آية وتفسير: هم العدو فاحذرهم

(وَإِذَا رَأَيْتَهُمْ تُعْجِبُكَ أَجْسَامُهُمْ ۖ وَإِن يَقُولُوا تَسْمَعْ لِقَوْلِهِمْ ۖ كَأَنَّهُمْ خُشُبٌ مُّسَنَّدَةٌ ۖ يَحْسَبُونَ كُلَّ صَيْحَةٍ عَلَيْهِمْ ۚ هُمُ الْعَدُوُّ فَاحْذَرْهُمْ ۚ قَاتَلَهُمُ اللَّهُ ۖ أَنَّىٰ يُؤْفَكُونَ) سورة المنافقون 4

يتحركون بأجسام منتفخة توحي‏ بالعظمة وبالامتلاء وبالقوة بحيث يشعر الناس أمامها بأن هؤلاء يمثلون الطبقة العالية من القوم … لأنهم من الناس الذين يعطون الإيحاء بأنهم من عقلاء القوم وممن يتمتعون بالحكمة والتجربة … يعيشون القلق الداخلي، والاهتزاز النفسي، انطلاقاً من الازدواجية بين موقفهم الظاهري وحقيقتهم الباطنية، ويبقى الهاجس الدائم لديهم أن يكشف المسلمون أمرهم على طريقة «كاد المريب أن يقول خذوني»، مما يجعلهم يحتسبون لكل حركة تصدر من الآخرين كما لو كانت موجهة ضدهم، ولكل صيحة مثيرة كأنها تثير الناس عليهم، خوفاً و جبناً، هم الْعدو الداخلي الذي ينفذ إلى الأمة ليثير المشاكل المتنوعة بين أفرادها، وليحرك الأحقاد التاريخية في داخل صفوفها، وليخطط الخطط العدوانية للتأمر على سلامتها من خلال الشعارات البراقة.

تفسير من وحي القرآن ج‏22 ص230

المصدر
تفسير من وحي القرآن ج‏22 ص230

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

شاهد أيضاً

إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق