كتاب الهداية الثالثة

ذكريات محمد جعفر الأسدي حول الثورة الإسلامية والدّفاع المقدّس

نبذة عن الكتاب

كانت المقابلةُ المصوّرة الشرارةَ الأولى لتدوين هذا الكتاب، كاميرا وقاعدة ومصوّر، وإصرار المحاور أو المصوّر على السكوت في غرفة المقابلة. القائد “محمد جعفر الأسدي” من قادة قوات حرس الثورة الإسلامية في الحرب المفروضة، الذين لا يتحدثون أمام الكاميرا إلا بشكل رسمي وعام، ولا يترك مجالًا للخوض بتفاصيل الأحداث، وكأنّ هذه المقابلات قد سُجّلت حتى يحين الوقت المناسب لوجود من يدوّنها، ومن ثم إنتاجها وثائقيًّا.

عندما اقتُرح عليّ تدوين كتاب ذكريات القائد الأسدي، كان المرجع الوحيد الذي يمكنني الاستفادة منه هو الأشرطة المصوّرة للمقابلة، لكنّ الأهم منها، كان القائد نفسه. وفضلًا عن محبّتي القديمة له منذ زمن الحرب المفروضة، فقد أُتيحت لي الفرصة مؤخّرًا – بدافع من الزمالة الكبيرة بيننا – لأسأله مباشرة عن التفاصيل التي لم تُذكر في تلك الأشرطة، في ظلّ علاقتنا الوطيدة والجوّ المفعم بالحميميّة. كان يبدو لي دومًا أنه يحمل في ثنايا قصصه أسرارًا لم يبُح بها، وقد يبوح لي بعيدًا عن الاحتياط الأمنيّ لنشر الذكريات بعد ثلاثة عقود.

إشارة حول الكتاب

” إن الأيام العظيمة لأيّ بلدٍ وأيّ شعبٍ هي تلك الأيام التي تحقّقت فيها حادثة إلهية بواسطة الناس وعلى أيديهم.

﴿وَذَكِّرْهُم بِأَيَّامِ الله﴾،.. أيام الله هي هذه الأيام العظيمة الصانعة للتاريخ.

وعلى هذا، فإنّ الأعوام الثمانية من الدفاع المقدس هي من أيام الله، بل إنّنا لو نظرنا إلى كل يومٍ من أيامها، لوجدناه، بمعنى من المعاني، يوماً من أيام الله. يجب علينا ألّا نسمح بأن تُرمى هذه الأحداث في مطاوي النسيان. إنّ القرآن هو الذي يعلّمنا هذه الذكريات ويأمرنا بالتذكر: ﴿وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِبْرَاهِيمَ﴾، ﴿وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ مُوسَى﴾، ﴿وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ مَرْيَمَ﴾، ويطالبنا بتذكرها وتكرارها…انظروا إلى قصة النبي موسى، وقصة النبي إبراهيم، وسائر القصص، كم قد تكرّرت في القرآن الكريم؟!..”. ثم يكمل الإمام الخامنئي حديثه، في لقائه القائمين على قوافل النور (6-3-2017)، حول الثروات الثقافية لحرب الدفاع المقدس: “إذا أردنا إحصاء ثرواتنا الثقافية، لاستخرجنا قائمة طويلة موجودة لدينا وتمنحنا القوة والطاقة، ولو أحييناها، أو أخرجنا المنسيّ منها من دائرة النسيان وأنزلناه إلى الساحة لتحقّقت إنجازات كبرى، إنّ روح الجهاد وتقبّل الجهاد والإيمان به، ثروة ثقافية، وهذه موجودة في بلدنا ولا توجد في كثيرٍ من البلدان، الإيمان بالصمود في وجه المتسلّط قيمةٌ ثقافية أيضاَ، الاعتقاد بأننا لو صمدنا وثبتنا، فسوف ننتصر على العدو لا محالة، هو قيمة وثروة ثقافية..”.

إنّ الاستفادة من التجارب وتطويرها ونقلها هاجسُ القادة وأصحاب القرار، خاصة عند تظاهر التهديدات وتضاؤل الفرص ومحدودية الإمكانات.

هوية الكتاب

  • اسم الكتاب: الهداية الثالثة – سادة القافلة 16
  • تدوين: السيد حميد سجادي منش
  • ترجمة: مركز المعارف للترجمة
  • إصدار: دار المعارف الإسلامية الثقافية
  • الطبعة: الأولى – بيروت 2017

تحميل الكتاب PDF

الوسوم

أضف تعليق

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق