إفادة سماحة الشيخ ميرزا المحروس أمام المحكمة

أتقدم إليكم أيها السادة بعرض ماجرى علي من تجاوزات حقوقية ومخالفات قانونيه من حين الأعتقال وفترة بقائي في السجن وأثناء إجراء التحقيق وعرضي بعدها على المحاكم العسكرية الفاقدة للعدالة والنزاهة وما صاحب تلك الفترة من حالات التعذيب والانتهاكات الجسيمة المفزعة والمروعة.

ولأنه حرمنا من حق الحديث والدفاع عن أنفسنا وبيان كيدية النظام في التهم الباطلة التي لفقتها واتهمنا بها.

لذا فأني أتمنى منكم أن تتسع صدوركم لسماع كلمتي بشكل كامل لكي تكونوا على دراية تامة بحقيقة الأمر وزيف الدعاوى وأكاذيب السلطة في الاتهامات الباطلة التي لاحقيقة لها ولاواقع لها متمنياً من هيئة القضاء النظر في القضية بعين العدالة والانصاف إحقاقاً للحق ورفضاً للباطل فاجعلوا الله نصب أعينكم وهو الشاهد علينا وعليكم وحسبنا الله ونعم الوكيل.

المقدمة

أنا عبدالله عيسى المحروس وشهرتي ميرزا المحروس

الوظيفة : عالم دين وامام مسجد

متخصص في علوم الشريعة الاسلامية وقد درست العلوم الدينية ما يقارب 35 عاما.

رجعت الى بلدي البحرين في عام 2001م.

فأخذت أدرس العلوم الدينية في الحوزات العلمية وكذلك امام مسجد ومرشد ديني وواعظ تربوي ومصلح اجتماعي ولدي اعمال اجتماعية في خدمة أبناء المجتمع، فكان لي المشاركة البارزة في تأسسيس جمعية الزهراء لرعاية الايتام مع أخي سماحة الشيخ محمد حبيب المقداد والتي تعمل على تقديم الخدمات الانسانية والاجتماعية والمساعدات المادية والمعنوية للايتام وغيرهم من ذوي الاحتياجات الخاصة، وكان لي مشاركاتي السياسية في المطالبة باصلاحات النظام ومحاربة الفساد في أجهزة الدولة.

والوقوف إلى جانب أبناء الشعب في المطالبة بحقوقه المشروعة ولأجل ذلك تم إعتقالي وتلفيق التهم الكيدية واضحة البطلان من قبل النظام الحاكم المستبد.

ولم تكن المرة الاولى التي يتم إعتقالي فيها فلقد سبق إعتقالي في  17 أغسطس2010 حيث بقيت في السجن مدة سبعة أشهر وتعرضت لشتى أنواع التعذيب الوحشي طيلة تلك الفترة ومراعاة للأختصار لن أذكر صور التعذيب السابق الذي تعرضت إليه.

الاعتقال

تم إعتقالي بتاريخ 2011/4/1م حينما داهمني قوات جهاز الأمن الوطني ومعها قوات الشغب مدججة بالسلاح تقريبا عند الساعة الثالثة فجراً حيث كنت في منطقة بلاد القديم في منزل عديلي بدأ الهجوم علي بتسلق المنزل وتكسير الأبواب الداخلية للمنزل.

أصابني الرعب والخوف من هول الهجوم وعدد القوات المسلحة وقاموا بإشهار السلاح في وجهي وعند رأسي وقاموا بإخراجي من الغرفة التي كنت نائماً فيها إلى صالة المنزل حيث قاموا بضربي وتعذيبي على مختلف أنحاء جسدي، وكان أكثر الضرب على بطني وظهري وكذلك رأسي، واستمر ذلك الحال بي نصف ساعة تقريبا وأنا في حالة يرثى لها ثم قاموا بوضع القيد الحديدي في يدي من الخلف ووضعوا عصابة على عيني وأخرجوني من المنزل على تلك الحالة ثم نقلوني إلى سيارة جهاز الأمن الوطني وسمعت منهم أصوات الغناء والتصفيق فرحاً وسروراً بالقبض علي وكأنهم حققوا نصراً كبيراً.

وقامو بالسخرية والسب والضرب على الوجه حتى أن وصلنا إلى مبنى القلعه (جهاز الأمن الوطني ).

أخرجوني من السيارة وأجلسوني على كرسي ثم جائني أحدهم  وقال لي هل عرفتني فقلت له نعم أعرفك من خلال صوتك أنت بدر إبراهيم غيث فقال عرفتني وقام بضربي على الوجه بيده ورفسني وضربني على البطن وهو يصرخ في وجهي من أنتم الذين تريدون إسقاط النظام وقام بتهديدي بالقتل وسبني وشتم المذهب الشيعي والطائفة وقال أنتم أبناء المتعة وأنتم زبالة المجتمع ولاقيمة لكم في المجتمع لهذا سوف نحكم عليكم بالأعدام.

في سجن القلعة

تم وضعي في سجن تحت الأرض في زنزانة للتحقيق معي وبدأوا بممارسة الضرب والتعذيب وكان من صور التعذيب التي عذبوني وضربوني هي حالة تعليقة الفيلقة والضرب بالهوز الأسود والهروات بقوه وشدة وهم يقولون: “من أنتم الذين تريدون اسقاط النظام”، ويقولون: “اعترف ان عندك سلاح في بيتك” فأنكرت ذلك وهم يقومون بضربي على الرأس بالهوز وفي باقي أنحاء جسدي، ثم قالو: “سوف نعتدي على أهلك وزوجاتك وبنتك وأمك ونفعل بهم (الفاحشة) وأنت أعتبر حالك ميت ومنتهي”، ثم أخذوا يسبونني ويشتمونني وسب مذهبي بسخرية واستهزاء، وكنت أصرخ من شدة الألم وأبكي، والضرب متواصل إلى أكثر من ساعتين أو ثلاث.

ولما رأوني فاقد الوعي من شدة الضرب والتعذيب قاموا بسحبي خارج الزنزانة. واستمر بي الوضع ضرباً وتنكيلاً وإهانات وتجاوزات لمدة سبعة أيام في كل يوم ثلاث وجبات من التعذيب الشديد وتعليقة الفيلقة ويحرمونني من النوم طيلة تلك الفترة.

وكذلك استخدام الصعق الكهربائي في البطن والأماكن الخطرة لعدة مرات، وكانوا يجبروني على الوقوف على قدمي وإذا تحركت قليلاً أو سقطت على الأرض من شدة التعذيب ضربوني بالهوز على رأسي وسائر أنحاء جسدي، ولايعطوني فرصة لأستريح فيها وإنما كان التعذيب متواصل وكنت في تلك الفترة أشرفت على الموت ثلاث مرات في اليوم الواحد، وكانو في بعض الأوقات لايسمحون لنا بأداء الصلاة والتضييق علينا في حال الذهاب إلى الحمام وكنت طيلة تلك الفترة معصوب العينين واليدين.

ناصر بن حمد معذبا

وكان من ضمن المعذبين والجلادين الذين قاموا بتعذيبي وضربي الأمير ناصر بن حمد آل خليفة ابن الملك، وقد رأيته بعيني أثناء وجبات التعذيب وذلك عندما تحركت العصابة المشودة على عيني لكثرة الضرب على وجهي وكانوا ينادونه بأسمه وكنت أسمع ذلك وحديثهم معه ورأيت كذلك من ضمن المعذبين والجلادين رئيس جهاز الأمن الوطني الأسبق خليفة بن عبدالله ال خليفة معه مجموعه من المعذبين والجلادين وكذلك رأيتهم بعيني في فترة التعذيب . وكذلك جائتنى مجموعه تدعى انها مكلفة من قبل الملك للنظر في مسائل الأعتداء الجنسي علي الذي في الأعتقال السابق وكنت قد تحدثت عنها سابقاً.

فجلسوا معي ورفعوا عن عيني تلك العصابة ورأيتهم بعيني وشرحت لهم حقيقة ماجرى من الأعتداء الجنسي وانه حصل ذلك في سجن حوض الجاف ثم إنصرفوا عني وجاء دور المعذبين لمواصلة تعذيبهم وضربهم لي في تلك الفترة.

كما وانهم قاموا بإجباري على التوقيع على الإفادة دون علمي بما فيها ومامضونها ولما رفضت التوقيع دون ان أقرأها هددوني بالضرب والتعذيب حتى أجبروني على التوقيع وأضيف بأنني قد تعرفت على بعض السجناء الذين تعرضوا لتعذيب، حيث رأيت الشيخ محمد حبيب المقداد يتعرض الى التعذيب القاسي الذي كان يسبب له الهلاك، ورأيت كذلك بعض السجناء يتعرضون للتعذيب وأصواتهم وبكائهم.

ثم بعد ذلك تم نقلي الى سيارة وجاء أحدهم وقال لي هل تعرفني فقلت له لا فقال افتحوا عن وجهه العصابة، ففتحوا عن وجهي العصابة فإذا به الملازم أبو أحمد( يعمل في جهاز الأمن الوطني) وأخد يصرخ في وجهي بصوت عالي: “أنتم تريدون أسقاط النظام” وأخذ يضربني على وجهي بقوة وقسوة وسبني وشتم مذهبي وقال لي: “لقد تكلمت عن تعرضك للاعتداء الجنسي وأنا الان سوف أقوم باغتصابك” وأنزلني من السيارة وقام برفع ملابسي ولصق جسده بجسده من الخلف، ثم أخذ يهددني ويقول سوف نأخذك إلى السعودية وهناك سوف يتم إعدامك، وقام برفسي وتقييد يدي، ثم نقلوني إلى سجن القرين وأنا أظن أني في السعودية بحسب كلامهم وتم وضعي في زنزانة إنفرادية في عنبر ليس فيه أحد سوى الشيخ محمد حبيب المقداد.

ومارسوا جميع أصناف التعذيب معي ومع الشيخ المقداد، وكنت أسمع صوت بكائه وصراخه من شدة التعذيب، واستمر التعذيب في السجن ثلاث وجبات في اليوم عند الصبح والظهر والليل.

وكان من صور التعذيب الضرب بالهوز الأسود على جميع أنحاء جسدي وخصوصاً الرأس بقوة وعنف ومنها كذلك السب والشتم لي والى أهلي وطائفتي الشيعية، والتلفظ بألفاظ بذيئة منها يقولون “سوف نعتدي على زوجتك إعتداء جنسياً”، وكذلك الاستهزاء والسخرية والإذلال وكان ذلك يجري علي في كل يوم.

ومنها سكب الماء البارد علي فتبتل وتغتمر ملابسي وفراشي بالماء، ويتعمدون فتح مكيف الهواء، وكان الجو بارداً فكنت أرتجف من شدة البرد، وحينما طلبت منهم اغلاق المكيف لأنه يضرني صحياً سبوني وشتموني وأجبروني أن أستلقي في مستنقع الماء الذي أصبح في الزنزانة من كثرة سكب الماء، وكان هذا النوع من التعذيب يجبروني عليه ثلاث مرات.

ومن صور التعذيب كذلك كان أحد المعذبين يدعى أبو يوسف يبصق داخل فمي ويجبرني ببلع البصاق ويضربوني إن لم أفعل كذلك، يقوم بالبصق في وجهي كذلك هو ومجموعة من عصابته، وكان ذلك يجرى علي في كل يوم أكثر من مرة.

ومنها يقومون بضربي وتجريدي من الملابس بشكل كامل ويقوم بالأعتداء علي جنسياً ومن خلال وضع الهوز الأسود في الدبر وبعض الأمور الأخرى التي أخجل من ذكرها.

 ويقومون أيضاً بسحق وجهي بأقدامهم وأحذيتهم ثم يجبروني على تقبيل أقدامهم وأحذيتهم ثم يقومون بضربي ورفسي ثم يجعلوني على هيئة السجود وأنا عاري من كل الملابس ويقول بعضهم من يريد أن يفعل فيه ويجرى علي هذا النوع من التعذيب لمدة ساعة في كل يوم والمراد منه اللإذلال والاحتقار وأنني في غاية الاستغراب والتعجب من دولة تدعي الاسلام كيف تفعل بعلماء دين محترمين في وسط المجتمع.

هذه الأفعال والانتهاكات التي يندى لها جبين الانسانية وإنما أذكرها لكشف الحقيقة وبيان واقع النظام الاجرامي وأعماله الوحشية المخله بالأعراف والتقاليد والمنتهكة لحقوق الأنسان.

إن ماصدر علي من أفعال شنيعة مخلة بالدين والحياء، فوالله والله والله كنت أتمنى الموت ولايصنع بي ذلك الأمر.

تذكرت سجن أبو غريب في العراق، وسجن غونتنامو من أصناف التعذيب والأساليب الوحشية، فوالله لقد رأيت مايعجز الأنسان عن وصفه.

في النيابة العسكرية

وبعد مدة في السجن  جاؤوا لي وقالو: “سوف نرسلك إلى النيابة العسكرية”، وقالوا لي: “إذا تحدثت عما جرى عليك من تعذيب سوف نعذبك تعذيب أكثر مما وقع عليك”، وبالفعل أخذوني إلى النيابة العسكرية وهناك وجدت المحقق واسمه محمود رياض، وهو الذي يحقق معي واعتمد في التحقيق على الافادة الذي كتبها جهاز الأمن الوطني وأجبروني على التوقيع عليها، وكان في التحقيق دائماً يصرخ في وجهي ويهددني بأنك محكوم بالأعدام، ووجه لي عدة تهم أنكرتها فقام بالصراخ وقال: “أنكرت أو إعترفت فأنت محكوم بالأعدام لامحال”، ويلصق بي التهم الكيدية التي إختلقها جهاز الأمن الوطني.

وهذا قد جرى علي وذلك من دون وجود المحامي وأنا مقطوع عن الاتصال بالعالم الخارجي، وأيضاً أجبرني المحقق بالتوقيع على الأفادة التي كتبها فلما رفضت قام بتهديدي، فوقعت عليها مجبراً، ولما أن رجعت من جلسة التحقيق قاموا بتعذيبي علماً بأنني لم أذكر للنيابة عن تعذيبي الذي جرى علي، وقد استمر التعذيب لمدة ثلاث أشهر تقريباً على نفس الحالة، لم يقف التعذيب إلا عند مجيئ لجنة تقصي الحقائق (لجنة بسيوني).

وقد إنتكست حالتي الصحية من شدة التعذيب وقسوته، وقد نجم عن ذلك حدوث أمراض مزمنه وأنا أعاني منها كثيراً وأتألم، ومن هذه الأمراض النزيف الداخلي نتيجة تعذيبهم لي بالرفس والوطأ بأحذيتهم على بطني، وايضاً الرفس في الأماكن الحساسة والضرب على الساقين ومنها تسبب الألم إلى الان أعاني منه وقد أخبرني الدكتور المختص في المستشفى العسكري ليرى حالتي المرضيه هذه مزمنة والدواء مسكن الالم فقط

ومن الأمراض التي حصلت من التعذيب شدة الألم في الظهروالفخدين وذلك لكثرة الوقوف، وحصل لي أيضأ من أثر التعذيب كثرة دورة الرأس وفقدان التوازن مما يسبب سقوطي على الأرض وعدم القدرة على الوقوف المتزن وذلك بسبب كثرة الضرب على الرأس أثناء التعذيب، وكذلك فقدان الشعور والأحساس باليد وحدوث التنمل بها، ومنها أيضاً ضعف النظر في العين وحدوث (الزغللة) في العين وذلك بسبب الضرب الذي حصل لي على عيني، وأيضاً الضرب على الأنف مما تسبب بنزيف دموي.

ولست أدري ماذا يحدث لي مستقبلاً من آثار و عاهات بسبب التعذيب، وإنني أحمل النظام كامل المسؤلية ورموزه يتحملون المسؤلية على كل ماجرى علي أو أي شي يحصل لي مستقباً.

واقعة يوم النطق بالحكم في المحكمة العسكرية بتاريخ 2011/6/22

لقد تم إدخالنا في قفص الأتهام ونحن نستمع إلى القاضي ليقول حكمه فينا فلما أن نطق بالحكم الجائر والقاسي رددنا شعار “سلمية سلمية الشعب يريد الحرية” ومجرد أن قلنا ذلك الشعار هجم علينا الجنود وأخرجونا من قفص الاتهام بالدفع والقوة وكانو يهددوننا بالضرب والتعذيب.

ثم بدأوا بوضعنا مقابل الجدار وقيدوا أيادينا من الخلف وأخذوا يضربونا بلا رحمة، وكان بجانبي أستاذ عبدالهادي الخواجة وسمعته يصرخ ويقول: “عندي عملية في فكي لاتضربني على وجهي”، لأنهم ضربوه على نفس الموضع مما تسبب باصابته بشكل مباشر وسالت الدماء على وجهه، ثم أتوا لي وضربوني بقوة على عيني مما تسبب لي احمرارا في العين والتورم والألم الشديد، وقد كنت أسمع أصوات الضرب والرفس وأصوات البكاء والصريخ، ثم قاموا برفسي وأسقطوني على الأرض ولم أستطيع القيام فسحبوني كما يسحب الكبش إلى غرفة الانتظار، وهناك أيضاً ضربوني على مختلف أنحاء جسمي ثم نقلوني الى السيارات، ورجعنا إلى المحبس وعند أبواب المحبس قامو بضربي واسقاطي على الأرض مرة أخرى ثم جاء الممرض وحملوني إلى داخل السجن لأني لم أكن قادرا على القيام لشدة ماحصل لي وأني لا أقوى على النظر بسبب الضرب على عيني، وهناك تم معالجتي بالكمادات ولم يتم نقلي الى المستشفى لأن حالتي كان يرثى لها، ولأجل أن لايسجل عليهم مخالفة في التقرير الطبي لأن الاثار واضحة في العين وبقية الجسم، لذلك أكتفوا فقط بالممرض.

والشهود على هذه الحادثة، وإصابة عيني، وضربي وتعذيبي، هم كل مجموعة 14 سجين الذين كانوا معي في نفس القضية وهم على إستعداد لللادلاء بشهادتهم.

وفي اليوم الثاني من الواقعة جلبوني إلى المحكمة العسكرية ومعي الشيخ محمد حبيب المقداد وحينما رأتني المحامية ريم خلف وسألتني عن الأصابة التي في عيني فأخبرتها بالأمر فتقدمنا بشكوى إلى المحكمة العسكرية لما أصابني من ضرب وتعذيب وكان قد وقع علي ذلك في محكمة القضاء، وأيضاً من الذين رأوا اثار التعذيب هو القاضي نفسة وهو(المقدم منصور المنصور) وكذلك النيابة العسكرية منهم النقيب محمود رياض والرائد مازن وأبو سلمان، وقال لي أبو سلمان حينما رأى إصابتي في العين ماكنا نتمنى أن يحصل لكم ذلك، ولما عاتبته على مافعلوه بنا وفي المحكمة وتحت رعايتهم، قال: “هذا الأمر ليس بيدي ولا أدري كيف حدث ومن أمر بذلك”، وكنا قد تقدمنا بشكوى لدى النيابة العسكرية على ماجرى علينا من الضرب والتعذيب داخل مبنى القضاء إلا انه جائنا الرد بعدم قبول الشكوى لعدم كفاية الأدلة وحينما تكلمت مع محقق النيابة عن الأمر ابتسم ولم يقل شي وكانت تلك الحادثة بتاريخ 2011/6/22 .

الانتهاكات والتجاوزات وحالات التعذيب

  • أذكر حالات من الانتهاكات والتجاوزات التي جرت علي في السجن وهي تمثل جرائم كبرى بحق الانسانية يتحمل مسؤليتها رموز النظام والجلادون المعذبون في النظام
  • سب الدين والمذهب والازدراء بالطائفة الشيعية الكريمة وسب أئمة الدين والمذهب والاهانة والاستهزاء بالطائفة وأئمتها
  • التهديد بالاعتداء على الأهل والعرض وهتك حرماتنا من خلال قولهم سوف نفعل في زوجتك وبناتك ونقوم باغتصابك
  • إجبارنا على تقبيل صور رموز النظام البحريني والملك السعودي وذلك يومياً يجبروننا على ذلك
  • إجبارنا على السب والشتم لأنفسنا وأهلنا ومذهبنا ويقولون لنا أنتم أبناء المتعه
  • يهددوننا دائماً بالقتل وانه سوف ينفذ حكم الأعدام عليكم لامحال لأنكم خنتم الوطن ولايوجد عندكم ولاء للنظام ولارموزه
  • يبصقون علينا في وجوهنا ويجبروننا على فتح فمنا وإدخال النخامة في داخل الفم ويلزموننا بابتلاعها وقد فعلوه بنا ذلك مرات عدة لمدة ثلاثة أشهر
  • الازعاج الليلي بحيث يحرموننا من النوم بالضرب على الزنزانة بشدة لكي يرعبوننا ويسلبون النوم عنا
  • التضييق علينا في الذهاب لقضاء الحاجة في دورة المياه بحيث لايسمح لنا إلا في وقت قليل وبشكل سريع جداً
  • إجبارنا بالوقوف على القدمين بشكل متواصل ورفع اليدين من دون الإتكاء على الجدار مما يسبب لنا الإغماء أحياناً والسقوط على الأرض
  • تعليقة الفيلقة وهي تعليق السجين ليصبح رأسه إلى الأسفل ورأسه إلى الأعلى ويقومون بضربنا بالهوز والعصي وقد جرى علي ذلك عدة مرات
  • سكب الماء البارد علي على الجسم وعلى فراش النوم والبطانية وكان الجو بارد وفتح مكيف الهواء مما يتسبب في حدوث الأمراض لنا
  • تكبيل اليدين إلى الخلف وتعصيب العينين وتغطية الرأس وهذا يحدث لنا بشكل متكرر كلما أردنا الخروج إلى المحكمة أو النيابة
  • تعريتي من جميع ملابسي وجعلي عارياً والجنود ينظرون إلي بستهزاء وسخرية والمراد منهم إذلالي ثم يقومون برفسي وضربي والتحرش الجنسي باستخدام الهوز الأسود والرفس في الأماكن الحساسة وهذا حدث عدة مرات لي في سجن القرين
  • حينما نذهب إلى الحمام يجبروننا على تغطية سائر جسمنا حتى لانرى أحد ولايرانا أحد
  • عدم السماح لنا باستخدام الحمام للاستحمام ولاتبديل الملابس وذلك لفترة طويلة من إحتجازنا
  • وضعنا في السجن الإنفرادي في زنزانة صغيرة ومنعنا من الكلام أو التحدث مع أي أحد وذلك قد إستمر بنا أشهر عدة
  • إجبارنا على التوقيع على إفادة التحقيق في جهاز الأمن الوطني والنيابة العسكرية من غير أن نعلم مايوجد فيها
  • حرماننا من الإتصال بالمحامي أثناء التحقيق
  • حرماننا من الرعاية الطبية وعدم تقديم العلاج الكافي لنا
  • حرماننا من الإتصال بالأهل والأقارب وبالعالم الخارجي
  • عدم توفير الغذاء الكافي وحرماننا في التغذية الصحية
  • حرماننا من ممارسة الطقوس الدينية ومنعنا أحياناً من الصلاة ولم يأتوا لنا بما نحتاجه لإقامة الصلاة من قبيل سجادة الصلاة والسجدة ولايوجد مكان نظيف وطاهر لإقامة العبادة
  • حرماني من المصحف الشريف وكتب الأدعية والكتب الدينية وذلك من أبسط الحقوق للسجين
  • إجبارنا وإكراهنا على سب وشتم أنفسنا والكلام بعبارات بذيئة يخجل الانسان من ذكرها مثال ذلك (أنا إبن الفاعلة وأنا كلب وأنا حيوان)
  • الضرب بالهروات والأسلاك الخشنة على الرأس والظهر واالبطن والفخدين وسائر أعضاء الجسم بقوة والرفس بالأرجل وهذا يحدث لنا باستمرار لمدة ثلاثة شهور تقريباً
  • حرماننا من النوم 7 أيام متواصلة في سجن القلعة مما أدى إلى سقوطي عدة مرات مغشياً علي وهم يضربونني ويرفسوني ليوقضوني ثانية بلا رحمة ولارأفة
  • وهذا شيئ مختصر ومقتضب من الانتهاكات الجسمية التي وقعت علي في سجني القلعه والقرين وتوجد أشياء كثيرة لم أذكرها رعاية للاختصار

مطالبتي بالاعتذار وإرغامي على االتصوير

في احد الأيام حيث كنت في الحبس الإنفرادي في سجن القرين في شهر أبريل 2011 طلب مني أن أتهيأ بشكل جيد، ولم أكن أعلم عن السبب، ثم تم نقلي لمكان آخر بعد تقييدي بالقيد الحديدي وتعصيب عيني ووضع كيس على رأسي ووجهي، واتجهت بي السيارة إلى مكان يبعد نصف ساعة تقريباً وقالوا لي: “سوف تقابل الان الشيخ ونريد منك أن تتعاون معه وإذا لم تستجب لما يريد منك فإنه سوف نعذبك عذاباً شديداً”، وبعد ان رآني قال غيروا ملابسه، والملثمون بدورهم أحضروا ثوبا لألبسها، وكانت معاملتهم قاسية مليئة بألفاظ السب والشتم، وبعد أن لبست الثوب جلست أمام هذا الشخص الذي يدعى بالشيخ، وكانت طريقة تجهيز الجلسة تدل على ان الغرض هو التصوير، وقال الشيخ: “عليك أن تعتذر إلى الملك والعائلة الحاكمة لأنك طالبت باسقاط النظام”،  وكانوا يركزون على ضرورة الاعتذار، وانا بدوري رفضت الاعتذار وقلت لهم: “انا لم أخطئ وكل الذي طالبت به هو الاصلاحات وبسبب تعنت النظام وتراجعه عن الاصلاحات قامت الناس بنهضة 14 فبراير، وقلت له: إن سبب الازمة هو عدم ثقة السلطة بالشعب مما ادى الى تدهور الاوضاع في البلاد فانعدام الثقة يؤدي إلى كل شي ولايمكن أن يستمر النظام في حكمه وهو لايثق في شعبه.

فقال الشيخ: “انتم لا ولاء لكم للوطن وولائكم لغير الوطن”، فأجبته: “نحن ولاؤنا للوطن ولكن الولاء للوطن لايعني الولاء لأشخاص محددين في الوطن بل الولاء يكون لتراب الوطن ولمصلحة شعبنا”، إلا ان هذا الشخص كرر قوله أن يكون ولائكم إلى رموز الوطن والعائلة الحاكمة، فلم أقبل كلامه وكان الرد هوالضرب القاسي والشتم من قبل بعض الملثمين الذين يحيطون بهذا الشخص، وكان الضرب شديدا، وزاد على ذلك بأن قاموا بتهديدي بالاغتصاب وقالوا: “سنفعل بك الفاحشة” والعياذ باالله، وبعد المشادة الكلامية وبعد الضرب الشديد تم إرجاعي إلى سجن القرين وتناولوني هناك بوجبة أخرى من التعذيب والضرب والسب والإهانات الفضيعة.

الهجوم على منزلي

بتاريخ 17/3/2011 قامت قوات جهاز الامن الوطني مع قوات من وزارة الداخلية بمحاصرة منزلي و الهجوم عليه و تحطيم جميع الابواب الداخلية مع البوابة الخارجية، و قد شمل تحطيم الابواب كل الابواب الداخلية للغرف و بالخصوص غرفة النوم، حيث جرى تفتيشها بشكل مهين و مذل و العبث بمحتويات المنزل، و قد قاموا باخراج ملابسنا من الخزانات حتى الملابس النسائية تمزيقها و رميها في الغرفة، و قاموا باخذ الصور الخاصة بالعائلة، و رموا الكتب و مزقوها، و عبثوا في كل محتويات المنزل.

و كذلك قاموا بتمزيق الكتب و رميها في المجلس، و قد سرقوا في ذلك اليوم من المنزل خمسة أجهزة كمبيوتر و أربعة أجهزة رسيفر و صورا خاصة و سرقة أموال نقدية و حقائب تحتوي على مستندات شخصية خاصة بالعائلة و هواتف نقالة و كتب من المكتبة، و صار المنزل مثل الخرابة.

ان هذه جريمة قامت بها قوات جهاز الامن الوطني و الداخلية و ينبغي تقديمهم للعدالة حتى لا تقع جرائم مماثلة في المستقبل و أتمنى من المحكمة إقامة العدالة و إنصاف المظلومين و الذين انتهكت حقوقهم الذين لحق بهم الضرر المادي و المعنوي و ضحايا التعذيب، و إذا أقيمت العدالة بحدودها قمعت الجرائم في بلدنا العزيز و هذا كل ما يتمناه كل منصف و غيور على مصلحة المجتمع و نتمنى الخير لكل الامة و تقديم مصلحتها و إنصاف المظلومين من أبناء هذا الشعب الكريم.

التهم الكيدية التي نسبت لي من قبل النظام

عمل النظام على اختلاق مؤامرة خبيثة من أجل ضرب المعارضة السياسية ، وتلفيق التهم الكيدية لها و تغييبها عن الساحة السياسية في غيابات السجون.. و من هذه التهم الباطلة :

  1. التخطيط لإسقاط النظام بالقوة
  2. تأسيس جماعة خلاف القانون
  3. التخابر مع دولة أجنبية
  4. التحريض على كراهية النظام
  5. الازدراء بمكتسبي الجنسية البحرينية
  6. الإخلال بالنظام العام
  7. العمل على تغيير الدستور بالقوة

و كل هذه التهم واهية كيدية بل هي أوهن من بيت العنكبوت، و لايوجد دليل واحد يقيني ضدنا في كل التهم المذكورة . و لأن النظام قد دبر مؤامرة على كل شرفاء الوطن الذين كانت لهم مواقف شريفة و نبيلة معارضة و أرادوا إصلاح النظام لكن النظام دبر لهم مؤامرات بغرض إسقاطهم .

وبدلا من أن تقوم الدولة بإصلاح الأمور الفاسدة أصرت على الإستمرار في الظلم للشعب ، وفي هذا السياق كان الحكم علينا بأحكام قاسية و تشويه صورتنا في الإعلام و العمل على التشهير بنا من خلال الإعلام المضلل (إعلام السلطة )، و أضيف هنا بأن هذه المجموعة معروفة بإخلاصها للوطن منذ الثمانينات و بعضهم كانوا من رفقاء الشيخ الجمري المعروفين بإخلاصهم للوطن و مطالبتهم بالإصلاحات في أجهزة الدولة .

ومن ضمن مسرحيات النظام و تلفيق التهم الكيدية الزائفة كان تلفيق التهمة المعروفة (بالخلية الإرهابية ) عام 2010م حيث جرى اعتقالي في شهر أغسطس 2010 مع مجموعة من معتقلي الرأي الذين كان أغلب هذه المجموعة من ضمنهم، حيث جرى تعذيبي بشكل وحشي في القلعة التابعة لجهاز الامن الوطني، و ذلك بأصناف التعذيب الوحشي و لمدة شهر كامل ، ثم نقلت الى الحوض الجاف ليستمر التعذيب القاسي لمدة تقارب ستة اشهر ، ثم أطلق سراحنا بتاريخ 23/2/2011م، و ذكرت الصحف ومنظمات حقوق الإنسان حينها بأننا معتقلو رأي.

وبعد 20 يوما من الإفراج عنا كررت السلطة اعتقالنا و لفقت نفس التهم التي دبرت من قبل أجهزة النظام نفسه حيث من المستحيل القيام بكل هذه التهم في الفترة القصيرة، مما يدل على أنها كذب واضح و مؤامرة جلية و استهداف بيٍن ، فنحن الآن ضحية مؤامرة أجهزة النظام ، وهذه من أكبر صور الفساد في البلاد فكل من يطالب بالإصلاحات تحاك له المؤامرات و يشهر به في الجرائد الرسمية و التلفاز.

و أضيف هنا بشأن تعرضنا للتعذيب الوحشي بأن من الأدلة الواضحة على تعرضنا للتعذيب ما ذكر في تقرير بسيوني من الإفادات المتكثرة و كذلك ما وقع و بإعتراف السلطة باستشهاد مجموعة من المعتقلين تحت وطأة التعذيب في السجون فيما تلا احداث فبراير و مارس، و السلطة كانت و لاتزال تمارس العنف و القتل في الشوارع للأبرياء و بمرأى من العالم، فهي لا تعبأ باستنكار المنظمات الحقوقية و الجهات الدولية مهما كثرت لأنها تمتهن عنف الجلادين و تمارس قتل المحتجين بدم بارد .. وأشير هنا إلى ضرورة مراجعة إفادتي الموثقة في تقرير بسيوني في الملحق / الحالة رقم 5 احتوت عرضا مختصرا لبعض ما جرى علي من انواع العذاب و التنكيل.

أسباب الإعتقال التعسفي

1.      من الأمور التي أدت الى اعتقالي قيامي برفع شكوى ضد وزير الداخلية و ذلك بسبب الاعتداء علي أثناء اعتصامنا السلمي امام المحكمة سنة 2010م، حيث قامت قوات الشغب بضربي و إسقاطي الى الارض، و تسقيط عمامتي بشكل مهين، و قاموا بشتمي و إيذائي فقدمت الشكوى في مركز الحورة، و الذي أراه أن اعتقالي و التنكيل بي كان انتقاما مني بسبب هذا الموقف و أشباهه.

2.      و أيضا قدمت شكوى ضد وزير الداخلية للاستخدام المفرط للقوة و استخدام سلاح الشوزن ضد الاحتجاجات السلمية لأبناء الشعب و مواجهتها بعنف شديد .

3.      مشاركتي في المطالبة بالإفراج عن السجناء السياسيين (سجناء الرأي) و إصدار الاحكام القضائية الجائرة بحقهم و اتهامهم بتهم باطلة، فكان لي موقف الاحتجاج على السلطة لتلك الممارسات الغير مبررة قانونيا وإنسانيا، ومن اولئك الضحايا معتقلي المعامير و معتقلي كرزكان حيث دبرت السلطة لهم تهما كيدية بالقتل و التخريب، ومن المعلوم أنهم كانوا من المحتجين على تعسف النظام و من النشطاء .

4.      كما إن لي مواقف سياسية من خلال القاء الخطب و تثقيف الشعب بحقوقه السياسية و نقد السلطة في سياستها الخاطئة و حيث كنت ناشطا سياسيا و اجتماعيا لذلك تم استهدافي و زجي في السجن و اتهامي بتهم باطلة .

5.      و كنت أطالب باطلاق الحريات و الحقوق العامة للمجتمع مثل حرية التعبير و الرأي و عدم الاستئثار بالثروة و نهب الاموال العامة و عدم اللعب بالقوانين، كما طالبت بمحاسبة المفسدين في كل أجهزة الدولة، حيث لا يوجد احد فوق القانون و طالبت بتقسيم الثروة بالعدالة و اصلاح كل أجهزة الدولة الفاسدة و في ذلك صلاح المجتمع و الامة و هذا ثمرة بعثة الانبياء في الامة اقامة العدل، فكنت أسمع صرخات وأنيين بعض الموجودين في الزنزانات الانفرادية ومنهم الأستاذ حسن المشيمع والشيخ عبدالجليل المقداد والأستاذ صلاح الخواجة والأستاذ عبدالوهاب حسين، وكان الشيخ محمد حبيب المقداد مجاوراً لي في زنزانته في السجن وكنت أسمع أنينه وصراخه من شدة العذاب في كل وجبات التعذيب صباحاً وعصراً ومساءً.

6.      وقد رأيت مجموعة الـ 14 عشر بأكملها وهي تضرب وتشتم وتسب في جلسة النطق بالحكم بتاريخ 22-6-2011م، كما كانت الإهانات وأنواع السخرية تكال للمجموعة في كل جلسة من جلسات المحكمة وبعد الجلسة وذلك من قبل الشرطة العسكرية حيث كانت المعاملة قاسية جدا.

بيان بأسماء الاشخاص الذين وقع عليهم التعذيب

فيما يلي أبين للسادة القضاة بعض أسماء الأشخاص الذين شاهدتهم بعيني وسمعتهم يعذبون في سجني القلعة و القرين

  1. الشيخ محمد حبيب المقداد : حيث رأيته في القلعة في القسم التابع لجهاز الامن الوطني خلال الأيام الأولى من الاعتقال، و كان فريق التعذيب يتناول الشيخ محمد حبيب و يتناولني في آن واحد و بشكل متواصل لمدة سبعة أيام -ليلا ونهارا-، و كلما انتهى فريق من وجبة التعذيب التي كلف بها جاء فريق آخر ليحل محله و يواصل عمل التعذيب، و استمر هذا العناء حتى كاد الموت أن يحل بنا، فلقد وجدت الشيخ محمد حبيب المقداد و هو يشرف على الهلاك حتى يأسنا من الحياة و سلمنا أمرنا إلى الله و تشهدنا معا و كان ذلك في سجن القلعة.

 و بعد أن تم نقلنا الى سجن القرين العسكري بدأت المرحلة الثانية من  العذاب حيث تم وضعنا في عنبر و كان الشيخ محمد حبيب المقداد في أول العنبر  وكنت في آخره، لكنني كنت أسمع صراخه و أنينه من شدة التعذيب و قسوته، و كان هو كذلك يسمع مني ذلك، و كانوا يأتون للتعذيب صباحا و عصرا و ليلا، و كنت أسمعهم و هم يأمرون الشيخ المقداد و يجبرونه على سب نفسه و عائلته و كانوا يفعلون بي نفس الفعل، و لولا رحمة الله عز وجل بنا لزهقت أرواحنا من شدة التعذيب .

2.      و قد شاهدت محمد حسن جواد يعذب في سجن القلعة و سمعت صراخه المميز وهو يقول يا الله يا الله لشدة الضرب و التعذيب و قد تم تعليقه بالفيلقة.

3.      وقد شاهدت كذلك جاسم الحايكي وكنت أسمع صراخه وشدة تعذيبه وقد تم تعلقيه بالفيلقة، وقد استخدموا معه الصاعق الكهربائي، و كنت كذلك أسمع في الوقت ذاته اشخاصا يصرخون لشدة التعذيب الذي كان دون توقف و لكني لم اعرف أحدا منهم سوى الشيخ محمد حبيب المقداد و محمد حسن جواد و جاسم الحايكي و هم من بين المئات الذين يتجرعون التعذيب و ذلك في سجن القلعة

4.      و كنت أسمع في سجن القرين العسكري فترة التعذيب صرخات و أنين بعض الموجودين في الزنزانات الانفرادية و منهم الأستاذ حسن مشيمع و الشيخ عبد الجليل المقداد و صلاح الخواجة و عبد الوهاب حسين، و كان الشيخ محمد حبيب مجاورا لي في زنزانة السجن و كنت أسمع تعذيبه و أنينه في كل الوجبات.

5.      وقد رأيت المجموعة 14 بأكملها و هي تضرب و تشتم و تسب في جلسة النطق بالحكم بتاريخ 22/6/2011م، كما كانت الإهانات و أنواع السخرية تكال للمجموعة في كل جلسة من جلسات المحكمة أثناء النقل و الإنتظار قبل الجلسة و بعد الجلسة، و ذلك من قبل الشرطة العسكرية حيث كانت المعاملة قاسية جدا.

المطالب الرئيسية

أتوجه الى مجلس القضاء ليحقق العدالة المنشودة من خلال تحقيق المطالب العادلة التي اذكرها لكم :

1- اطالب بمحاكمة المعذبين و الجلادين و المتورطين بإصدار الأوامر بممارسة التعذيب الذي جرى علينا كسجناء في سجون النظام و أذكر لكم قائمة بأسماء المعذبين الذين تعرفت عليهم في السجن.

  • رئيس جهاز الأمن الوطني خليفة بن عبد الله آل خليفة هو و مجموعة من عصابته مارسوا التعذيب بحقي و قد رأيته بعيني في مبنى جهاز الأمن الوطني أثناء التعذيب عدة مرات.
  • ناصر بن حمد آل خليفة ، و قد قام بممارسة التعذيب و الضرب لي في مبنى جهاز الأمن الوطني أثناء اعتقالي و قد رأيته بعيني وهو يضربني على وجهي بيده و كذلك بالهوز الاسود و هو يصرخ في وجهي و يقول (من أنتم الذين تريدون إسقاط النظام سوف ندفنكم في الارض و لن يكون لكم ذكر بعدها أبدا أنتم و من اتبعكم).
  • بدر ابراهيم غيث وهو نقيب في جهاز الامن الوطني و قد مارس التعذيب معي مرات عديدة و رأيته بعيني.
  • محمد عواد وهو ضابط في جهاز الامن الوطني و قد قام بتعذيني و علقني تعليقة الفيلقة عدة مرات وهو الذي يكتب الافادة الى السجناء وهو اردني الاصل.
  • أبو أحمد وهو ملازم في جهاز الامن الوطني قام بتعذيبي و ضربي عدة مرات.
  • المشير وعصابته فإنهم المسؤلون عن التعذيب الذي جرى علي في سجن القرين باعتباره هو المسؤل الاول عن السجن العسكري.

2- الافراج الفوري و اطلاق سراح جميع السجناء السياسيين بلا قيود و لا شرط.

3- أطالب أيضا بجبران جميع الاضرار و الانتهاكات التي وقعت على شعبنا الكريم سواء كانت مادية او معنوية.

4- أطالب بإعطاء الشعب جميع حقوقه السياسية و الإقتصادية و المدنية حتى تسود العدالة في المجتمع و لايوجد أحد فوق القانون وعدم الاستئثار بالثروة و عدم إهدار المال العام.

5- أطالب بتنفيذ توصيات اللجنة المستقلة لتقصي الحقائق (لجنة بسيوني )، و أيضا أطالب بتنفيذ التوصية الخاصة التي أوصي بها لجنة بسيوني ألا وهي تشكيل لجنة دولية محايدة تحقق في قضايا التعذيب و الانتهاكات التي وقعت منذ احداث 14 فبراير2011م.

6- و أطالب بكتابة دستورعقدي يكون ميزانا بين الشعب و السلطة و ذلك من خلال تشكيل لجنة منتخبة من الشعب و تكون هذه اللجنة أمينة على مصالحه تكتب الدستور و يكون الدستور هو المرجع للكل عند الاختلاف.

7- أطالب بإنزال العقوبة المتعددة بمن قام بتعذيبنا في وجبات متكررة و ذلك لتعدد الجرائم الصادرة منهم حيث لا تعد جريمة واحدة فحسب بل هي جرائم متعددة.

8- أطلب الغاء التمييز الطائفي المقييت في جميع أجهزة الدولة وبالخصوص ضد الطائفة الشيعية الكريمة.

9- توقيف التجنييس وإصلاح كل ما نتج عنه من فساد وخصوصا في وزارتي الدفاع والداخلية مع بقية الوزارات.

10- أطلب اصلاحات حقيقية وليست وهمية فما هو في بلدنا ليس باصلاحات حقيقية وإنما  صورية محضة، ولو وقعت إصلاحات حقيقية -كما تدعي السلطة- لرأينا أنه لا يوجد معتقلوون سياسييون ولا توجد احتجاجات ، ونحن نرى الاحتجاجات الواسعة المتواصلة، والسبب هو سياسة الحكومة التي لا تريد أن تسمع كلمة شعبها في تجاهل واضح لحقوق الشعب ومطالبه المشروعة وهذا واضح لكل العالم.

11- أطلب ايقاف بلطجية النظام عن اعتداءاتهم المتكررة، واقتحاماتهم المحلات التجارية، والاعتداء على الناس بالسلاح الابيض وغيرها من التجاوزات، وايقاف هجوم قوات الشغب وعناصر جهاز الأمن الوطني على المنازل والقرى الآمنة، فلقد انتهكت حرمات كثيرة بسبب الهجوم على المنازل والتي منها هتك حرمة النساء في غرف النوم مع ازواجهم، حيث يقتحم عليهم المنزل بشكل مهيين ويفتش المنزل ويضرب الزوج أمام زوجته وأولاده.

12- أنصح الحكومة بالتعجييل في الاستجابة للمطالب الشعبية قبل فوات الأوان.

13- وفيما يتعلق باستكمال ملف قضيتي أطلب ضم التقرير الطبي من لجنة بسيوني الى ملف قضيتي، وكذلك ملف التعذيب الذي جاء في تقرير بسيوني تحت ملحق رقم (5).

14- الإفراج الفوري وإطلاق سراح جمييع السجناء السياسيين بلا قيد ولا شرط.

15- أطالب أيضا بجبران جميع الأضرار والإنتهاكات التي وقعت على شعبنا الكريم سواء كانت مادية أو معنوية.

16- أطالب باعطاء الشعب جميع حقوقه السياسية والاقتصادية والمدنية حتى تسود العدالة في المجتمع ولايوجد أحد فوق القانون وعدم الاستئثار بالثروة وعدم إهدار المال العام.

17- أطالب بتنفيذ توصيات اللجنة المستقلة لتقصي الحقائق ( لجنة بسيوني ) وأيضا أطالب بتنفيذ التوصية الخاصة التي أوصت بها لجنة بسيوني ألا وهي تشكيل لجنة دولية محايدة تحقق في قضايا التعذيب والانتهاكات التي وقعت منذ احداث 14فبراير 2011.

18- وأطالب بكتابة دستور عقدي يكون ميزانا بين الشعب والسلطة وذلك من خلال تشكيل لجنة منتخبة من الشعب وتكون هذه اللجنة أمينة على مصالحه تكتب الدستور ويكون الدستور هو المرجع للكل عند الإختلاف.

19- أطالب بإنزال العقوبة المتعددة بمن قام بتعذيبنا في وجبات متكررة وذلك بقدر الجرائم الصادرة منهم حيث لاتعد جريمة واحدة بحساب بل هي جرائم متعددة.

وأني أعلم علم اليقيين أن جهاز القضاء وكل مؤسسات الدولة لايوجد لها استقلالية بل كلها تابعة لرموز النظام السياسي في البحرين.

وفي الختام تحية إكبار وإجلال لكل المخلصين من شعبنا العظيم الغيور وعاش الحق و زهق الباطل.. و السلام عليكم و رحمة الله وبركاته

عبدالله عيسى المحروس “الشيخ ميرزا المحروس”

الوسوم

أضف تعليق

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق