رسالة الأسيرة زكية البربوري بعد الحكم عليها

البحرين – (الأبدال): حصل موقع الأبدال على نسخة من رسالة بعثتها الأسيرة البحرانية زكية البربوري بعد الحكم عليها بالسجن 5 سنوات وإسقاط جنسيتها.

وقالت البربوري في رسالتها “هذا الحُكم لن ينال من إيماني الرَاسِخ والوعود الإلهية التي يبشر بها الله تعالى عباده الباذلين لأجله ابتغاءاً لمرضاته وتثبيتاً لأنفسهم”.

وأضافت أنها اليوم “أشد إصراراً على مناصرة الحق واتباع أهله الصابرين في السراء والضراء وحين البأس”، واشارت إلى أنها ليست وحدها إذ وجدت معها “أخواتٍ ممانِعاتٍ مازِلنَ في موقع من ينتظر وما بدَّلنا تبديلا”.

وحول إسقاط جنسيتها قالت البربوري: ما جنسيتي التي أُسْقِطت عني، فإن تمكنوا من إسقاطها ورقياً فلن يستطيعوا سلبي جنسيتي “البربورية” دماً وعروقاً وجذوراً وإن شاؤوا أن يعرفوا أصل منبتي فليبحثوا عن تاريخ بربورة، أرضُ والدي وأجدادي فليقرؤوا عن أصالتها وأمجادها ومساجدها وعن جهادِ ساداتها وعُلماءِها ورجالها لِيُدركوا حينها أن الدم الثائر في عروقي هو ميراثي من هذه الأرض.

وزكية البربوري (30 عاماً) من قرية النويدرات جنوب المنامة، حكم عليها بالسجن 5 سنوات مع إسقاط جنسيتها بتهمة “وجود متفجرات في منزل والدها”، و”تلقي أموال من إيران”، بالإضافة إلى الإنضمام إلى تيار الوفاء الإسلامي، وهي جماعة إسلامية معارضة أسسها الأستاذ عبدالوهاب حسين المعتقل في سجون آل خليفة.

واعتقلت قوات العدو الخليفي البربوري وهي مهندسة كيميائية في 18 مايو/آيار العام الماضي، وتعرضت للإختفاء القسري، وحرمت من التواصل مع أهلها ومحاميها لمدة تجاوزت ثلاث أسابيع.

وقالت الناشطة الحقوقية إبتسام الصائغ إن المحاكمة تأتي “على خلفية اتهامهما بتهم سياسية انتزع الاعتراف تحت وطأة الظروف غير القانونية، وهي ضحية اعتقال تعسفي وإبتزاز وترهيب”.

وفيما يلي نص الرسالة كما وصلت موقع الأبدال:

بسم الله الرحمٰن الرحيـم

الحمدلله الذي يؤمِنُ الخائفين ويُنجي الصالحين، ويرفع المستضعفين ويضع المستكبرين .. ولو بعد حين.

بروحيةٍ عالية وبنفسٍ مطمئنة بمشيئة الله، وواثقةٍ برعايته وفرجه، تلقيت الحكم الجائر الصادر بحقي وبحق إخوتي.

وهذا الحُكم لن ينال من إيماني الرَاسِخ والوعود الإلهية التي يبشر بها الله تعالى عباده الباذلين لأجله ابتغاءاً لمرضاته وتثبيتاً لأنفسهم.

أجدني اليوم أشد إصراراً على مناصرة الحق واتباع أهله الصابرين في السراء والضراء وحين البأس. فلستُ وحدي، إذ وجدتُ معي أخواتٍ ممانِعاتٍ مازِلنَ في موقع من ينتظر وما بدَّلنا تبديلا ..

أما جنسيتي التي أُسْقِطت عني، فإن تمكنوا من إسقاطها ورقياً فلن يستطيعوا سلبي جنسيتي “البربورية” دماً وعروقاً وجذوراً وإن شاؤوا أن يعرفوا أصل منبتي فليبحثوا عن تاريخ بربورة، أرضُ والدي وأجدادي فليقرؤوا عن أصالتها وأمجادها ومساجدها وعن جهادِ ساداتها وعُلماءِها ورجالها لِيُدركوا حينها أن الدم الثائر في عروقي هو ميراثي من هذه الأرض.

خِتاماً، السلام على جميع شهداءنا الأبرار، بدءاً من علماء بربورة إلى شُهداء الثورة والذين جاهدوا حَق الجهاد، السلام عليهم حينما هجموا بحكمتهم حقيقة البصيرة وباشروا روح اليقين وصاحبوا الدنيا بأبدانٍ أرواحها معلقة بالمحلِ الأعلى. نسأل الله أن يحفظ فينا أمانة دماءهم وأن لا يستبدل بنا غيرنا والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

زكية البربوري
سجن مدينة عيسى للنساء

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق