كتاب دراسات في الفكر السياسي عند الإمام الخميني

نبذة عن الكتاب

سيجد القارئ ضمن صفحات هذا الكتاب تفاصيل حول هذا الموضوع إضافة إلى الموضوع الأساسي وهو دراسة الفكر السياسي عند الإمام الخميني. والإمام في دراسته لولاية الفقيه اعتمد المناخ الإسلامي موضوع ضرورة إقامة الدولة الإسلامية، كما اعتمد استدلالياً على جملة الروايات المستفيضة في تهديد دور العلماء ومركزهم. فكان الرائد المعاصر لدراسة هذه النظرية دراسة موضوعية منسجمة مع سياقها الداخلي، وجاءت درجة الوضوح يقينية لهذا الفقيه المجدد. فكانت مصداقية هذه النظرية يقينية أيضاً، جسدها بوضوح وأعطاها بعدها الحقيقي على أرض الواقع.

ملخص الكتاب

أصبح بديهياً اليوم معرفة المذهب الإمامي من مشكلة الحكم وهي أن الشرعية التي يمكن أن تستمدها يجب أن تستند إلى حاكمية الله سبحانه. فالنبي صلى الله عليه وسلم في حياته هو القائد الأعلى وبعده الأئمة من أهل البيت عليهم السلام حسب التسلسل التاريخي، والمذهب الشيعي الاثنا عشري الذي يقول بمرجعية أحد عشر إماماً ما عليهم ثم جاء الدور للإمام الثاني عشر الذي قرر الاختفاء بسبب الظروف السائدة آنذاك. ولذا اتجه التفكير الشيعي منذ تاريخ الغيبة الكبرى سنة 329هـ إلى حالة من الانتظار لظهور الإمام، هذا الانتظار الطويل الذي تخللته مساحات زمنية من السلبية إزاء مسألة حساسة هي مسألة الحكم.

وفي إيران التي تعدّ بشرياً وجغرافياً دولة كبيرة كانت المرجعية الدينية تهتم بالمسائل الثقافية والتربوية، أما مسألة الحكم فإن مجرد التفكير فيها يعني محاولة لاغتصاب حقّ الإمام المهدي المنتظر. واستمر هذا التفكير إلى ظهور الإمام الخميني الذي بلور حلاً ريادياً لإشكالية الحكم ي زمن الغيبة، فكان ظهور كتابه الشهير “الحكومة الإسلامية” إيذاناً ببدء عهد جديد في التفكير الإمامي.

وتستند نظريته في ولاية الفقيه إلى أن الحكم ضرورة عقلية؛ لأنه لا يمكن تعطيل الحياة الاجتماعية في زمن الغيبة. والإمام الخميني يعتقد أنه في حالة ظهور الإمام المهدي فإنه سوف يوجه لومه الشديد للفقهاء، فهناك أحكام قرآنية لا يمكن أن تنهض إلا من خلال جهاز إداري ونظام سياسي. ومشروع الإمام بشكله النهائي يتبلور في هذه الصورة، وهي وجود رئاسة مشروعة للدولة توافر طاقم حكومي ملتزم بالشريعة الإسلامية معتقداً بها، وإضافة إلى أهليته الإدارية وضرورة موافقة الشعب الإيراني على هذا الطاقم عبر آلية الانتخاب الحرّ وكذا ضمان تطبيق الشريعة الإسلامية من خلال وجود جهاز يراقب اللوائح والمشاريع ويراقب النشاط البرلماني والتشريعي، بحيث يمنع تنفيذ أي قانون إذا اصطدم بالشريعة الإسلامية. ولأن هذه المسألة قد تدخل في مطبات تفسيرية حول أصول ومقاصد الشريعة وبالتالي حدوث أزمات بين المجلس التشريعي ومجلس الرقابة على الدستور الإسلامي، استحدث جهاز إداري كبير يعتمد قاعدة مهمتها تأمين مصلحة النظام الإسلامي.

  • المؤلف: عبد الرحيم الحمراني

تحميل الكتاب PDF

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق