ومضات روائية 5: الشخص الورع

الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر

سُئل الإمام الصادق (ع) عن الشخص الورع فقال: الذي يتورع عن محارم الله ويجتنب هؤلاء (الشبهات)، وإذا لم يتق الشبهات وقع في الحرام وهو لا يعرفه، وإذا رأى المنكر ولم ينكره وهو يقدر عليه فقد أحب أن يعصى الله، ومن أحب أن يعصى الله فقد بارز الله بالعداوة، ومن أحب بقاء الظالمين فقد أحب أن يعصى الله، إن الله تبارك وتعالى حمد نفسه على هلاك الظالمين فقال: ” فقطع دابر القوم الذين ظلموا والحمد لله رب العالمين “. بحار الأنوار ج97 ص73.

ميزة الإنسان عن الآلة العاملة بالغاية والهدفية، فأفعاله تصدر منه مستندة إلى مبادئ في عقله أو هوى في نفسه، ولمدى تأثير روحية الإنسان على صدور أفعاله اهتم الإسلام بروحية المسلم بترسيخ عقيدة رصينة وأخلاق حسنة كما اهتم بتنسيق أفعاله عبر أحكام شرعية، ولذلك أوجد الإسلام حاجزًا نفسيًا شديدًا في التعامل مع الظالمين فحتى الميل القلبي (الذي يحسبه البعض هينًا) قد توعد الله عليه بالنار (وَلَا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ).

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق