كتاب تأسيس الحضارة الإسلامية

في فكر الإمام الخامنئي دام ظله

نبذة عن الكتاب

كان ذلك مجتمع العرب بخيره القليل وشرّه الكثير، ثمّ ما لبثت الدعوة الإسلامية التي جاء بها النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم بشيراً ونذيراً لقومه خاصة وللناس عامّة أن احتلت مكانها في قلوب المؤمنين، إنها دعوة منطَلَقها كريم، ومبعثها رحيم، هي تدعو إلى الإيمان بالله خالق الكون وبارئ السماوات والأرض، وتحضّ على الخير وتنهى عن الشر وتكرم الإنسان وتدفع به إلى التماس العلم أينما وجد، وإلى تحصيل المعرفة أنّى عثر عليها ومهما كانت بعيدة، بُعد الصين عن المدينة بمقاييس ذلك الزمان.

إنّ أولى آيات كتاب الدين الإسلامي “القرآن الكريم” تحضّ على التعليم ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ * خَلَقَ الْإِنسَانَ مِنْ عَلَقٍ * اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ * الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ * عَلَّمَ الْإِنسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ﴾.

ولا يزال الإسلام يحضّ على العلم ويدعو إليه في آيات عزيزة كثيرة: ﴿الرَّحْمَنُ * عَلَّمَ الْقُرْآنَ * خَلَقَ الْإِنسَانَ * عَلَّمَهُ الْبَيَانَ﴾, فعلم البيان مقرون بخلق الإنسان. ويمجّد الإسلام العلماء، ويفرق في الحكم بينهم وبين العامّة فيقول الكتاب العزيز: ﴿قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ﴾.

ذلك أنّه كلّما ازداد المرء علماً ازداد قرباً إلى الله وخشية له، والقرآن يسجّل ذلك في قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاء﴾.

هوية الكتاب

تحميل الكتاب PDF

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق