بالتنسيق مع البحرين والإمارات .. إسرائيل تشارك في حماية الملاحة بالخليج

تقارير – (الأبدال): أقر وزير الخارجية الصهيوني يسرائيل كاتس، الثلاثاء، أثناء اجتماع مغلق للجنة الخارجية والأمن التابعة للكنيست (البرلمان)، أن إسرائيل جزء من تحالف أمن الرحلات البحرية الأميركية في الخليج الفارسي، حيث ستشارك في المجال الاستخباراتي ومجالات أخرى رفض الإفصاح عن طبيعتها.

وتزامن إقرار كاتس بمشاركة إسرائيل في التحالف الأمني بالخليج مع انطلاق تمرين دولي بقيادة ذراع البحرية الإسرائيلي في ميناء حيفا. ويشمل التمرين الذي سيستمر عدة أيام وتشارك فيه عشرة أساطيل أجنبية، التدرب على سيناريو يحاكي عمليات المساعدة الإنسانية في حال وقوع هزة أرضية.

وينسجم اعتراف الوزير الصهيوني مع الزيارة التي قام بها إلى العاصمة الإماراتية أبو ظبي مطلع يوليو/تموز الماضي، حيث ناقش مع مسؤول إماراتي كبير الجوانب الإقليمية والعلاقات بين البلدين، كما بحث معه “تغلل النفوذ الإيراني في الشرق الأوسط وسبل مكافحة التهديد الإيراني”، وذلك على جانب مشاركته في مؤتمر الأمم المتحدة لشؤون البيئة.

وتعدى التنسيق الإسرائيلي الإماراتي الشؤون الدبلوماسية والاستخباراتية إلى التعاون العسكري الفعلي، ففي أبريل/نيسان الماضي شارك طيارون من القوات الجوية الإماراتية مع طيارين من سلاح الجو الإسرائيلي في تدريبات جوية بقاعدة “أندرافيدا” اليونانية، علما بأن سلاحي الجو الإسرائيلي والإماراتي سبق أن شاركا معا في مناورات جوية باليونان أيضا في مارس/آذار 2018.

إسرائيل تملك سفنا حربية قرب باب المندب

تعاون وتنسيق

وقال الوزير كاتس إن إسرائيل تشارك إلى جانب أميركا في المباحثات الدولية لإقامة التحالف الأمني، لافتا إلى أن المشاركة في التحالف تقررت بعد زيارته لأبو ظبي واجتماعه بمسؤول إماراتي رفيع المستوى رفض كشف اسمه حتى قبالة أعضاء اللجنة البرلمانية.

وأوضح أن مشاركة تل أبيب في التحالف الدولي بالخليج مصلحة إسرائيلية واضحة تندرج ضمن إستراتيجيتها لكبح التغلغل الإيراني في الشرق الأوسط، وتعزيز العلاقات بين إسرائيل ودول الخليج، مؤكدا أنه يقود هذا التوجه الإستراتيجي بدعم من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.

رصد وجمع معلومات

وأكد المحلل العسكري للموقع الإلكتروني لصحيفة “يديعوت أحرونوت” رون بن يشاي أن إسرائيل كانت شريكا فعالا في المؤتمر الذي عقده الأميركيون لإطلاق التحالف الأمني لضمان حرية الملاحة في الخليج، قائلا إن “إسهام إسرائيل بالتحالف سيكون عبر المعلومات الاستخبارية التي نجمعها عن إيران، وعن نشاط طهران في مضيقي هرمز وباب المندب”.

لكن المساهمة الإسرائيلية المهمة والأبرز تتعلق -حسب المحلل العسكري- بالمشاركة في تأمين وسلامة الرحلات البحرية في باب المندب، “حيث يهدد الحوثيون ناقلات النفط العربية التابعة للسعودية والإمارات”، التي تنقل النفط إلى أوروبا عبر البحر الأحمر وقناة السويس.

ويرجح بن يشاي أن المشاركة الإسرائيلية في التحالف الأمني لن تقتصر على رصد وجمع المعلومات والاستخبارات، مشيرا إلى أن المعلومات الاستخباراتية الإسرائيلية عن الحوثيين تتم مشاركتها وتبادلها أصلا مع الأميركيين والأوروبيين.

ويعتقد أن العنصر الإضافي بهذا التحالف هو الوجود الفعلي للسفن الحربية الإسرائيلية المزودة بالصواريخ في باب المندب، التي يفترض أنها متمركزة في البحر الأحمر ضد القراصنة.

لكن الهدف من وجود السفن الإسرائيلية وفقا للمحلل العسكري “هو تأمين وحراسة حركة الملاحة المدنية من تهديدات جماعة الحوثي في اليمن”، مؤكدا أن “وجود السفن الحربية الإسرائيلية في باب المندب ليس دائما ولا ثابتا، وبالتالي فالسفن تشكل رادعا للحوثيين”.

إسرائيل ستشارك بمؤتمر البحرين في أكتوبر/تشرين الأول المقبل عن تأمين طرق الملاحة البحرية في مضيق هرمز وباب المندب

البحرين والإمارات

وكانت القناة الصهيونية الرسمية “كان” قد كشفت قبل نحو أسبوعين أن دبلوماسيا إسرائيليا حضر مع دول أخرى في الاجتماع الأول الذي عقده المبعوث الأميركي لشؤون إيران بوزارة الخارجية براين هوك على هامش جلسة للمجلس الأطلسي، وشارك فيه وزير الخارجية البحريني خالد بن أحمد آل خليفة.

ووفقا للمراسلة السياسية للقناة جيلي كوهين، فإن التقديرات تشير إلى أن إسرائيل ستحضر مؤتمر البحرين في أكتوبر/تشرين الأول المقبل عن سبل التعامل مع تأمين طرق ومسارات الملاحة البحرية في مضيق هرمز بالخليج، وفي باب المندب قبالة اليمن لمواجهة تهديدات حركة أنصار الله باستهداف السفن وناقلات النفط.

وذكرت كوهين أن أميركا وضمن التحضيرات لإنشاء التحالف الدولي الأمني، اتصلت أيضا بإسرائيل وأجرت مشاورات مع المسؤولين في تل أبيب على مستوى الخارجية ورئاسة الوزراء، إذ أبدت إسرائيل موافقتها على الانضمام إلى التحالف، علما بأن واشنطن تريد مشاركة مزيد من دول الشرق الأوسط في المبادرة الأميركية لتأمين الملاحة بالخليج.

وخلافا لتقديرات المحلل العسكري بن يشاي التي تشير إلى إمكانية مشاركة الأسطول الحربي الإسرائيلي في التحالف الأمني، رجحت المراسلة السياسية أن إسرائيل لن ترسل أي قطع من أسطولها الحربي إلى مضيقي هرمز وباب المندب، وسيتركز دعمها للتحالف على الرصد وجمع المعلومات والدعم الاستخباراتي.

المصدر
الأبدالوكالات

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق