كتاب أعينوا موتاكم

نبذة عن الكتاب

فلينظر المؤمن في أعماق نفسه ليرى هل إنْ أصابه خير اطمأنّ به وفرح ورضي عن ربّه وشكره، وفي حال أنّه إذا ابتُلي بالمصائب والشدائد جزع وضجر، ويئس وحزن، وتألّم وشكا ربّه واتّهمه في عدله وحكمته وجوده ورحمته، فانقلب على وجهه وكفر بربّه، والحال أنّه شكره وحمده ونزّهه عن كلّ عيب ونقص عندما أعطاه وأنعم عليه؟

إن كان كذلك فهو يعبد الله على حرف، وفي الظاهر دون الواقع، لأنّه لا يعبده تعالى لأنّه أهل للعبادة ويستحقّ الشكر والحبّ والطاعة والورع عمّا حرَّم ومنع. لا يعبده لأنّه ربّ منعم خالق عزيز جبّار مقتدر. بل في الحقيقة هو لا يعبده تعالى، وإنّما يعبد الدنيا الّتي إن أقبلت عليه رضي عن واهبها ومعطيها، وإن أدبرت ومنعها ربّه عنه حزن وجزع، بل ونقم على مانعها وممسكها عنه. فالّذي يُسرّه ويسعده ويرضيه هو الدنيا لا ربّه وربّ الدنيا وما فيها.

إنّ المصائب والابتلاءات إذا اشتدّت وتوالت لا سيّما بفقد الأحبّة والأعزّة وبالأخصّ الأولاد وفلذات الأكباد تضعنا على المحكّ، وتكشف حقيقة إيماننا واعتقادنا. والله تعالى لم يخلقنا ليمتحننا ويبتلينا ثمّ يُعدمنا الوسيلة – والعياذ بالله – بل خلق فينا قابلية الصبر الّذي نستطيع أن نواجه به البلاء مهما عظم واشتدّ، قال تعالى: ﴿وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِّنَ الْخَوفْ وَالْجُوعِ  وَنَقْصٍ مِّنَ الأَمَوَالِ وَالأنفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ * الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُواْ إِنَّا لِلّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعونَ﴾.

هوية الكتاب

  • اسم الكتاب: أعينوا موتاكم
  • إعداد: مركز نون للتأليف والترجمة
  • الطبعة: الأولى،أيار 2012م- 1433هـ

تحميل الكتاب PDF

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

شاهد أيضاً

إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق