الشهيد الحاج ميرزا علي عبدالرضا

بطاقة الشهيد

  • العمر: 70 سنة
  • المنطقة: جد حفص
  • تاريخ الاستشهاد: 20/12/1995م
  • سبب الاستشهاد: اصابة مباشرة برصاصة مطاطية في صدره وضربة بهراوة أحد المرتزقة من قوات الشغب.

اذا كان النظام القمعي في البحرين يعتقد إن بإمكانه حصر دائرة الصراع بينه وبين الشعب في إطار الشباب والأولاد فإن استشهاد الحاج ميرزا علي عبد الرضا، الذي يبلغ من العمر قرابة السبعين عاما ًقد أفشل خطته تلك. فسقوط هذا الرجل في بداية الانتفاضة بدون مبرر حرك الوجدان الشعبي ودفع المواطنين الى مزيد من التفاعل والعطاء لتحقيق وضع سياسي أفضل في البلاد. فلم يكن الشهيد من جيل الشباب المتحمس وليس من الذين يواجهون قمع قوات الشغب أو الذين ينظمون المسيرات وأن كان قلبه، شأنه شأن أي مواطن آخر، مع مطالب الشعب وهمومه. كان الرجل يمارس أعمالاً حرة بعد أن ترك عمله بمستشفى السلمانية.

كان الشهيد قد غادر مسجد “مشرف” بمنطقة جد حفص التي يعيش فيها مع عائلته الطيبة، بعد أن حضر مجلس فاتحة لأحد الموتى في المنطقة، متوجهاً الى المنزل، فيما كانت مسيرة سلمية لمتظاهرين من النساء والرجال تجوب شوارع القرية للمطالبة بالحقوق المشروعة وعودة الدستور والبرلمان المنتخب وكانت هتافاتها: “نحن لا نشاغب… بالدستور نطالب” و “هيهات منا الذلة” وغيرها من الهتافات. في تلك اللحظات وصلت قوات الشغب وليها أوامر من السلطات العليا في البلاد بالإعتداء على الأبرياء وبدأ حالاً إطلاق الرصاص المطاطي والذخيرة الحية بالإضافة الى الغازات المسيلة للدموع وسقط العديد من الجرحى على الأرض، فيما لاذ البعض بالركض باتجاه الأزقة والطرقات الضيقة وكان نصيب الشهيد اصابة مباشرة برصاصة مطاطية في صدره وضربة بهراوة أحد المرتزقة من قوات الشغب.

كان جسد الرجل الذي أتعبته السنون في بلاد أعتاد حاكموها ظلم الرعية عاجزاً عن تحمل الآلالم والجراح التي أحدثتها رصاصات قوات الشغب. فظل يصارعها ثلاثة أيام كاملة حتى وافاه الأجل في 20 ديسمبر 1995م وألتحق بقافلة شهداء شعب البحرين الآخذة في التمدد والنمو.

وقد فرضت حكومة آل خليفة على عائلة الشهيد أن تتكتم على ما جرى وأن تدفن جثمان شهيدها في موكب متواضع، فقام أبنه الأكبر بدفن والده في منطقة القدم وهي مسقط رأسه، في جو كئيب متوتر تميز بالصمت تحت أشراف قوات الشغب ولم يكن هناك الا عدد قليل من أهالي الشهيد وجيرانه ولكن البحرين كلها شيعته بقلوب أبنائها ودموع ايتامها.

لقد خلف الشهيد عائلة كبيرة حيث كان له عشرة أولاد وثلاث بنات، أفتقدوا حنان الأبوة ودفء عطفها. انها تشكو ليلا ونهارا ظلم الظالمين وتدعو الله المقتدر الجبار ان يكشف هذا الليل الحزين عن بلادنا الحبيبة. فبرغم فاجعتها براعيها الكبير فإنها تعيش تحت التهديد المستمر بعدم الحديث عمّا حصل للحاج ميرزا والا تعرضت لمزيد من القمع والأرهاب.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق