الشهيد حسين عبدالله العشيري

بطاقة الشهيد

  • العمر: 19 سنة
  • المنطقة: الدير
  • تاريخ الاستشهاد: 18/04/1995م
  • سبب الاستشهاد: إصابته ببنادق وهراوات النظام.

لقد تكسرت نفوس المرتزقة أمام صمود أبناء البحرين، وطارت قلوبهم هلعاً وهم يواجهون شاباً لم يتجاوز العشرين من العمر يواجه فلولهم وحده، بدون سلاح. فها هو حسين العشيري المثخن بالجراح يناوشهم ويتحدى بنادقهم ويستهزئ بقوّتهم، وكأنه بركان متفجر لا يهدأ، أو صاعقة هابطة من السماء على رؤوس المرتزقة! صمد العملاق أمام هؤلاء الاقزام حتى اشتاقت الملائكة إلى لقائه فصعدت روحه إلى ربها صابرة محتسبة تشكو إليه ظلم الجلادين.

كان جسد الشهيد حسين عبدالله العشيري ممزق الأشلاء، وقد حاول الأطباء عبثاً انقاذ حياته على مدى أسبوع كامل قبل وفاته في 18 ابريل 1995م حيث اصيب قبل ذلك بأسبوع على أيدي قوات الشغب.

وقبل استشهاده بأسبوع واحد قام الشهيد بعمليات بطولية عديدة حيث كان يقاوم قوات الشغب التي كانت تعتدي على القرية بشكل مستمر. ودخل في مواجهات كثيرة معهم رجع بعدها سالماً إلى منزله. وكان له دور مباشر في احدى العمليات البطولية التي حدثت في منطقته تلك الليلة، حيث رجع بعدها إلى منزله ونزع الغترة ولبس “العراقية”، ثم خرج من منزله للمرة الثانية في تلك الليلة مستعداً لمواجهة قوات الشغب. وعندما أمسكه بعض عناصرها كان هناك شهود عيان قالوا انه قاوم ثمانية منهم ببسالة وتمكن من الافلات منهم.. بعد أن أصابوه ببنادقهم وهراواتهم اصابات بليغة. وعندما عاد إلى المنزل وهو ينزف بغزارة، ولم يتمكن جلاوزة الأمن معرفته.. جاؤوا بكلابهم المدربة لتشم الدم وتتعرف المكان الذي قصده؛ في هذه الأثناء كان اخوه قد رآه على حالته المؤلمة من النزيف والجروح تملأ جسمه. فسأله: ما هذا الدم الذي على يديك؟ فأجابه: لا شيء. وبعدها اخذه إلى المستشفى الدولي في حوالي الساعة الحادية عشرة، بعد نصف ساعة من رجوعه إلى المنزل. وعندما وصل جلاوزة الأمن إلى منزل الشهيد لم يجدوه، واستطاعوا من خلال أحد عملائهم أن يعرفوا انه ذهب إلى المستشفى. فذهبوا إلى المستشفى الدولي وهددوا اخوته وشتموهم لأنهم أخذوه إلى هناك. وقد رأى الأطباء أن الضربة التي أصيب بها في رأسه خطيرة وأنها تحتاج إلى عملية عاجلة. ورفض الشهيد ذلك، إلاّ أنها أجريت له. ومنذ تلك اللحظة دخل في غيبوبة بقي فيها حتى استشهاده في الساعة الحادية عشرة من مساء 18 ابريل 1995م. ذهب الشهيد ودفن سر بطولته معه دون أن يعلم أحد كيف قاوم وكيف وصل إلى المنزل في المرة الأولى ولماذا خرج في المرة الثانية، وكيف استطاع العودة إلى المنزل بعد اصابته بتلك الجروح البليغة. وكان يتمنى الشهادة قبل أن يفوز بها؛ فقبل أسبوعين من استشهاده قالت له ابنة اخته: ما الذي تستفيده من خروجك هذا؟ فقال: سوف أسمّى الشهيد حسين. ويقول أصدقاؤه انه كان يتمنى الشهادة منذ زمن، وان تتشرف منطقته باستشهاد أحد أفرادها في الانتفاضة التي عمت البحرين، وقد تحقق ذلك. وكان دائم القول انه لو كانت قريته على شارع البديع (حيث المقاومة اليومية لقوات الشغب) لاختلف الأمر. إلا أن التاريخ سوف يسجل أن قرية (الدير) أصبحت بعد استشهاده واحدة من أكثر المناطق مقاومة للقمع والارهاب الخليفي.

وقد قال الأطباء إن جراحات الشهيد إما أن تكون من ضربة عنيفة أو دهس بالسيارة؛ فقد كان هناك جروح في يده وفي انحاء جسمه، وكان الجرح الذي في رأسه بليغاً وقد نزف كثيراً.. وبالرغم من اعطائه ثمانية اكياس من الدم إلا أنه لم يمكن علاجه، وقد بقي أسبوعاً كاملاً في غيبوبته قبل أن تعرج روحه وهو باسم الثغر.

شيع الشهيد في موكب مهيب ولكن بدون حضور أحد من اخوته أو أصدقائه لأنهم اعتقلوا بسبب أخذهم الشهيد إلى المستشفى!

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق