الشهيد هاني عباس خميس

بطاقة الشهيد

  • العمر: 24 سنة
  • المنطقة: السنابس
  • تاريخ الاستشهاد: 17/12/1994م
  • سبب الاستشهاد: استشهد رمياً برصاص السلطة.

كان الشهيد هاني خميس الذي ولد في 28 ديسمبر 1969م رابع أخوت وله سبع أخوات أصبحن يفتخرن بأستشهاده بأستمرار. وقد كانت وفاته مصيبة كبيرة على أهله واصدقائه وبوابة لحماس شديد على الاستمرار في الصمود والتصدي ورفض سياسات القمع والأرهاب وسوف يبقى يوم أستشهاده مشهوداً لانه يسجل البداية الجدية للانتفاضة حيث لم يعد هناك ما يكبح جماحها بعد سقوط أول فرسانها.

فقد كانت الأنتفاضة قبل سقوط الهانيين شيئاً وبعد استشهادهما شيئاً آخر. فالدماء الساخنة اذا سالت كسرت الحواجز وعبرت الحدود والشهيد اذا سقط تهاوت معه كل معوقات الحركة والابطال اذا عشقوا الشهادة عجزت عن مجاراتهم الفرسان. كان سقوط الشهيد الأول في الأنتفاضة عنواناً تاريخياً لها فلولا دمه الذي سفكه القتلة لما كان هناك شموخ لهذا الشعب ولولا الصبر والمصابرة والمرابطة على ثغور القرى والمدن في ليالي ديسمبر من العام 1994م لما أصبح شعب البحرين في موقعه الذي هو فيه الآن بين شعوب العالم من حيث النضال والصمود والتحضر. لقد كان دم الشهيد هاني عباس خميس وهاني أحمد الوسطي وقود الانتفاضة وعنوان صمودها.

 لو قتلت أو أصابتني رصاصة أدت الى وفاتي فهل أصبح شهيداً ” كان هذا هو السؤال الأخير الذي طرحه الشهيد هاني عباس خميس على أخواته مساء الجمعة 16 ديسمبر 1994م (ليلة السبت) أي قبل ليلة واحدة من أستشهاده.

لم تكن اخواته يعرفن مدى جدية الشاب الذي لم يبلغ عمره الخامسة والعشرين بعد، فكان جواب الأخوات بريئاً وصادقاً ومسؤولاً: نعم. عندما قالها بقوة الايمان المختزن في وجدانه: ليتني أصبح شهيداً.. فكان له ما أراد.

كان خبر أستشهاده بمثابة الهزة النفسية الكبيرة على شعب البحرين، حيث لم يسقط أحد شهيداً برصاص السلطة منذ ثلاثين عاماً وأن كان هناك شهداء لقوا ربهم تحت التعذيب الوحشي في السجون في العقدين الماضيين ومع وجود قناعة راسخة لدى الشعب بان حكومة البحرين لا تتوانى في أستعمال أقسى أنواع التعذيب والتنكيل فان أحداً لم يتوقع أن تقدم على قتل شباب أعزل لا يملك من سلاح سوى الكلمة المسالمة والموقف الانساني المتحضر.

كان سقوط هاني عباس خميس بداية مرحلة جديدة في البحرين تتميز بالدموية والإرهاب السلطوي في أبشع صوره. من هنا فقد كان اليوم السابع عشر من ديسمبر 1994م منعطفاً خطيراً في مجرى السياسة البحرينية وكانت دماء الشهيد هاني خميس عنواناً لمزيد من الصمود الشعبي والأقدام البطولي. فلم تكن الرصاصة التي مزقت جسد الشهيد إلا الطلقة التي فجرت الانتفاضة الشعبية بدون حدود ووضعت البحرين على رأس قائمة الدول التي يقوم النظام فيها على أساس القمع وسفك الدماء وأشلاء الشهداء.

لم يكن الشهيد هاني بمعزل عن نمو حركة الشعب منذ صغره، فقد كان له دوره في مكتبة أهل البيت بمنطقة جدحفص وفي المأتم والمسجد وكانت درايته في علم الكمبيوتر واسعة حتى أصبح له دور بارز في المعارض التي تقام في منطقته ويقول الذين كانوا على علاقة به أنه كان يبذل جهوداً كبيرة لتربية نفسه وتأهيلها للرقي الروحي والفكر والوعي السياسي والديني وساهمت السنتان اللتان لم يلتحق خلالهما بالجامعة بعد أنهائه المرحلة الثانوية في توفير فرصة مهمة لتكوين نفسه وأعدادها لتحمل المسؤوليات الكبيرة.

وعندما ألتحق هاني بجامعة البحرين للحصول على دبلوم في الهندسة كان قد اكتسب خبرة علمية في ذلك المجال وكان يطمح لتركيز الجانب النظري في ثقافته العلمية وعند أستشهاده كان على وشك أنهاء مقررات الدبلوم حيث لم يبق عليه الا فصل واحد. لقد أستعجل الشهادة فوهبه الله اياها نقية صافية رفيعة، فهنيئا له عليها.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق