الشهيد محمد رضا منصور الحجي

بطاقة الشهيد

  • العمر: 31 سنة
  • المنطقة: بني جمرة
  • تاريخ الاستشهاد: 26/01/1995م
  • سبب الاستشهاد: اصابة الشهيد برصاصة حيّة في مقدمة الرأس.

محمد رضا منصور الحجي توقف به قطار العمر عند الواحد والثلاثين عاماً بعدما استقرت في رأسه رصاصة حاقدة في أحد أيام انتفاضة شعب البحرين البطل ، فلقد رفضت نفسه الأبية أن يتقاعس أو يجلس في البيت وهو يسمع هتافات الحرية والدستور تنطلق من حناجر أبناء البحرين ، فدفعه شعوره بالواجب الديني والوطني إلى الخروج لكي يصرخ ” الله أكبر” بوجه الظالمين . كان الشاب محمد رضا البالغ من العمر 31 سنة من الذين خرجوا في يوم الجمعة السوداء 13/1/1995م في تمام الساعة 3:30 عصراً في قرية بني جمرة. فهاجمتهم قوات الارهاب بالغازات المسيلة للدموع والرصاص (الصجم) والرصاص المطاطي والذخيرة الحية، مما أدى إلى اصابة الشهيد برصاصة حيّة في مقدمة الرأس فوق العين اليسرى مباشرة، فأدت إلى سقوطه في الحال بدون حراك والدماء تنزف من رأسه، فحمله رفاقه إلى أقرب بيت من القرية وتركوه وواصلوا طريقهم للمشاركة في الانتفاضة. فتحيرت صاحبة البيت ماذا تفعل، إذ ليس لديها خبرة في اسعافه، إلاّ أنها تحيّنت الفرصة للخروج من المنزل لإخبار أهله، وكانت في حالة خوف من المشي في الشارع، ولم تكن تدري مدى خطورة الاصابة. وحين وصلت المرأة إلى والد الشهيد وأخبرته عن اصابة ابنه وأنه ملقى في بيتها هرع الحاج منصور بدون إدراك إلى بيتها وحمله في إحدى السيارات المارة. وبعد عدة محاولات للخروج من القرية التي كانت منافذها مغلقة وصلوا إلى مستشفى البحرين الدولي، فقال له المسؤلون انهم لا يستطيعون التصرف فيه لأنه ليس لديهم اخصائي جراحة للمخ، هذا بعد ان قاموا بإيقاف النزيف وإجراء بعض الاسعافات الأولية؛ فأخذوه في سيارة الاسعاف إلى مستشفى السلمانية الطبي. وهناك لم يعيروه اهتماماً بالغاً فتركوه في الطاب الخامس قرب غرفة الممرضات مع الحالات الميئوس منها من كبارالسن وفاقدي الوعي.

وانتظر الأهل حتى اليوم التالي حيث جاء الطبيب الجراح، فقال انه يصعب إعمهجراء عملية له وهو فاقد الوعي، ومع إصرار الأهل تم وضع سائل التغذية (السيلان) وجهاز التنتفس على الجريح الذي لم يكن عليه سوى ضمادة فوق الجرح! وأظهرت صورة الأشعة ان الرصاصة عنقودية أدت إلى عمل فجوات كبيرة في المخ بعد تناثرها وإنشطارها، مما أدى إلى تلف المخ خلال الأيام التالية بصورة كاملة وتوقف جميع الأعصاب التي بداخله عن الحركة. فقال الطبيب ان حياته أمر مستحيل، إلاّ أن الأعمار بيد الله، وإذا قدّر وشفي فسيكون معوقاً و مصابا بالجنون أو غيره.

ولما طلب الأهل علاجه في مدينة جِدّة (السعودية) رفض الطبيب تسليم التقارير الطبية لأهله، وبعث بها إلى مستشفيات في جدة وبريطانيا وألمانيا وبولندا للاستفسار عن إمكانية اجراء العملية ونسبة نجاحها. فكان الرد أن نسبة النجاح (2%) هذا إذا أمكن ايصاله إلى تلك الدولة وهو يتنفس. وعانى الشهيد مدة 12 يوماً بدون حراك ولا وعي، مع جرح عميق وعين تالفة متعفنة في المظهر الخارجي ومجرد قلب ينبض وروح تشكو إلى الله ظلم المتسلطين، حتى استشهد في يوم الخميس 26/1/1995م الساعة الثانية ظهراً.

ولم يستلم الأهل شهادة وفاته وإنما استلموا ورقة تفيد بأن الجثة قد سلمت. وقبل التشييع وقفت قوات المباحث في جميع انحاء المقبرة وفي غرفة التغسيل، وأحاطت قوات الشغب والاستخبارات بالقرية، ومنعت كل من يحاول الدخول من القرى المجاورة. كما كانت هناك مجموعة من النساء (من الدراز) حاولن الدخول فهددوهن بالضرب إن حاولن دخول القرية. ونظراً لضيق الوقت حيث قرب وقت صلاة المغرب شيع الشهيد وسط القرية، فكانت التكبيرات تعلو، وكذلك التهليل والهتافات ضد آل خليفة وهم يحملون الجنازة. وكان هناك جمع غفير من الناس رجالاً ونساء. وفي اليوم التالي حدثت اعتقالات كبيرة للمواطنين كان منهم عبد الغني ملاّ صالح من قرية الدراز الذي شارك في التشييع. وترك الشهيد وراءه ثلاثة أولاد هم: علي وجواد ومنصور، وكان عمر أكبرهم ثماني سنوات وأصغرهم أربعاً.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق