كتاب تاريخ اليمن المعاصر 1917 م- 1982 م

نبذة عن الكتاب

أول عمل علمي في الإتحاد السوفياتي وفي الخارج تبذل فيه محاولة من منطلقات عمليّة لبحث التاريخ الإجتماعي-السياسي لدولتين في الشمال والجنوب اليمني في الفترة المعاصرة. في هذا البحث الذي كتبه مجموعة من المستشرقين السوفيات مؤلفين عددًا من الأعمال عن اليمن، استخدمت وبأسلوب علمي كميّة هائلة من المواد والوثائق غير المعروفة بعد بما في ذلك مطبوعات يمنيّة أصليّة لفترة ما قبل الثورة والسنوات الأخيرة. وإلى جانب المواد الكثيرة المتوفرة، استخدم المؤلفون وبشكل واسع الدوريات الصادرة باللغة العربيّة والروسيّة ولغات أوروبا الغربيّة.

ملخص الكتاب

يناقش هذا الكتاب تاريخ اليمن بشطريه للفترة بين 1917 و 1982م. وتجدر الإشارة إلى أن الكثير من مؤلفي هذا الكتاب سبق وأن نشر لهم أبحاث ودراسات مستقلّة عن تاريخ اليمن، ترجم البعض منها إلى اللغة العربيّة وصدرت في كتب مستقلّة أو نشرت في الدوريّات اليمنيّة. ويشتمل كتاب تاريخ اليمن المعاصر على تسعة فصول، تشكّل نافذة يطل منها القارىء على الإستشراق السوفيتي، ويمكنه من خلال مقارنته لما جاء في تاريخ اليمن المعاصر، بالإضافة إلى كتاب اليمن والغرب تأليف أريك ماكسرو وكتاب الحرب في اليمن تأليف أدجار أوبالاتس، الخروج باستنتاجات لا شك مفيدة.

يساهم الكتاب في تعريف القارىء والباحث بوجهة نظر أجنبيّة حول تاريخ اليمن، وهذا لا يعني بأن ما جاء في الكتاب من أراء واستنتاجات كلها صحيحة، فهناك بعض الآراء التي لا يمكن القبول بها، ومن ذلك مثلًا ما ورد في الفصل الرابع من أن خطاب العرض الذي ألقاء الإمام محمد البدر احتوى على مضامين إجتماعيّة واقعيّة أكثر من البيان الأوّل للجمهوريين، لأنه ومهما كانت واقعيّة خطاب العرض والمضامين التي احتوى عليها، يظل خطابًا أريد به تجميل وجه الحكم وخداع الشعب، إذ لم يلبث البدر نفسه أن أثبت من خلال مواقفه عكس ما جاء في خطابه، كما أن الخطاب وما احتوى عليه من مضامين إجتماعيّة واقعيّة، لا يقلل من قيمة ثورة 26 سبتمبر، ليس فقط كثورة ضد حكم مستبد، بل وكثورة إنسانيّة جاءت ضد ركود الحيادة على الأرض اليمنيّة. وبهذا الصدد أشار الميثاق الوطني إلى أن ثورة 26 سبتمبر عام 62 لم تكن ثورة ضد نظام حكم مستبد فاسد، أو ضد مستعمر دخيل فحسب، بل كانت أيضًا صورة إنسانيّة ضد ركود الحيادة على الأرض اليمنيّة. ذلك أن الركود الذي أبقاها تعيش في عهد من العهود المظلمة. ولذلك فإن ثورة 26 سبتمبر عندما قضت على الحكم الفردي المستبد المتخلّف الذي استغل اسم الدين لتضليل الشعب وإخضاعه. وأعلنت قيام النظام الجمهوري بأهدافه الديمقراطيّة سياسيًا وإجتماعيًّا، جاءت لتعيد للدين جوهره. وجاءت في الوقت نفسه تحرك جمود الزمن، وتقفز بالحياة قفزة هائلة تنقلها من العهود المظلمة إلى الحياة المتطوّرة في القرن العشرين، بالرغم مما واجهها في إندفاعها السريع والعنيف إلى الأمام، فقد استطاعت تجنب الردة إلى الخلف.

وسيلمس القارىء بأن الكتاب أوغل كثيرًا في الحديث عن المذهبيّة وكأنها المحرك للحياة السياسيّة وهو الأمر الذي يصعب الإتفاق معه عليه.

  • المؤلف: مجموعة من المؤلفين السوفييت

تحميل الكتاب PDF

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق