كتاب نظريات القومية – مقدمة نقدية

نبذة عن الكتاب

يعرض هذا الكتاب دليلًا مرشدًا ومؤثرًا ومثيرًا لأهم المناقشات والمجادلات المعاصرة عن الأمّة والقومية. ويؤكد أن ما يُحدّد الحركات والأيديولوجيات والسياسات المختلفة هو أنها تستخدم كلها الإطار المرجعي نفسه. ويقترح الكتاب أيضًا أن أفضل طريقة لفهم القومية هي المقاربة “البنائية الاجتماعية”، بوصفها، في آن معًا، ظاهرة سياسية وثقافية ترتبط ارتباطًا وثيقًا بالحياة اليومية المعيشة، وتتصل اتصالًا راسخًا ومستمرًا ومباشرًا بواقع العالم المعاصر.

ملخص الكتاب

من سؤال “لماذا القومية” يبدأ الكاتب أوموت أوزكيريملي قراءة تاريخ الفكرة التي أخذت في النموّ والتبلور في القرنين الثامن عشر والتاسع عشر وأخذت تتكيّف وتتطوّر وصولًا إلى القرن العشرين وحتى الآن. ويعرض الكتاب أهمّ المناقشات والمجادلات المعاصرة عن الأمّة والقومية، مؤكّدًا أنّ ما يحدّد الحركات والأيديولوجيات والسياسات المختلفة هو أنّها تستخدم كلّها الإطار المرجعي نفسه، مقترحًا أنّ أفضل طريقة لفهم القومية هي المقاربة “البنائية الاجتماعية” بوصفها ظاهرة سياسية وثقافية ترتبط ارتباطًا وثيقًا بالحياة اليومية وبواقع العالم المعاصر. ثمّ يخلص المؤلّف، بعد تحليل المذاهب والمقاربات التي طرحها أبرز المنظّرين القوميين، إلى أنّ السمة المشتركة للقومية تتمثّل في أسلوب خطابها ومحتواه اللذين يروّجان فكرة الأولوية المطلقة لمصالح الأمة بوصفها المصدر الوحيد للشرعية والمحدّد الأوحد للهويّة والولاء.

بعد العرض التأريخي لمسار النظريات القومية وتداخلها يصل المؤلّف إلى دراسات اليوم، وهي في معظمها تظهر ميلًا إلى الانقسام والتشعّب انطلاقًا من سؤالٍ محوره “متى ظهرت الأمّة” ما أثار النقاش خارج الجدل الكلاسيكي، وبسط الحوار في لعبة شدّ الحبل بين الحداثيين ودعاة نظرية التواتر ما أدّى إلى ظهور مقاربات تطمح إلى تجاوز سؤال تاريخ أصول الأمم.

هذا الكتاب دراسة مهمة تتصدى لإعادة تحليل النظرية القومية بعد الأحداث الخطيرة التي عصفت بالعالم، كالتطهير العرقي في البلقان، والمذابح القبلية في أفريقيا، والنزاعات الأهلية في آسيا وغير ذلك من الوقائع.

ويثير هذا الكتاب مجادلات جديدة في شأن الأمة والقومية والحركات السياسية المشتقة منها، والأيديولوجيات المتعددة التي تغلف المصالح القومية. وهو يقترح، لفهم أفضل للقومية، أن تجري مقاربة هذه الموضوعات من خلال ما يسميه الكاتب “البنائية الاجتماعية”. وبهذه المقاربة يعرض المؤلف لأبرز أفكار المنظرين القوميين منذ القرن الثامن عشر حتى أوائل القرن الحادي والعشرين، ويخلص إلى القول إن السمة المشتركة للقومية لدى الجميع تتمثل في فكرة الأولوية المطلقة  لمصالح الأمة كونها المصدر الوحيد للشرعية، والمحدد الأوحد للهوية. ويعدّ هذا الكتاب إضافة غنية إلى المكتبة العربية، ومرجعًا مهمًا للباحثين  والدارسين وصُنّاع القرار معًا.

  • المؤلف: أوموت أوزكيريملي

تحميل الكتاب PDF

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق