الصحف البريطانية: هدف مؤتمر البحرين التطبيع مع الكيان الصهيوني

جولة الصجافة – (الأبدال): ورد في بعض وسائل الإعلام البريطانية أن الهدف من ورشة البحرين ليس الاستثمار في فلسطين لتحسين الاقتصاد أو الأوضاع المعيشية لمواطنيها ولا التمهيد لحل سياسي للصراع الفلسطيني الإسرائيلي، بل لدفع عجلة التطبيع بين الدول العربية والكيان الصهيوني.

وقالت هذه المصادر إن هذه الورشة التي تُفتتح غدا بمملكة البحرين لن تنجز شيئا على الصعيد الاقتصادي، إذا لم يُكشف عن الجانب السياسي في خطة سلام الشرق الأوسط الأميركية.

ونسبت ميغان أوتولي الكاتبة بموقع ميدل إيست آي إلى خبراء في شؤون الشرق الأوسط قولهم إن هذه الورشة التي تُعتبر الخطوة الأولى تجاه ما تسميه واشنطن “صفقة القرن” لن تخدم إلا التطبيع بين إسرائيل ودول الخليج العربية.

وأضافت أن هذه الورشة -التي يُقال إنها خُصصت لجذب الاستثمار وبناء مستقبل مزدهر لإسرائيل والأراضي الفلسطينية المحتلة- لن تفعل شيئا غير إعلان تعهدات بالاستثمار لا تُنفذ كما هو المعهود في العالم العربي.

نهج ساذج
وقال الباحث بمعهد الشرق الأوسط غريس ويرمنبول إن الفصل بين السلام الاقتصادي والحل السياسي نهج ساذج يتجاهل أهمية الغبن السياسي والاجتماعي الذي يسم الأزمة المستمرة، وتوقع أن تواجه واشنطن حائطا من الرفض العربي في المستقبل المنظور.

وأشار الأكاديمي الفلسطيني المقيم ببريطانيا كامل حواش إلى أن عقد الورشة بدون حضور الفلسطينيين يكشف عن أهدافها الحقيقية وأولها التطبيع، وذلك بوضع الإسرائيليين والعرب في غرفة واحدة، بالإضافة إلى إذلال الفلسطينيين بأن إخوانهم العرب “هنا” وأنه لا دور لهم ليلعبوه.

وقال الكاتب البريطاني مايكل بارون بالموقع نفسه إنه لا يوجد طريق اقتصادي لسلام الشرق الأوسط وبدون حل سياسي شامل لن تقود الورشة إلا إلى طريق مسدود.

نقاط التفتيش والاقتصاد
وتساءل الكاتب عن كيفية البدء في تحسين الوضع الاقتصادي للفلسطينيين وتحسين بيئة الاستثمار في الأراضي المحتلة بدون إزالة نقاط التفتيش التي تعرقل حركة البشر والبضائع بالضفة الغربية أو خفض عددها الهائل. 

وضرب مثالا على استحالة إحداث تنمية بدون تسوية سياسية، قائلا إن قطاع غزة لديه مشروع الغاز البحري المعروف والذي يمكنه تحويل القطاع إلى منطقة مزدهرة تماما نظرا لعائداته التي تصل إلى مليارات الدولارات سنويا، و(لكن) لم يتم استثماره بسبب عدم التوصل لتسوية سياسية.

نصيحة للفلسطينيين
وأخيرا نصح الكاتب البريطاني بموقع ميدل إيست آي أيضا الفلسطينيين بألا يكتفوا بالرفض، بل أن يكونوا سباقين في وضع إستراتيجيات مضادة، خاصة وأن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب تقوم بتنفيذ خططها عمليا قبل تدشينها أو الإعلان عنها.       

وشبّه الكاتب بصحيفة تايمز البريطانية ريتشارد سبنسر التأجيل المستمر للكشف عن محتوى خطة السلام الأميركية للشرق الأوسط بالتراجع التدريجي للسراب.

وقال إن هذه الخطة التي يتم تأجيلها مرة تلو الأخرى لن تقدم شيئا للفلسطينيين، وستنحاز بشكل صارخ للمصالح الإسرائيلية.

المصدر
ميدل إيست آيتايمز
الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق