـ بناء المساجد الكبيرة وتسميتها بأسماء الحكام للربط بين الحاكم وخدمة الدين.

7 ـ العامل السابع : “المحافظة على البيئة”
أ ـ القيام بمشاريع زراعية وتحلية مياه من أجل الري وبناء البحيرات الاصطناعية.

الفصل الثالث يتحدث عن العوامل الخارجية المساعدة في صمود المشيخات الخليجية، ويحددها بثلاثة عوامل:
3 عوامل أو استراتيجيات اتبعتها المشيخيات من أجل ضمان استمرار سلطتها.
مرت هذه العوامل بمراحل ثلاث كانت الاولوية في المرحلة الأولى تقوية العلاقات مع الدول العربية في مواجهة “إسرائيل”، وبعد الغزو العراقي للكويت تحولت الاولوية إلى توطيد العلاقات مع الدول الغربية القادرة على حماية تلك المشيخات واليوم نشهد توجهاً نحو الصين لأكثر من اعتبار.. لكن بقيت هذه العوامل غير كافية ومحدودة النتائج كونها مرتبطة بمصالح الخارج، لذا تم اعتماد استراتيجيات أخرى وهي:

الاستراتيجية الاولى: “دعم التنمية والمساعدات الخارجية”
وتتم عبر:
أ ـ وزارات الخارجية أو صناديق التنمية الخليجية ( كثير من هذه المساعدات ترتبط بأعضاء من الأسر الحاكمة، وتتم تسمية بعض المساعدات (مستشفيات او مدارس او مساجد) بأسماء الحكام).

بلغت نسبة المساعدات الخارجية حتى 2006 في السعودية 4.2 % من إجمالي الناتج القومي، وفي الامارات والكويت وقطر أكثر من 3% منه.

تغطي المساعدات دول مثل: فلسطين ولبنان والعراق ودول إسلامية في افريقيا وآسيا وفي شرق اوروبا. 

الاستراتيجية الثانية: “الحيادية الإيجابية بالوساطة وحفظ السلام”
يهدف لتعزيز صورة المشيخات الخليجية إقليمياً وعالمياً، والإمارات العربية المتحدة تشكل أهم نموذج في تطبيق هذه الاستراتيجية عبر:
أ ـ مشاركة في قوات الردع العربية في لبنان في العام 1977.
ب ـ مشاركة في قوات حفظ السلام ومهندسين لمساعدة العمليات الاميركية في الصومال في العام 1992.
ج ـ مشاركة في عملية الإنقاذ ونقل المصابين في أزمة البوسنة والهرسك في العام 1995.
د ـ مشاركة الجيش الاماراتي الفاعلة في “قوات التحالف” في أفغانستان ضد طالبان.

الاستراتيجية الثالثة: “اكتساب القوة الناعمة بالاستثمار والمساعدات”
تحتل هذه الاستراتيجية المساحة الاكبر من عرض الكاتب في الفصل الثالث كونها ترتبط بالإنفاق في الغرب وخاصة في الدول التي تشكل دعم وحماية تاريخياً ومستقبلاً لتلك المشيخات.
تنفذ المشيخات الخليجية هذه الاستراتيجية عبر عدة أدوات منها:

1 ـ الشراكة او الاستحواذ على معالم أو اسماء لامعة، مثلا:
أ ـ قطر اشترت محل هارودز بمبلغ وصل إلى 2.3 مليار دولار أميركي.
ب ـ قطر اشترت 80% من أسهم برج شارد الشهير في لندن
ج ـ قطر وقعت عقد مع نادي برشلونة بقيمة 230 مليون دولار أميركي
هـ ـ قطر اشترت 70% من أسهم نادي سان جرمان الفرنسي.
و ـ دبي اشترت برج شالتون وفنادق فخمة في لندن إضافة إلى عين لندن ومعرض مدام توسو للشمع.
ز ـ طيران الإمارات وقعت عقداً بحقوق الاسم والرعاية مع نادي ارسنال.
ح ـ أبو ظبي تشارك في استثمارات مبنى كرايسلر في نيويورك وشركة فيراري
ط ـ أبو ظبي اشترت نادي مانشستر سيتي عام 2008.
ي ـ الكويت تملك 51% من شركة استون مارتن.
ك ـ البحرين تمتلك 50% من مجموعة ماكلارن.

2 ـ مساعدات اجتماعية تنموية من المشيخات بمئات الملايين من الدولارات في أميركا وفرنسا وبريطانيا.
3 ـ مساعدات فنية من المشيخات للمعارض والمتاحف العالمية واستيراد فروع لمؤسسات ثقافية عريقة في دولها، مثلا:
أ ـ تبرع الامارات لمتحف اللوفر والذي سيأتي على شكل معرض باسم الشيخ زايد.
ب ـ فرع متحف اللوفر في أبو ظبي.
4 ـ تمويل للجامعات العالمية الكبرى والتأثير على البحث العلمي فيها، مثلا:

حاكم الشارقة:
أ ـ أكبر متبرع لجامعة أكزتر وفيها مركز الدراسات الخليجية الوحيد في بريطانيا.
ب ـ موّل بناء القاسمي في جامعة أكزتر.
ج ـ يموّل كرسيين بحثيين للدراسات الاسلامية والعربية في أكزتر.
د ـ موّل سابقا كرسيا لسياسات الخليج.
هـ ـ موّل “مبنى القاسمي” في جامعة درام التي تهتم بدراسات الشرق الأوسط وكرسي في القانون والتمويل الاسلامي.

أبو ظبي:
ـ قدمت 15 مليون دولار لكلية لندن للاقتصاد لإنشاء مركز دراسات الشرق الأوسط
ـ قدمت 3 مليون لتسمية قاعة باسم الشيخ زايد.
(المفارقة هنا ان اللوبي الصهيوني ينافس ويحارب التمويل العربي للجامعات في اميركا).

الفصل الرابع: المشكلات الداخلية التي تهدد بقاء المشيخات في الخليج.
يعدد الكاتب في هذا الفصل مجموعة من المشكلات التي تعاني منها الانظمة الحاكمة في الخليج او التي يتوقع ان تتسبب بمشاكل تهدد بقاء هذه الانظمة.

1ـ المشكلة الأولى: تناقص الموارد مع ازدياد عدد السكان، وهذا يدفع الحكومات إلى خفض الدعم على بعض الخدمات والسلع.
النفط نموذجاً:
السعودية: يعتقد المحللون ان هناك مبالغة رسمية في مقدار مخزون السعودية النفطية ويتوقع تناقص الانتاج بعد 15 عاما، وتشير بعض التسريبات ان السعودية ستشهد خفضا في تصدير النفط بسبب الطلب المتزايد من السوق المحلية.
البحرين: يتوقع المحللون ان نصف مخزونها انتهى في العام 1965، وانتاجها ستحول للسوق المحلية جراء ازدياد الطلب.
عُمان: تمتلك 5.5 مليار برميل فقط.. وقريبا ستصبح مستوردة للنفط.
أبو ظبي: لديها عدة عقود قادمة لكنها ستعاني من مد الامارات الاخرى بالطاقة.
الكويت: هي أفضل من البقية، لكن هناك استهلاك كبير للغاز ما يضطرها لاستيراده.
قطر: هي الأفضل بين الجميع بتعداد سكاني صغير ومخزون غاز هائل لكن الضعف يصيب مخزونها النفطي مع تزايد الاستهلاك.
زيادة عدد السكان:
يؤدي ارتفاع معدلات الخصوبة الى ارتفاع عدد السكان، مثلا: 74% من السعوديين تحت سن 18، و80% تحت سن 30 ما يجعل السعوديين من بين الأصغر في العالم
السعودية تواجه مشكلات في تضخم الأسعار سيما المواد الغذائية بمقدار 9%.
الكويت تعاني خلال فصل الصيف من مشكلة تكرار انقطاع التيار الكهربائي
الشارقة تعاني من حالات انقطاع التيار الكهربائي في الصيف، ما دفع الحكومة لرفع أسعار الكهرباء بمقدار 50% ورغم ذلك تستمر المشكلة وتؤثر على حركة التجارة في الإمارة.
دبي وأبو ظبي تواجه مشكلة دعم شركات النفط، في العام 2010 عانت نت نقص الوقود وارتفعت الاسعار بسبب التكاليف الباهظة على الدولة، لكن الخوف من “ربيع عربي خليجي” دفعها لدعم شركة “إمارات”.

2 ـ المشكلة الثانية: البطالة الاختيارية أو الطوعية
أفرزت العقود غير الموقعة بين المواطنين والعائلات الحاكمة لناحية الاقتصاد الريعي جيلا لا يملك دافعا للتنافس في سوق العمل، ما ادى إلى وجود مواطنين عبارة عن متفرجين على التنمية في بلادهم من دون مساهمة لهم بذلك.
في الامارات يشكل المواكنوا 9% من القوى العاملة، و1% من القطاع الخاص، ويوجد 17 ألف عاطل عن العمل وتشير احصاءات لاى وصولهم نحو 35 ألف معظمهم يحمل شهادة جامعية، ونفس الازمة تعاني منها السعودية.
في الكويت هناك تقديرات بوجود 12 ألف مواطن ينتظرون توظيفهم في الحكومة.
غي عُمان والبحرين مشكلة البطالة الاختيارية أقل نظراً لضخامة البطالة الحقيقية.

3ـ المشكلة الثالثة: تبديد الثروة والموارد الوطنية
التبديد الهائل للثروة الوطنية وموارد هذه المشيخات يصب في اغلب الاحيان لحال الاسرة الحاكمة عن طريق:
أ ـ إقامة او شراء المباني والمنشآت الراقية او الباهرة.
ب ـ المشاريع الضخمة غير المنجزة او غير الناجحة.
1ـ مشروع تلقيح السحاب الذي قامت به أبو ظبي سراً ونتج عنه عواصف مصحوبة بأمطار في إمارة العين.
2ـ السحب الصناعية في قطر لأنتاج سحب تغطي الملاعب في كأس العالم بتكلفة هائلة.
3ـ الحصة الخاصة من عائدات النفط للأسرة الحاكمة وتوزيع المشاريع النفطية على أفارد الاسرة الحاكمة.
4ـ في عام 1996 وفي برقية مسربة عبر ويكيليكس شرح تفصيلي لتوزيع العائات النفطية بحسب الرتب.
5ـ بعض الامراء يحصلون على 3 ملايين دولار للزواج او لبناء قصر، مع زيادة في مخصصاتهم بزيادة اولادهم.
قائمة فوربس للعام 2009:
ـ خليفة بن زايد 18 مليار دولار
ـ عبدالله بن عبد العزيز 17 مليار
ـ محمد بن راشد 12 مليار
ـ حمد بن خليفة 2 مليار
ـ قابوس بن سعيد 700 مليون
ـ صباح الأحمد 400 مليون

4 ـ المشكلة الرابعة : الفقر والبطالة
في البحرين وعُمان تقدر نسبة البطالة بـ 15%، في السعودية لا تقل عن 10%.

5 ـ المشكلة الخامسة: التمييز والبدون والطائفية
تشير التقديرات الى ان هناك 106 ألف بدون في الكويت، وفي الإمارات يُعتقد ان هناك ما بين 10 إلى 100ألف بدون، وفي السعودية الرقم غير معروف وفي البحرين عدة آلاف.. فضلا عن المشكلة الطائفية مع المسلمين الشيعة في السعودية والبحرين.

6 ـ المشكلة السادسة: الرقابة وتقييد الحريات
تأتي الكويت في المرتبة الاعلى خليجيا لجهة حرية الإعلام والصحافة وفي المركز 78 عالميا، الامارات 112، قطر 114، عُمان 117 والبحرين والسعودية في أواخر القائمة عالمياً. لكن مع تطور الوسائل التكنولوجيا لم تعد الرقابة تنفع، ما دفع الحكومات إلى ملاحة الناشطين إغلاق المواقع المعارضة، وتجدر الإشارة إلى أن البحرين حظرت خدمة غوغل إيرث بعدما قام ناشطون باستخدامه لتصوير الفرق بين قصور العائلة الحاكمة والقرى الفقيرة.

الفصل الخامس: المشكلات الخارجية التي تهدد بقاء الانظمة الخليجية
يناقش المؤلف في الفصل الخامس المشاكل الخارجية التي تهدد بقاء الانظمة الخليجية، متحدثاً عن ستة عوامل.

العامل الاول: ازدياد الترحيب بالحضور الأجنبي على حساب الدين والاعراف
يثير ازدياد الترحيب بالحضور الأجنبي في دول الخليج سخط القطاعات المحافظة من المجتمع الخليجي ما قد يهدد شرعية الحكم، ويتبدى في دبي حيث يظهر التساهل على حساب الدين والاعراف، فقضية استهلاك الكحول خير دليل على ذلك حيث بات بالامكان أي كان شراء الكحول، مع توقف منع بيع الخمور في شهر رمضان ولم يعد هناك اماكن مخصصة كالفنادق والمطاعم وتراخيص لغير المسلمين فقط.
نمو استهلاك الكحول في دول الخليج هو من بين الاكثر نمواً في العالم:
ـ دبي على رأس تجارة البيرة في المنطقة
ـ شراكة بين طيران الإمارات وشركة هينيكن
ـ الإمارات تعتبر المستورد الأكبر عالميا لـ    Scotch (ويسكي) وحجم بيعه فيها يكاد يزيد على فرنسا.
الاستهزاء بالتقاليد الدينية:
ـ ازدياد الاحتفاء بأعياد الميلاد ورأس السنة: صرف 10 مليون دولار على شجرة كريسمس مطعمة بالجواهر في قصر الإمارات في أبو ظبي.
ـ تبديل يوم الإجازة الاسبوعية من يوم الجمعة الى يوم الاحد لتتوافق مع الاجازات في العالم الغربي.
ـ الإمارات اشترت أسهم في شركات مقامرة عالمية مثل MGM mirage.
ـ انتشار الدعارة وخاصة في دبي والبحرين.

العامل الثاني:  التسلح ووجود القواعد العسكرية الأجنبية
قطر: قاعدة العيديد وتضم القيادة المركزية الاميركية وقاعدة لـ CIA، وقوات خاصة.
البحرين: قاعد لبحرية كبيرة فيها الاسطول الخامس الاميركي كاملاً
الكويت: انتشار لقوات اميركية
الامارات: الولايات المتحدة تستخدم موانئ الامارات بشكل كبير جداً.
باكستان: قاعدة الشامسي التي تستأجرها الإمارات، وقامت بتأجيرها للأميركيين لتسهيل عملياتهم في أفغانستان.
عُمان: قوات بريطانية
أبو ظبي: قاعدة فرنسية
بالاضافة إلى أربعة قواعد جديدة تنوي الولايات المتحدة إقامتها في 4 دول خليجية.
شراء الأسلحة والصفقات الخيالية
تعتبر صفقات الاسلحة بشكل ما ثمنا تدفعه الانظمة الخليجية لقاء اتفاقاتها الامنية مع الدول الغربية.
السعودية انفقت ما بين 10إلى 11% من إجمالي ناتجها القومي لشراء الأسلحة علم 2010 وهي الأعلى عالمياً.
عُمان أنفقت ما يقرب من 10% على شراء الأسلحة في العام 2009.
الإمارات تنفق ما بين 5 و6% على شراء الأسلحة.
الدول الخليجية الأخرى تنفق ما بين 3و5% من ناتجها القومي على شراء الأسلحة.
أرقام
في العام 2009 انفقت الإمارات 8 مليار دولار على التسلح وبين العامين 2005 و2008 انفقت ما يقارب 70 مليار دولار.
السعودية في 2011 أعلن عن صفقة بمقدار 30 مليار دولار بين السعودية وأميركا.

العامل الثالث: استعداء إيران
وهذا العامل يصب في خدمة مصالح الدول الغربية المنتجة للسلاح والتي تزيد استعداء دول الخليج لجارتهم القوية ما يزيد الرغبة في التسلح، كما يمنح الانظمة الحاكمة مبررات لضرب المعارضة الداخلية على اعتبار انها طبور خامس لإيران.

العامل الرابع: العلاقة مع “إسرائيل”
يشير المؤلف إلى وجود علاقات لبعض دول الخليج مع “إسرائيل”، وأن هذا سيثير مجتمعاتها. 
ـ لا مانع من حضور وفود إسرائيلية في مؤتمرات كبرى تنظم في الإمارات
ـ رفع الحجب عن بعض المواقع الموطنة في “إسرائيل”.
ـ جريدة كويتية عام 2010 تحدثت عن نقل شيخة من شيوخ الإمارات إلى مستشفى في “إسرائيل” لإجراء جراحة قلب. 
ـ البحرين منعت موظفو الحكومة من الإشارة إلى “إسرائيل” باسم الكيان الصهيوني أو العدو. 
ـ في عام 2005 أغلقت البحرين مكتب مقاطعة “إسرائيل”.
ـ تسريب أن الملك صرح لدبلوماسيين أمريكان أن لديه تواصلا أمنيا مع “إسرائيل”.
 تواصل أمني بين قطر “إسرائيل”.
تسريبات عن معلومات حول العلاقات بين السعودية و”إسرائيل“ وذك ضد العدو الإيراني. 

العامل الخامس: الانقسامات وغياب الوحدة
يتناول ضعف المواقف الموحدة بين الأنظمة الحاكمة في الخليج وضعف تأثير مجلس التعاون.
ـ قضية العملة الموحدة وانسحاب عمان ثم انسحاب الإمارات، وـتوتر العلاقات بين السعودية والإمارات بسبب ذلك. 
ـ قضية خلية التجسس الإماراتية التي تم كشفها في عمان، وتوتر العلاقات بين البلدين إلى أن توسط أمير الكويت.
ـ تباين المواقف من إيران، والمثال الأبرز هو عُمان التي تبقي علاقات جيدة مع جارتها. 

العامل السادس: التدخلات والانقلابات
ـ في الثمانينيات دعمت دبي حاكم الشارقة الذي انقلب عليه أخوه.
ـ في 1995 دعمت السعودية وأبو ظبي حاكم قطر السابق.
ـ في 2009 كانت هناك محاولة انقلاب في قطر خطط لها قادة من الجيش وأفراد من العائلة الحاكمة بدعم من السعودية. 
ـ قضية عزل ولي عهد راس الخيمة ونفيه ثم عودته ومحاولته أخذ الحكم بعد موت والده. 
ـ قضية ولاية العهد في عُمان والمشكلة التي قد تحدث بعد وفاة قابوس إن حدث خلاف في مجلس العائلة الحاكمة. 
ـ أبو ظبي ونفور قطاعات من الشعب من ولي العهد محمد بن زايد ورغم نفوذه إلا أن هناك أفراد آخرين لهم دعم شعبي.
ـ الحديث عن السعودية ومشكلة ولاية العهد فيها بسبب تقدم السن في أبناء عبدالعزيز، واحتمال خلاف وشيك. 


الفصل الأخير 
الفصل السادس: “السقوط القادم” 
يتحدث  المؤلف في الفصل السادس عن مؤشرات السقوط القادم لملكيات الخليج.
واجهت دول الخليج عدة حركات مقاومة عبر السنين، لكنها عادةً لم تكن تتمع بقاعدة واسعة وكانت تمثل قطاعات صغيرة من المجتمع، وكانت الانظمة تتمكن من شيطنتها.

العامل الاول:  تنامي المعارضة
أ ـ بدايات المعارضة منذ الستينيات.
ب ـ جبهة تحرير ظفار
ج ـ المعارضة في دبي في الستينيات
د ـ حركة الصحوة في التسعينيات التي أثرت في عدد من دول الخليج.

العامل الثاني: قوى التحديث التي تمر بدول الخليج
ـ سياسات التحكم بالمناهج الدراسية والرقابة. 
ـ وسائل الاتصال الحديثة وانخراط أعداد هائلة من الشباب فيها.
رد الانظمة كان التصدي لهذه المعارضة في العالم الافتراضي وذلك بخلق حسابات بأسماء مستعارة تهدد المعارضين الحقيقيين، أو بإيجاد موقع إلكتروني يجذب المعارضين إليه بهدف التعرف على شخصياتهم الحقيقية ومراقبتهم. 

العامل الثالث: اتخاذ حكومات الخليج موقفا مضادًا من “الربيع العربي”
قللت الحكومات ومستشاريهم في بعض دول الخليج من أهمية الثورات العربية أو لم يقدروا أثرها بشكل جيد. وهكذا أصبحت هذه الدول مضادة للثورات، وهو أمر يُرجح أن يستهجنه شباب الخليج المتحمسون للثورات فيفقدوا الثقة في حكوماتهم. فمثلا في فبراير 2011 ظهر “منتدى المجتمع المدني الخليجي” وطالب الأسر الحاكمة بالتحول الديمقراطي وحماية الحقوق والحريات.
بعد ذلك يستعرض المؤلف الأوضاع في دول الخليج في ضوء هذه العوامل، انطلاقاً من البحرين فعُمان فالسعودية فالكويت فالإمارات والختام مع قطر.
البحرين
يسرد المؤلف أولا كيف ظهرت المظاهرات في البحرين وكيف تطورت من مطالبات بالإصلاح إلى إسقاط الملك وقمع الأمن القوي لها. لم تتمكن حكومة البحرين من إيقاف المظاهرات، وهناك تقارير عن محاولة النظام دعم قواته الأمنية بمرتزقة من باكستان وغيرها. وكانت هناك محاولات لزيادة عدد غير العرب في القوات الأمنية لأنهم أقل تعاطفا مع المتظاهرين وأكثر استعدادا لاستخدام القوة. وتشير مصادر إلى أن طرفا في باكستان له اتصال بالجيش الباكستاني كان يوظف آلاف الجنود ويرسلهم للبحرين. بينما كانت هناك إعلانات تُنشر في الصحف الباكستانية بُعيد المظاهرات الأولى عن “حاجة ملحة في الحرس الوطني البحريني” لقوات. كما ظهرت لاحقا في 2011 تقارير تشير إلى أن البحرين كانت تحاول توظيف قوات من اندونيسيا وماليزيا. وأشار المؤلف إلى الفيلم الذي بثته قناة الجزيرة الإنجليزية “صرخة في الظلام” والذي أظهر التجاوزات الأمنية في البحرين. وتحدث المؤلف عن الحوار الوطني الذي قاطعته جمعية الوفاق المعارضة وهي الأبرز، في حين بقيت أطراف ليس لها وزن كبير في الشارع. كما أشار المؤلف إلى إنشاء لجنة تقصي الحقائق، ويقول إن الحكومة استطاعت بذلك كسب الوقت قليلا للاستمرار في قمع المظاهرات. 
ورغم أن تقرير لجنة تقصي الحقائق أظهرت تجاوزات عديدة من الأمن ضد المتظاهرين، إلا أنه لم تُتخذ إجراءات تتناسب معها. فلم تُعاقب الجهات المسؤولة، ولم يُحاكم إلا 10 ضباط من رتب بسيطة، ولم يُفرَج إلا عن عدد محدود من مئات السجناء السياسيين.
“عمان: الاحتجاجات والوعود”، يتحدث المؤلف عن بدايات المظاهرات في عمان في 2011 وتطورها وتعامل الحكومة معها. 
يقول المؤلف بأنه مثل الوضع في البحرين في البداية، فإن الاحتجاجات لم تكن تريد إسقاط النظام وإنما إصلاح الأوضاع في البلد. كان المتظاهرون يشتكون من تردي الوضع الاقتصادي، وغياب الإصلاح السياسي وانتشار الفساد في الحكومة. ولا عجب أن نشطت المظاهرات في مناطق أقل رخاء من العاصمة، وخاصة في صحار، رغم أن العاصمة أيضا شهدت مئات المتظاهرين. لذا أطلقت الحكومة وعودا بزيادة الرواتب، وتقديم مخصصات للعاطلين، ومخصصات أخرى يُقدّر أنها كلّفت الحكومة 2.6 مليار دولار. 
كما قام السلطان بعزل 12 وزيرا في محاولة لإرضاء الأصوات المحتجة. لكن في منتصف نيسان/ أبريل 2011 نشرت الصحف العمانية أخبارا عن اكتشاف أسلحة محلية في منازل متظاهرين ومنهم أعضاء في “عصابة التنين”. ومع نهاية الشهر انفجرت احتجاجات كبيرة أخرى في صلالة، ومظاهرات أصغر في هيما وفي عبري، لكن الحكومة وجدت صعوبة في تفريقها. ورغم أن الحكومة اعتقلت المئات في هذه الفترة إلا أن قليل منهم تم إبقاؤهم في السجن. لكن في أيار/ مايو 2011 تعاظمت القبضة الأمنية. فقد انتشرت المدرعات لإخلاء المتظاهرين من الخيام ولفتح الطرق التي أغلقوها، مع استخدام طلقات نارية في الهواء. 
تم اعتقال مئات المتظاهرين، وتم الحكم على عشرات منهم بالسجن سنة لإتلاف الممتلكات العامة والتعدي على موظفين حكوميين. هذا وتم الحكم على سبعة أشخاص بالسجن خمس سنين بتهمة إيقاف العمل في مؤسسة حكومية، مما قاد إلى مظاهرات في صحار احتجاجا. 
وإلى جانب التعامل الأمني مع المظاهرات، فقد قامت السلطات العمانية بتشجيع مسيرات الولاء التي صورها الإعلام بأنها عفوية. في حين قال ناشطون بأن شركة الاتصالات المملوكة للحكومة كانت ترسل عدة رسائل قصيرة إلى مشتركيها تشجيعا للانضمام للمسيرة. ومنذ بداية الاحتجاجات كانت السلطات تحاول الحد من نشاط مؤسسات المجتمع المدني، وخاصة ما يتعلق بحقوق الإنسان. وشُكلت لجنة حقوق الإنسان، ومع انها قدمت النصح والمساعدة للمتظاهرين والسجناء إلا أن كثيرين انتقدوا نقص استقلالها وحياديتها بعد ذلك تحدث المؤلف عن ازدياد الرقابة واعتقال الصحفيين والمدونين، وتطرق إلى قضية جريدة الزمن التي تم التهديد بإغلاقها. 
ويقول المؤلف إن الوضع بدأ يستقر مع خريف 2011 بعد انتخابات مجلس الشورى ووعود السلطان بصلاحيات أكبر للمجلس، وب 50 ألف وظيفة. وفي نهاية هذا القسم يشير المؤلف سريعا إلى اعتقالات 2012 للمدونين والناشطين إلكترونيا واتهامهم بإعابة الذات السلطانية.
“السعودية: تصدعات تظهر”
تدخلت السعودية عسكريا في البحرين وأصبحت الممول للعائلتين الحاكمتين في البحرين وعمان لمساعدتهما في وقف الاحتجاجات. وفي حين يمكن للجيران احتواء أي ثورة في دولة صغيرة، فإن أي بلبلة في السعودية ستكون لها عواقب كبرى تنتشر في ملكيات الخليج. ورغم أن السعودية تحتفظ بموارد غنية إلا أنها تعاني من توتر ناجم من العوامل الداخلية والخارجية التي ناقشناها في الكتاب. ومثل البحرين وعمان كانت هناك احتجاجات وضحايا في السعودية، لكن قدرة المملكة على قمعها وعلى التحكم بالإعلام أفقدها صداها. كما أن عدم ترحيب السعودية بالصحافيين الأجانب والمنظمات المدنية العالمية ساعد على عدم بروز الاحتجاجات في المملكة. 
في بداية شباط/ فبراير 2011 نادى عدد من كبار العلماء الدينيين في السعودية بتنحي مبارك حفاظا على دماء المصريين، بعكس دعوة المفتي. وفي الأسبوع نفسه أنشأ ناشطون سعوديون مجموعة على الفيسبوك يناقشون فيها قضايا بلدهم تحت عنوان “الشعب يريد إصلاح النظام”. جذبت هذه المجموعة آلاف المتابعين، وطالبت بعدة إصلاحات سياسية وحقوقية. وبعد سقوط مبارك انتشرت عدة عرائض مطالبات.  فمثلا وقّع آلاف الإسلاميين والليبراليين على وثيقة بعنوان “الإعلان الوطني للإصلاح” ووثيقة “نحو دولة الحقوق والمؤسسات”. وإضافة لذلك فقد أنشأ معارضون “حزب الأمة الإسلامي” في منتصف فبراير رغم عدم قانونية إنشاء الأحزاب في المملكة. 
وفي خطوة غير مسبوقة قال أحد أعضاء الحزب وهو محامي بارز لرويترز “لا يجوز أن ينفرد الحزب الملكي بحكم البلاد”.  وبموازاة ذلك خرجت أولا مظاهرات صغيرة بسبب الخوف من القمع الأمني، ولكن مع منتصف نيسان/ أبريل 2011 كبرت مثل مظاهرات عمان والبحرين. تركزت المظاهرات في القطيف، وتظاهر أيضا أكثر من 200 شخص في العوامية رغم فتوى من هيئة كبار العلماء بعدم جواز ذلك شرعا. 
ومثل عمان والبحرين تنوعت طرق تعامل النظام السعودي مع هذه التحديات ما بين التهديد والعنف والإرضاء والمكرمات الحكومية.  وبعد اضطراره لحبس حوالي 160 سجينا سياسيا في الشهرين الأوليين، سارع الملك إلى إنشاء لجنة حكومية لمحاربة الفساد.  ووعد الملك بآلاف الوظائف، إلا أن البعض يشير إلى أن هذه الوظائف لتقوية الأمن حيث خُصصت 60 ألف وظيفة في وزارة الداخلية. وأُعلن عن زيادات في الرواتب ودعم حكومي في مجالات متعددة ومعونة للعاطلين. ويُقدر أن كل ما سبق كلّف النظام 130 مليار دولار. ويبدو أن هذه الاستراتيجية نجحت في التخفيف من تأثير الربيع العربي، فبحلول أيار/ مايو 2011 تم تسجيل زيادة في إنفاق المستهلكين. مع ذلك فقد تبينت صعوبة إنهاء الاحتجاجات في المملكة كلها، ومثل البحرين هناك مصادر تشير إلى سعي النظام السعودي إلى مرتزقة. 
كما أشارت الجزيرة الإنجليزية في خبر لها إلى زيارة رئيس مجلس الأمن الوطني لباكستان للاستعانة بقوات تساعد المملكة. كما تم الإسراع بإصدار قوانين جديدة تهدف إلى الحدّ من تأثير صوت المعارضة الإعلامي الذي بدأ ينشط وخاصة في الإنترنت. صدر مرسوم ملكي في نيسان/ أبريل 2011 بتعديل قانون الصحافة والمطبوعات لمنع كافة أشكال التعبير التي تعارض الشريعة أو تهدد أمن الوطن أو يخل بالنظام العام أو يخدم مصالح أجنبية تعارض المصالح الوطنية. بما في ذلك التعليقات في الإنترنت. ولتعزيز الفتوى التي أصدرها المفتي بعدم جواز الخروج على الحاكم، صدر قانون يحظر التعدي على كرامة المفتي وسمعته والطعن فيه. وصدر قانون يمنع الطعن في أي مسؤول أو مؤسسة حكومية ويمنع نشر تفاصيل المحاكمات مما وضع العائلة الحاكمة والمحاكمات فوق النقد ورغم وجود غرامة مالية كبيرة، إلا أنه تم أيضا اعتقال العديد من المدونين والصحفيين الذين تخطوا الخطوط الحمراء. ومن الذين اعتقلوا فاضل المناسب الذي كتب عن اعتقال العديدين في الشرقية وعن سلمية المسيرة للنساء المحتجات في القطيف. ومن أكثر الأحداث سخونة قضية الصحفي حمزة كشغري الذي أدانته هيئة كبار العلماء بالكفر وكان ينتظر حكم الإعدام بعد القبض عليه. هذا واتخذ النظام السعودي خطوات لتعزيز التشريعات الخاصة بمحاربة الإرهاب، في محاولة لشرعنه اعتقال المعارضين والناشطين. 
في تموز/ يوليو 2011 قالت منظمة العفو الدولية أن هناك قانونا سريا جديدا حول محاربة الإرهاب تقوم السلطات السعودية بإعداده من أجل تقييد الاحتجاجات السلمية والتمهيد لاتهام حتى الاحتجاجات الصغيرة السلمية على أنها إرهاب. وقد اطلعت البي بي سي على مسودة سرية للمشروع وأكدت أن هذا القانون الجديد سيسمح بفترات احتجاز أطول دون محاكمة ومحامي. كما أن التشكيك في نزاهة العائلة الحاكمة سيُعتبر مخالفة للقانون يُعاقب عليها بالسجن عشر سنوات على الأقل.
“الكويت: ربيع الشعب”
الكويت ذات تعداد سكاني صغير وموارد كبيرة تمكنها من الاستمرار في توزيع الثروة على شعبها، مما منع الاحتجاجات العنيفة. كما أن وجود برلمان قوي لا يوجد مثله عند جيرانها جعل الكويت في مأمن، حيث هناك درجة من حرية التعبير. مع ذلك فقد شهدت الكويت احتجاجات قوية في 2011 أبرزت معارضة قوية ضد الحكومة وضد العائلة الحاكمة، وبالتحديد رئيس الوزراء. ومثلما حدث في دول الخليج الأخرى فقد قام النظام الكويتي بملاحقة المعارضين من المفكرين والصحفيين والنشطاء الآخرين. ولقد تركز انتقاد الحكومة في الفساد وتبديد الثروة وغياب الإصلاحات الحقيقية المستحقة في السياسة والاقتصاد. وتحدث المؤلف عن المسيرة التي خرجت في أواخر 2010 اعتراضا على محاولة الحكومة تعديل الدستور وتحديد صلاحيات البرلمان. وفي يناير 2011 ظهرت تصريحات من المعارضة بأن الحكومة تحاول “شراء ذمم” بعض أعضاء البرلمان ليقفوا معها في التصويت البرلماني. ونشطت المعارضة في إدانة الحكومة بالتعدي على الدستور والحريات العامة والوحدة الوطنية والضغط على الإعلام الذي ينتقد الحكومة، كما طالبت المعارضة بإقالة رئيس الوزراء، ومع الربيع العربي جاءت تحالفات شبابية من طلاب ومهنيين ونشطاء إنترنت تؤيد المعارضة ومثل السعودية كان رد الفعل الرسمي هو زيادة الإنفاق الحكومي، فتم الإعلان عن بطاقات تموينية للمواطنين، ومنحة مالية لكل مواطن كويتي بما فيهم المواليد الجدد تقدّر ب(3500 دولار). وتشير مصادر إلى أن النظام صرف 4 مليار دولار لاحتواء الوضع. 
وإلى جانب ذلك حاولت الحكومة استخدام آليات قانونية لملاحقة المعارضين البارزين، والطعن فيهم وتشويه صورتهم. فمثلا في يونيو 2011 اعتُقل شخصان لاستخدامهما تويتر للإضرار بمصالح الدولة وإهانة العائلة الحاكمة وحكّام السعودية والبحرين. 
ثم تحدث المؤلف عن احتجاج بعض الكويتيين على التدخل العسكري في البحرين، ودعمهم للاحتجاجات هناك. بعد ذلك تحدث عن الاحتجاجات المتكررة المطالبة بإقالة رئيس الوزراء الكويتي، واقتحام البعض مبنى البرلمان في تشرن الثاني/ نوفمبر 2011، ورد فعل الحكومة بملاحقة واعتقال المشاركين في الاحتجاجات، وإدانة الأمير للمعارضة في خطابه. ورغم ذلك فقد استقال رئيس الوزراء في نهاية نوفمبر بعد مظاهرات كانت الأكبر في دولة خليجية، مما دعم موقف المعارضة أكثر.
“الإمارات: ظهور المعارضة”
الإمارات دولة صغيرة وثرية أيضا ولم تظهر فيها مظاهرات كالدول الأخرى، لكن عائلاتها الحاكمة تواجه الآن معارضة تتنامى. ويعود السبب في ذلك إلى أن الإمارات تعاني من قيود من بين الأقوى في المنطقة على حرية التعبير والإعلام، وهناك استياء متزايد وهناك انتقادات فيما يختص بالفساد وغياب الشفافية والتعدي على حقوق الإنسان، إضافة إلى بعض السياسات الحكومية. 
كما أن هناك فجوة متزايدة في حجم الثروة بين أفراد الشعب، حيث لا يتمتع الجميع بفرص اقتصادية متكافئة، مما يؤدي إلى استياء ورغم أن الإمارات اتبعت أسلوب السعودية في زيادة الإنفاق للحد من تأثير الربيع العربي إلا أن الأمر لم يكن كافيا، وقامت الحكومة باعتقال العديد من النشطاء السياسيين مع تشديد القبضة على المجتمع المدني. 
وتعود جذور هذه المعارضة إلى 2009 حين أطلق بعض النشطاء والطلاب موقع http://uaehewar.net وأصبح مركزا للنقاشات السياسية. وفي كانون الثاني/ يناير 2010 كان الموضوع الأكثر سخونة هو تبرئة شخص من إحدى العائلات الحاكمة كان متهما بالتعذيب والشذوذ. وكانت النقاشات تدور حول وجوب تطبيق القانون على العائلات الحاكمة، وسمعة الدولة. وبعد أيام تم حجب الموقع بحجة خلل فني. 
ولكن كان يمكن دخول الموقع من خارج الإمارات، فنشط إبان الثورتين في تونس ومصر، وطرح موضوعا ساخنا حول تناقضات أحد ولاة العهد في آذار/ مارس 2011 قام مؤسسو الموقع ونشطاء آخرون بتوزيع عرائض موجهة لحاكم البلاد تطالب بإصلاحات سياسية منها الملكية الدستورية. 
كما قوّى العرائض توقيع أربع من منظمات المجتمع المدني: اتحاد القضاة والمدرسين والتراث القومي والأساتذة الجامعيون. 
كما أشار المؤلف إلى تقرير لرويترز عرضت فيه آراء لطلاب إماراتيين كانوا يطالبون بالحريات والتغيير وبإصلاحات في عدة قطاعات. وكانت ردة الفعل الحكومية على العرائض غير متوقعة، حيث اعتقلت الحكومة في نيسان/ أبريل 2011 خمسة أشخاص من الموقعين من منازلهم. وكان من بين هؤلاء الخمسة الأكاديمي ناصر بن غيث، وأحمد منصور الشحي مؤسس الموقع المذكور أعلاه. 
كما سعت السلطات إلى إضعاف مؤسسات المجتمع المدني من خلال فصل أعضاء مجالس إداراتها وتبديلهم، وظهرت عريضة “موالاة” لاحقا. بعد ذلك توجهت الحكومة إلى بعض الإصلاحات مثل الزيادة في الهيئات الانتخابية للمجلس الوطني، وتوزيع المكرمات المتعددة. 
في مقابل ذلك، في أيار/ مايو 2011 تم الكشف عن أن الإمارات كانت توظف جيشا خاصا من الجنود الأجانب تحسبا لمظاهرات كبيرة. فقد أشار تقرير لـ”نيويورك تايمز” أن ولي عهد أبو ظبي كلّف مؤسس (بلاك ووتر) بتشكيل قوة من 800 جندي قوي. وبتكلفة تزيد على 500 مليون دولار تكوّن الجيش من كولومبيين وجنوب إفريقيين، جاؤوا بهيئة عمّال إنشاء في قاعدة في أبو ظبي. وتشير وثائق إلى أن هدف هذا الجيش حماية أنابيب النفط وناطحات السحاب من العمليات الإرهابية إضافة إلى قمع الثورات الداخلية. 
بعد ذلك تحدث المؤلف عن اعتقالات بعض الإسلاميين وسحب الجنسية عن 7 منهم، وعن اعتقالات عديدة لأصحاب الرأي. 
قطر
بما أن قطر دولة صغيرة جدا وذات تعداد سكاني صغير للغاية ومعدل دخل للفرد هو الأعلى في العالم فقد كانت العائلة الحاكمة آمنة. وفي قطر لا توجد سوى قلة قليلة من المعارضين ولا نداءات حقيقية ذات وزن للإصلاح السياسي. وقد يكون الإعلان في 2011 عن انتخابات مجلس الشورى في 2013 خطوة استباقية من الحكومة لإظهار نية الإصلاح. كما أن دعم قطر لعدد من الثورات العربية إضافة إلى دورها في الوساطات في المنطقة جعلها بعيدة عن موقف بقية ملكيات الخليج. ورغم هذا الموقف المؤيد للثورات ودورها في ليبيا والظهور بمظهر المناصر للديمقراطية، إلا أن القوى الثورية تنظر لقطر بتشكك. 
ولقد أثار موقف قطر من الوضع في البحرين الكثير من الانتقادات رغم الفيلم الذي عرضته الجزيرة الانجليزية عن احتجاجات البحرين. ومع تزايد الاستقالات من الجزيرة العربية عام 2011 بسبب فشلها في توفير تغطية متكافئة لجميع الاحتجاجات، زادت الشكوك حولها. 
وأظهرت برقية مسربة أن رئيس الوزراءالقطري فاوض مبارك بوقف تغطية الجزيرة في مصر مقابل تغيير موقف هافي مفاوضات فلسطين وإسرائيل. هذا ويتزايد النقد داخل قطر بأن الحكومة تشجع الرقابة الذاتية في الإعلام حتى يتم التغاضي عن تغطية بعض القضايا الداخلية. 
كما يشير مراقبون إلى استعداد السلطات القطرية للقمع كما حدث مع المدون سلطان الخليفي الذي أسس مؤسسة تراقب الاحتجاز التعسفي. في الخلاصة يلخص المؤلف ما قاله في فصول الكتاب مع بعض الإشارات السريعة التي سأورد منها بعض المقتطفات. 
الخاتمة
مستقبل البحرين هو الأكثر ظلاما، حيث لا يوجد الكثير من الأمل في قدرة العائلة الحاكمة على استعادة ما يكفي من الشرعية للحكم دون اللجوء إلى الأحكام العرفية والقمع المفرط. وهي الآن محمية من حلفائها في المنطقة وبالتحديد السعودية والإمارات اللتين سيتوجب عليهما مواصلة الدعم العسكري والمالي للبحرين. هذا وسيزداد الضغط الدولي على البحرين حيث سيزداد وزن الأدلة ضد الحكومة. لكن في الوقت الحالي القوى الغربية مستعدة للتعامل مع ثورة البحرين كحالة استثنائية. وذلك بسبب وجود القاعدة البحرية الامريكية في البحرين ودورها المحتمل في أي مواجهة مع إيران. 
كما أن هناك عددا من المقالات الضعيفة التي تظهر في صحف غربية تشير إلى الرابط المفترض بين إيران والمعارضة البحرينية. ويقوم النظام البحريني بدفع مبالغ لأكاديميين ودبلوماسيين سابقين وغيرهم في الغرب لكتابة تلك المقالات المثيرة للخوف. وفي أحسن الأحوال لا يقدمون الصورة كاملة ولا يشيرون مثلا إلى استنتاج تقرير بسيوني بعدم وجود دليل على تدخل ايراني ولا يشيرون إلا أن غالبية شيعة البحرين لا يتبعون مرجعية ولاية الفقيه في إيران بل يتبعون المراجع العراقية. رغم أن مستقبل العائلة الحاكمة في عمان أكثر استقرارا ولم يتضرر بطائفية أو تدخل عسكري، هناك تحديات للاستقرار السياسي. 
عمان مواردها محدودة ولا يمكن ان تعتمد على توفير الوظائف الحكومية لإرضاء الناس ووقف الاحتجاجات والمطالب. 
يعتمد استقرار عمان الآن على الدعم الخارجي غالبا من السعودية مما سيقلل خلال سنة او 2 من شرعية الحاكم الذي لا خليفة معلن له ويتوقع المؤلف أن الاحتجاجات القادمة التي من المرجح أن تنجم عن فشل الحكومة في الوفاء بوعودها أو استمرار الفساد ستكون أكبر. 
وبينما يُعتقد أن العائلة الحاكمة في السعودية أكثر استقرارا، إلا أنها لا تختلف كثيرا عن الوضع في البحرين وعمان رغم ثرائها. فمع زيادة الاحتجاجات برغم الدعم وفرص التوظيف ومع ازدياد اساليب القمع وتقييد حرية التعبير، تبدو المملكة في واقع الأمر هشة. ومن المتوقع أن تتدهور الاوضاع في البحرين، وسيشجع ذلك على التظاهر في شرق السعودية تعاطفا، ومع ازدياد الفرق بين الأغنياء والفقراء وازدياد البطالة، فإنه من المتوقع ظهور احتجاجات أخرى في باقي المملكة لا في المنطقة الشرقية وحدها. 
ويشير المؤلف إلى أحداث منها حبس فراس بقنة بسبب تصويره فيلما عن الفقر في السعودية، وتصوير النساء أنفسهن وهن يقدن سيارات. ويتوقع المؤلف أن يلعب التويتر والفيسبوك دورًا كبيرًا في المرحلة القادمة من حيث إبراز الصوت المعارض والناقد للحكومة. 
في حالة الكويت، بحل البرلمان في يونيو 2012 بدلا من الاستجابة لمطالب التحقيق في الفساد فإن الأمير قد أضعف موقفه. 
وحيث إن المعارضة قالت بان وصف الأمير لقراره بالنهائي وغير القابل للطعن هو انقلاب على الدستور، فإن الحكومة ستجد صعوبة في التحكم بالاحتجاجات المستقبلية. ومؤخرا قامت السلطات باستخدام اساليب قاسية في التعامل مع الاحتجاجات. ومع أن الكويت لم تشهد مواجهات مثل البحرين وعمان والسعودية إلا أن مستقبل العائلة الحاكمة في الكويت ليس بعيدا عن تلك الدول. ويختم المؤلف بأن سلطة الحكومة تتراجع تدريجيا مع ازدياد ثقة الشعب بنفسه وبحقوقه مما أحرج الحكومة في حالات عديدة. 
العائلات الحاكمة الاماراتية في موقف أقوى حيث يثق المواطنون بقدرتها على مواصلة توزيع الثروة، لكن السؤال هو إلى متى ستقدر؟
وتجدر الإشارة للقرار الذي تم تعميمه في دوائر أبو ظبي الحكومية في مارس 2012 إلى أنه لا يمكن تطبيق زيادات الرواتب الموعودة. ويتوقع المؤلف فشل الحكومة في احتواء الوضع في الإمارات الشمالية الأكثر فقرا ويتوقع أن تظهر الاحتجاجات قريبا من رأس الخيمة. 
كما يقول المؤلف بأن الحكومة فقدت جزءا من شرعيتها في السنة الماضية بسبب أساليب القمع والملاحقة الأمنية التي انتهجتها. 
قطر هي الحالة الشاذة عن القاعدة، ومستقبل العائلة الحاكمة فيها أكثر “وردية” من بقية العائلات في ملكيات الخليج. ثراء قطر سيمكنها من توزيع الثروة لفترة أطول، وهي لا تعاني من طائفية أو تمييز، واتخذت موقفا ايجابيا من الربيع العربي. ويتوقع المؤلف أن يتبع أمير قطر في السنوات القادمة خطوات نحو إعلان الملكية الدستورية في بلاده. 
مع ذلك هناك تحديات قادمة حيث توجد معارضة متواضعة تنتقد الحاكم وزوجته بشدة، قد تكبر مما سيغري الحكومة بالقمع فتفقد شرعيتها.

  • المؤلف: كريستوفر دافيدسون

تحميل الكتاب PDF

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق