تل أبيب والمنامة .. خط التطبيع الأكثر حرارة

ما هو دور ئيس حكومة الكيان الصهيوني في توفير الغطاء لقمع ثورة البحرين؟ وما هو المسار التاريخي لعملية تطبيع العلاقات بين المنامة وتل أبيب؟ وما هو دور ولي العهد ووزير الخارجية الخليفي في مد جسور العلاقات مع تل أبيب؟ وهل تنجح المقاومة الإسلامية في البحرين في الرد على التطبيع!


خط المنامة تل أبيب، هو من أكثر خطوط التطبيع – الخليجية الصهيونية – حرارة منذ أكثر من خمسة وعشرين عاماً، حسب وصف القناة الصهيونية الثالثة عشر.

مسار العلاقات أخذ منحن تصاعدياً منذ العام الفين وتسعة، وكانت الذروة عندما وقف رئيس حكومة الكيان الصهيوني إلى جانب المنامة بقوة، ودافع عنها بعد اندلاع ثورة فبراير والإجتياح السعودي للبحرين.

رئيس حكومة الكيان الصهيوني بنامين نتنياهو “لا أعتقد أن التدخل السعودي في البحرين كان مفاجئاً، وأعتقد أنهم يخشون من سيطرة إيران على البحرين واقترابها من شبه الجزيرة العربية”.

الحاخام الأميركي – اليهودي مايك شناير “ملك البحرين هو من غير سياسة الخليج عبر سن قوانين صنفت حزب الله منظمة إرهابية وهو من قال في العام الفين وستة عشر أن الضمانة الوحيدة لبقاء الصوت العربي قوياً في الخليج هو إسرائيل القوية”

لعب كلٌ من ولي العهد ووزير الخارجية الخليفي دوراً في مد جسور العلاقات مع تل أبيب.

كما لعبت وزيرة الخارجية الصهيونية السابقة، تسبي لفني، التي تربطها علاقات سرية مع مسؤولين خليجيين، الدور الأبرز في هذا الإطار.

رئيس حكومة الكيان الصهيوني بنامين نتنياهو “أريد أن أعبر عن تقديري لولي عهد البحرين الذي كتب أنه على كل الأطراف القيام بخطوات حسن نية من أجل إعطاء فرصة للسلام”.

وزيرة خارجية الكيان الصهيوني السابقة، تسبي لفني “أسم المسؤول عن العلاقات مع البحرين كان سراً وقد كان ممثلنا الذي تحرك بشكل صامت وبني علاقات شخصية جيدة وكان محل تقدير كبير في البحرين وكان الذراع الطولى لإسرائيل في الخليج”.

قاد الدبلوماسي الصهيوني بروس كشدان، تحركات لتعزيز الأواصر مع البحرين، نتج عنها لقاء سري عقد في نيويورك في عام الفين وتسعة، بين ملك البحرين حمد بن عيسى ورئيس كيان الاحتلال حينها شمعون بيريز.

الحاخام الأميركي – اليهودي مايك شناير “إذا كان هنا دولةُ وضع زعيمها أساساً لإقامة علاقات مع اسرائيل فهي مملكة البحرين وقد غرد وزير خارجيتها مؤخراً مشيداً بقيام إسرائيل بكشف الأنفاق في الشمال، كما أيد اعتراف استراليا بالقدس الغربية عاصمة لإسرائيل”.

وجرى في العام الفين وسبعة عشر، لقاء آخر بين وزير الخارجية الخليفي خالد بن أحمد آل خليفة ووزيرة الخارجية الصهيونية السابقة، تسبي لفني، أبلغ فيها صراحةً رغبة ملك البحرين ببناء علاقات رسمية مع تل أبيب.

على الجانب الآخر .. يتعارض الموقف الرسمي للسلطات، مع الموقف الشعبي في البحرين الذي يجاهر برفضه الشديد، واستنكاره لكل أشكال التطبيع مع الكيان الصهيوني.

ورغم خروج التظاهرات التي تعتبر التطبيع خيانة عظمى للأمة العربية والإسلامية، إلا أن السلطات استمرت في تجاهل ردود فعل الشارع، بل حتى أنها لن تتوانى  في استخدام القوة للتصدي للتظاهرات التي تعتبر قرار السلطات اهانة لكل فئات الشعب.

إصرار السلطات على الإنفتاح، عزز من التأييد الشعبي لتنظيم المقاومة الإسلامية – سرايا الأشتر – الذي ظهر في بيان مرئي هو الأول من نوعه ليعلن موقف واضح حول هرولة البحرين نحو التطبيع.

قيادي في سرايا الأشتر “الانفتاح الخليفي على الكيان الصهيوني الغاصب قد عزز من إرادة وروح المقاومة الإسلامية في البحرين، ونعتبر أي مظهر من مظاهر التطبيع أو التواجد الصهيوني في البحرين هدفاً مباشراً لضرباتنا وانتقامنا”.

تبع هذا التصريح، بيان من المقاومة الإسلامية – سرايا وعد الله – تدعم وتؤيد ما ورد في البيان المرئي، فهل تنجح المقاومة في الرد على التطبيع، التطبيع الغير مسبوق في البحرين؟

 

الوسوم

أضف تعليق

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق