الإمام الخامنئي: تحقّق مطالب النّاس المحقّة في العراق ولبنان متاح ضمن الأطر القانونيّة حصراً

إيران – (الأبدال): علق الإمام الخامنئي على الإحتجاجات التي تشهدها لبنان والعراق، حيث أوصى الحريصين على البلدين بأن يعالجوا أعمال الشغب المدارة من قبل أمريكا والكيان الصهيوني وأكّد على أنّ مطالب النّاس المحقّة إنّما تتحقّق حصراً ضمن الأطر القانونيّة لبلادهم.

وقال الإمام الخامنئي خلال مشاركته مراسم تخرّج دفعة من طلاب جامعات ضباط الجيش الإيراني في حديث اطلع عليه “الأبدال” اليوم الأربعاء (30 تشرين الاول 2019) بأن ” أعظم ضربة يُمكن أن يوجّهها الأعداء لأيّ بلد هي أن يسلبوه الأمن” ثمّ تابع سماحته قائلاً: وهذا ما بدأوه اليوم في بعض دول المنطقة إذ انّهم يبادرون إلى سلب النّاس أمنهم. 

وأردف سماحته في هذا الصّدد قائلاً: أمريكا وأجهزة الاستخبارات الغربيّة المدعومة بأموال الدول الرجعيّة في المنطقة تشعل أكثر من الجميع في العالم أعمال الشّغب. هذا أسوء أنواع العداء وأخطر الأحقاد ضدّ أيّ شعب.

ثمّ أوصى الإمام الخامنئي الحريصين على العراق ولبنان بأن يجعلوا أوليّتهم علاج انعدام الأمن والاستقرار، وأضاف سماحته قائلاً: للنّاس مطالب أيضاً وهي محقّة، لكن عليهم أن يعلموا أنّ مطالبهم إنّما تتحقّق حصراً ضمن الأطر والهيكليّات القانونيّة لبلدهم. متى ما انهارت الهيكليّة القانونيّة يستحيل القيام بأيّ عمل. ومتى ما حلّ الفراغ في أيّ بلد لا يُمكن القيام بأيّ خطوة إيجابيّة.

ولفت القائد العام للقوات المسلّحة إلى أنّ الأعداء خطّطوا لإيران في السابق مخطّطات شبيهة بما هو مشهود اليوم في العراق ولبنان ثمّ تابع سماحته قائلاً: لحسن الحظّ حضر الناس في الساحات في التوقيت المناسب وأحبطوا هذه المخططات.

وشدّد الإمام الخامنئي على ضرورة الوثوق بتحقيق الله عزّوجل لوعوده ثمّ أضاف سماحته قائلاً: من كان يتصوّر أنّ الكيان الصّهيوني -الذي عجزت ثلاث دول عربيّة عن إلحاق الهزيمة به في ستّة أيّام- سيُجبر على الانسحاب بواسطة شباب حزب الله المؤمنين، وأنّه سيرفع يداه عالياً أمام حزب الله في لبنان في حرب تمّوز أو في حرب الإثنين وعشرين يوماً في غزّة ويُهزم ويطلب وقف إطلاق النّيران.

وأشار قائد الثورة الإسلامية إلى مسيرات العودة التي تُقام هذه الأيام في فلسطين وعلّق سماحته عليها قائلاً: ستنتهي [هذه المسيرات] يوماً ما بعودة الفلسطينيّين وسيعود مالكو الأرض الأساسيّون إليها.

ولفت القائد العام للقوات المسلّحة إلى تكبّد الاستكبار أثماناً باهظة حتّى اليوم وفشله وانهزامه في المنطقة ثمّ تابع سماحته قائلاً: هم أنفسهم قالوا “أنفقنا ٧ آلاف مليار دولار دون أن نجني أيّ ثمار.

تابع الإمام الخامنئي كلمته بالحديث حول الفروقات بين طبيعة جيوش القوى الاستكباريّة وجيش الجمهورية الإسلاميّة ثمّ أضاف سماحته قائلاً: المهمّة الأساسيّة لجيوش القوى الاستكباريّة هي الاعتداء، والاغتصاب وتوجيه الضربات لسائر الدّول لكنّ فلسفة ومنطق القوى المسلّحة في الجمهورية الإسلامية هي الدفاع القويّ والحازم دون أن يكون هناك مكان للاعتداء.

ثمّ أشار القائد العام للقوات المسلّحة إلى بعض جرائم الجيوش البريطانيّة، والفرنسية والأمريكيّة خلال المئة عام الأخيرة في شبه قارة الهند، وشرق وغرب آسيا، وشمال ومركز أفريقيا وتابع سماحته قائلاً: المشكلة الرئيسيّة لهذه الجيوش هي اعتمادها على الأنظمة الاستكباريّة وعلى هذا الأساس نشدّد دائماً على ضرورة استناد مختلف أركان وفئات النظام إلى القرآن والإسلام.

واعتبر قائد الثورة الإسلامية أنّ مجالات رفعة رأس جيش الجمهورية الإسلاميّة هي دعمه لجبهة المقاومة خلال الأعوام الأخيرة وأردف سماحته قائلاً: سوف تبرز آثار لعب الدور هذا في المستقبل وفي وقتها.

المصدر
الأبدالموقع الإمام الخامنئي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق