التأثير على الجماهير

استعاضة الرشاش والصاروخ والمدفع بالإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي غرضه التأثير المباشر على الجماهير، وهي الهدف الأساسي لإلهائها عن الأصابع الممتدة إلى خيرات الأمة والعبث بمقدساتها والاستهزاء بالقيم والمبادئ، وإحلال محلها مبادئ الحرية المطلقة والعبثية وغير ذلك.

وهذا التأثير المباشر على الجماهير لإعادة صياغة المفاهيم لديها عن طريق الأدوات التي تمسكها دوائر الرذيلة بمسميات براقة لخداع الجماهير.

الجماهير على عدة مستويات:

المستوى الأول: جماهير مفكرة

المستوى الثاني: جماهير نصف المفكرة

المستوى الثالث: جماهير التابعة

الجماهير المفكرة هي من تحلل المعلومات التي ترد عليها وتصنفها بحسب ما لديها من معتقدات وأفكار، وتضرب بعض الأفكار ببعض لتصل لنتائج معينة أو قناعات خاصة تجاه الظاهرة المعينة.

بينما الجماهير نصف المفكرة فهي تلحظ المعلومات ولكن تغيب عن واقعها كثير من الأمور، ولا تلحظ كل الصورة بكاملها لكي يتضح لديها المشهد كالمستوى الأول.

ولكن الجماهير التابعة هي التي تأخذ كل شيء يأتي من خارجها من غير تمحيص وتحليل، وليت شعري أنها تأخذ الشيء الثمين مع السيء بل تأخذ كل ما هو سيء وتطبقه على حياتهم.

تنظير: رقصة ريكي التي اجتاحت العالم وأخذ كثير من الناس بتقليدها.

أما الجماهير التابعة أخذت ذلك، ولم تحلل هذه الحركة، بل أخذت بتقليدها لكونها اجتاحت العالم وهو حدث اليوم فقط، وأما الجماهير نصف المفكرة قامت واستفسرت عن أصل هذه الحركة ومشنئها وقد غاب عن فكرها جوانب أخرى التي لم تغب عن الجماهير المفكرة التي أخذت على عاتقها بيان أصل الحركة، ولماذا أصبحت ظاهرة؟ وما هو الموقف تجاهها؟ وغير ذلك الكثير.

المستهدِف يعمل على المستوى الثالث لكونه سهل الاصطياد، لكي يُنشأ عادة أو ظاهرة ما يهدف من خلالها لتأصيل شيء مفهوم ما، ونصف المفكر قد يأخذ ذلك على محمل حسن لأنه لا يرى تمام المشهد وخفاياه، ويعمل المستهدِف على التشويش من الحد من سيطرة المستوى الأول على المستوى الثالث والثاني لكي لا يبرز حالة الوعي في الأمة وبثها.

فمن يتصدر الحالة العامة ليست الطبقة المؤثرة الفكرية العلمية بل طبقات تعرض جسمها وأكلها ومكياجها وكل أمر لا ينمي الأمة ولا يرتقي بعقولها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق