مهرجان البحر الأحمر السينمائي في السعودية يدعم أفلام المثلية الجنسية

وضع مهرجان البحر الأحمر السينمائي الدولي في جدة بالمملكة العربية السعودية، السجادة الحمراء لمجموعة من الممثلين والمخرجين المشهورين بدعم المثلية الجنسية على الرغم من إقامته في بلد يتم فيه تجريم هذا المحظور الديني.

وكان من بين هؤلاء الممثلة والراقصة الإسبانية “ماريا بيدراز” التي عرفت بشخصية “مارينا” في مسلسل “النخبة” من إنتاج نتفليكس وهو مسلسل يروج للمثلية الجنسية.

وأثار هذا الظهور غضب العديد من السعوديين، الذين استنكروا تواجد شخصية تدعم المثلية الجنسية وتروج له على أرض الله الحرام ومهبط الوحي.

وهاجم العديد من النشطاء النظام السعودي ورأسه محمد بن سلمان، الذي حول الأراضي المقدسة لمرتع باتت تقصده نجمات السينما والراقصات والمغنيات، تحت رعاية تركي آل الشيخ، رئيس هيئة الترفيه السعودية.

وكانت صحيفة “الغارديان” البريطانية ذكرت في تقرير لها أنه بعد خمس سنوات فقط من رفع ما وصفته بالنظام الملكي الخليجي المتشدد حظرًا دام عقودًا على دور السينما ، بدأ مهرجان البحر الأحمر السينمائي الدولي يوم، الخميس، 10 أيام من العروض.

ومن بين الضيوف الممثلة والمخرجة اللبنانية نادين لبكي ، بالإضافة إلى زملائها المخرجين جاي ريتشي، والفائز بجائزة الأوسكار سبايك لي.

وأضافت أن نظام ابن سلمان استخدم مهرجان جدة السينمائي في عامه الثاني لتبييض سجله السيء في مجال حقوق الإنسان.

وعلى الرغم من إصلاحات القوانين الاجتماعية ، بما في ذلك السماح للمرأة بقيادة السيارة ، أشرف ولي العهد والحاكم الفعلي على زيادة عمليات الإعدام وسحق المعارضة السياسية.

كما تمت إدانته على نطاق واسع لشن المملكة الحربعلى اليمن ، ووفقًا للمخابرات الأمريكية، من المرجح أنه أمر بقتل الصحفي جمال خاشقجي.

واتهم ، نائب مدير قسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في “هيومن رايتس ووتش” مايكل بيج، السلطات السعودية باستخدام “المهرجانات كأداة لغسيل السمعة ، بنفس الطريقة التي استخدموا بها الأحداث الرياضية والمشاهير السابقة لمحاولة تبييض صورتهم الرهيبة.”

ونقلت الصحيفة عن منتج الأفلام والرئيس التنفيذي للمهرجان محمد التركي قوله، إن هناك “القليل من النفاق الغربي” عندما يتعلق الأمر بانتقاد إقامة مهرجان سينمائي في المملكة العربية السعودية.

مضيفًا أنه كان متحمسًا لاستضافة حدث في دولة كان من الممكن أن يكون مستحيلاً قبل بضع سنوات فقط.

وأشار التقرير إلى الفيلم المغربي “القفطان الأزرق” أحد الأفلام المشاركة في مهرجان جدة السينمائي، وتدور أحداثه حول قصة خياط مغربي مثلي الجنس سرا يجبر على مواجهة حياته الجنسية عندما ينضم تلميذ ذكر إلى ورشته.

وينسب موقع مهرجان البحر الأحمر السينمائي، الفضل إلى المخرجة مريم توزاني لتغطية “موضوع معقد بحساسيّة وشجاعة”، مشيراً إلى “الطريق لمجتمع تزدهر فيه التقاليد والتسامح معاً”.

ولفت التقرير إلى أن السماح بمثل هذه الأفلام في المهرجان يخلق مفارقة حيث يصبح فندق “ريتز كارلتون” في جدة فعليًا معفيًا مؤقتًا من الممارسات السعودية المعادية للمثليين. ومن بين الضيوف الآخرين لوكا جوادانيينو ، الذي أخرج فيلم .

وبدوره قال كليم أفتاب مدير البرمجة الدولية في المهرجان إنه لا توجد قيود حكومية مفروضة على الأفلام التي يمكنه اختيارها.

وبينما يصف المهرجان نفسه بأنه مستقل ، يعتمد التنظيم على أموال الدولة ورعايتها من الشركات المرتبطة بالحكومة ، ويُنظر إليه على أنه وسيلة للمملكة لدفع الاستثمار في صناعة السينما والتلفزيون الناشئة.

هذا العام ، أعلنت الرياض عن خصم نقدي بنسبة 40٪ على إنتاج الأفلام ، وإلى جانب العروض ، سيعقد المهرجان مؤتمراً للترويج للقطاع ، باسم سوق البحر الأحمر.

ويأمل المنظمون أن تُمنح المنتجات الشرق أوسطية والعالمية التي قد يتم تجاهلها أو الترويج لها في المهرجانات الدولية الأخرى فرصة للتألق. حضر مهرجان العام الماضي هيفاء المنصور ، المخرجة السعودية الحائزة على جوائز ، والتي كان فيلمها وجدة لعام 2012 أول فيلم روائي طويل يتم تصويره بالكامل في الدولة الخليجية.

ومع ذلك ، قالت دانا أحمد ، باحثة الشرق الأوسط في منظمة العفو الدولية ، إن المهرجان يجب أن يُنظر إليه في سياق “عدم تسامح السلطات مع حرية التعبير “.

وقالت: “من المهم أن نلاحظ في خضم حملة الإصلاح في المملكة العربية السعودية أن حملة السلطات المستمرة على حرية التعبير، تعني أن الجميع معرض لخطر السجن لعقود بسبب حرية التعبير”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى