الطريق إلى صفقة القرن يبدأ من البحرين .. لماذا؟

نُشر بتاريخ 14 إبريل 2019 مرئية كارتونية تحاكي تتبع المقاومة الإسلامية في البحرين للوفد الصهيوني بطائرة مسيرة وطريقة استهدافه، وأرسلت هذه المرئية على إيميلات وشبكات التواصل الخاصة بالوفد الصهيوني؛ لتحذيره من مغبة حضوره في أرض البحرين الطاهرة، وأن الشعب في البحرين لا يقبل التطبيع بكافة أشكاله وألوانه، وأن الموقف كلمة صارخة من الشعب وسلاح موجه من المقاومة.

هذا الإعلان من جهة المقاومة الإسلامية – سرايا وعد الله – لا يمكن أن نفصله عن سياق الأحداث الطبيعية والمتتابعة وآخرها الإعلان عن أن البحرين تحتضن المؤتمر الخاص بصفقة القرن، حيث يُنظر لهذه الخطوة على أنها استفزاز وإيصال رسائل لأطراف عدة، ومنها: الجمهورية الإسلامية في إيران لكونها تمثل محوراً للمقاومة في قبال محور الشيطان، حيث أصبح هناك تمايز للمحاور وفرز للأطراف، من يكون تابعاً لأمريكا، ومن يكون ضدها وضد غطرستها وطغيانها.

ومنها: المقاومة الإسلامية في البحرين؛ لكونها صاحبة الصوت الأعلى في ثني الوفد الصهيوني عن زيارته الرسمية الأولى من غير مواربة التي تعتبر تحدياً للشعب ومشاعره وتطبيعاً مع العدو المغتصب لمقدسات الأمة الإسلامية.

ومنها: الشعب البحريني بجميع مكوناته الرافض للتطبيع مع العدو الصهيوني، حيث أظهر اتحاداً ودفاعاً عن قضايا الأمة الإسلامية، وأنه جزء لا يتجزأ منها، وأنه لا مجال لأي تطبيع بأي حال كان لكونه عدو مغتصب محتل لأرض إسلامية.

ومن المُسلم أن النظام في البحرين لا يمثل أي مشاركة فاعلة في صنع القرار الدولي أو الخليجي، لكونه تابعاً ومرتهناً للخارج من أمريكا والمملكة السعودية والإمارات، لما يمثلون له من امداد مالي وأمني وغير ذلك.

المؤتمر المنعقد بتاريخ 25 و26 يونيو 2019 بعنوان السلام من أجل الازدهار، أتى بقرار وليس شراكة بحرينية حقيقية لما ذكرناه سابقاً، وهذا يعني أن الأمريكي يريد أن يوجه رسالة أن البحرين ليست داخلة في محور المقاومة، بل هي تابع لمحور الشيطان في خط التطبيع مع العدو الصهيوني، وسيدعى الكيان الصهيوني في قابل الأيام لحضور هذا المؤتمر بعد ضمان حضور بعض الأطراف العربية له لتكتمل فصول هذه المسرحية التي أعدتها أمريكا بأدواتها في المنطقة.

وهذا ما يعتبر تحدياً للموقف الشعبي في البحرين، الرافض بشكل قاطع للتطبيع والدخول في أي مشروع يسلط العدو على رقاب المسلمين، ويؤكد نفوذ العدو الصهيوني وسط الأمة الإسلامية.

وبنظرة عامة على الأحداث الواقعة يتضح أن الأيام القادمة ستكون حبلى بالأحداث، ما هو موقف الشعب؟ وكيف سيتحرك لمواجهة صفقة القرن؟

وهل ستكون للمقاومة كلمة وموقف ميداني في قطع الطريق على صفقة القرن؟

هذا ما ستبرهن عليه الأيام، وسنتعرف عليه من خلال الأحداث وسيرها، ومدى تأثيرها على المؤتمر من نجاحه وفشله.

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق