قواعد أساسية في الحرب الناعمة

هذه الحرب لها قواعد حربية أساسية لفهم طبيعة الحرب وكيفية مواجهتها، وسأتطرق هنا لأهم هذه القواعد الذي يجب أن يتعرف عليها من يكون في دائرة الاستهداف:

الأولى: جراحات بلا دماء

يجب أن نعرف أن الحروب العسكرية تهدم البنى والمراكز وتسلب الموارد وتجري فيها أنهار من دماء تخضب ساحات الجهاد والصبر، وأن الدم يصنع المعجزات وينهض بالأمم، ويعرفها أنها في خطر داهم للدفاع عن كرامتها أو لا أقل مواردها الحيوية والثقافية والسياسية وغير ذلك.

والحرب الناعمة تهدم معتقدات وقيم، وتسلب كرامة الإنسان من حيث لا يدري، فتتعرض الأمة للسحق وهي تبتسم، وتتعرض للمهانة وهي غافلة، تسلب خيراتها وهي تتجمل بماركات عالمية غرضها تسويقي، و … .

 المعيار في هذه الحرب أن المعتقدات والقيم والمبادئ أن تكون ثابتة ومؤصلة على الفكر المحمدي الأصيل، فتكون ماسكاً الجمر وسط اللهيب فتصير الجمر في يدك إلى حبل السعادة الأخروية يوصلك لبر الأمان.

الثانية: معرفة العدو

عندما تعرف أن الذي أمامك عدو ستتخذه عدواً لك، وسيكون التعاطي معه وفق ما يتطلبه التعامل مع الأعداء، من الحذر والبصيرة والمدافعة، فإن العدو إذا قدم لك عسلاً فستشك في نواياه وصدقه، فلعل العسل مسموم، لعله استدراج وهكذا.

وفي ساحة الفكر والثقافة والسياسة والجهاد فإن كل معلومة يجب أن تشكك فيها، وتسعى لمعرفة ما وراء مقاصدها، وتجعلها في مختبر العقل والمبادئ والقيم والمعتقدات كي تعلم سقمها من صحيحها وعليلها من سليمها.

وأن المبدأ الأساس المحكم هو سوء الظن في كل عمل وفكرة وكلمة يقدم عليها العدو، وأما حسن الظن يكون فقط بين المؤمنين الذي يجمع بينهم إيمان واعتقاد واحد.

الثالثة: عامل الوقت

لا تترقب منك نفسك التغيير المباشر والآني في المعتقدات والأفكار، لأن العدو يهتم بعامل الوقت لديه، أي: يرى أن التغيير عن طريق الحرب الناعمة يحتاج إلى وقت كي يحصل التأثر بما يعرض على المنصات الثقافية، ويهتم في تزريق ذلك عن طريق أبر مخدرة تأخذ تلابيب العقل وتسلب منه حرية التفكير وتسوقه عن طريق الإعلام إلى التفكير بمنطية معينة وطريقة مخصوصة.

وخذ على هذا أمثلة كثيرة مرة على تاريخنا القديم إلى يومنا هذا، كثير من المتلونين والحرباوات المتشكلة بحسب الطبيعة والمكان والفكر والمعتقدات.

الرابعة: السبق بالتعلم والتعليم

لابد من سبق أنفسنا وأولادنا ومحيطنا بالتعلم والتعليم قبل أن تصل هذه المنصات الإعلامية كي تسوق عقولنا إلى حيث تريد، فقد وردت روايات كثيرة تؤكد على أهمية التعلم والتعليم، كأن يكون طالب العلم يمشي على أجنحة الملائكة وغير ذلك كثير.

وفي الرواية بادروا أولادكم بالحديث قبل أن يسبقكم إليهم المرجئة، فهذا حث على بدأ العمل في تنمية عقول الأطفال والشبان وأن لا يتوقف الكبار عن طلب العلوم العقلية وتحصيل المحصنات الفكرية من المضادات الجوية –الشبهات- لدى العدو.

الخامسة: ماذا نتعلم؟

نتعلم ما يزيد من بصيرتنا ومقتقداتنا وفكرنا، فإن الفكر الإسلامي وقاد مشتعل، ينفض بالحياة، ولكن النقص يكمن كيف نوصل هذه الحياة للناس، وكيف نوقد المشاعل في وسط الأحياء المظلمة من عقولنا ونفوسنا.

فقال صدقاً الإمام الخامنئي (دام ظله الشريف): أن الشباب اليوم هم ضباط الحرب الناعمة.

وهذه البعض من القواعد الأساسية المهمة وهي تتضمن التعرف على سياسات عمل العدو وطرق نفوذه والحلول لمواجهة العدو.

قواعد أساسية في الحرب الناعمة
قواعد أساسية في الحرب الناعمة
قواعد أساسية في الحرب الناعمة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق