آية وتفسير 2: الذين إن مكنّاهم في الأرض

الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر

(الَّذِينَ إِن مَّكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنكَرِ ۗ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ) الحج 41

إنّهم فئة لا تلهوولا تلعب كالجبابرة بعد انتصارها، ولا يأخذها الكبر والغرور، إنّما ترى النصر سلّما لارتقاء الفرد والجماعة، إنها لن تتحول إلى طاغوت جديد بعد وصولها إلى السلطة، لارتباطها القوي باللّه، والصلاة رمز هذا الارتباط بالخالق، والزكاة رمز للالتحام مع الخلق، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر دعامتان قويتان لبناء مجتمع سليم، وهذه الصفات الأربع تكفي لتعريف هؤلاء الأفراد، ففي ظلها تتم ممارسة سائر العبادات والأعمال الصالحة، وترسم بذلك خصائص المجتمع المؤمن المتطور.

كلمة «مكّنا» مشتقة من «التمكين» الذي يعني إعداد الأجهزة والمعدّات الخاصّة بالعمل، من عدد وآلات ضرورية وعلم ووعي كاف وقدرة جسمية وذهنية. تفسير الأمثل ج10 ص359.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق