معرفة الشبهات

طرق الدنيا مليئة بشبهات المشبهين والمضلين، وقد تكون الشبهات في طريق المجاهدين أشد تأثيراً، وتلعب دوراً بارزاً في ترجيح كفة النصر أو الهزيمة، من هنا كانت معرفة المجاهد بالدين وتعمقه فيه بحيث يكون قادراً على درء الشبهات أمراً في غاية الأهمية، وعن الرسول الأكرم صلى الله عليه وسلم: “احذروا الشبهة، فإنها وضعت للفتنة“.

ورد عن أمير المؤمنين عليه السلام: “إنما سميّت الشّبهة شبّهة لأنها تشبه الحق؛ فأما أولياء الله فضياؤهم فيها اليقين ودليلهم سمت الهدى، وأما أعداء الله فدعاؤهم فيها الضّلال ودليلهم العمى“.

وننوه إلى أمر مهم وهو المعرفة السياسية، ومقدار الوعي السياسي الذي يتحلى به المجاهد في سبيل الله، فالوعي السياسي له دور كبير في بناء العقيدة الجهادية للمجاهد، ووعي المجاهد بحال الزمن وأهله والسياسات التي تجري في العالم، تجعل حركته الجهادية مبنية على الأساس السياسي الذي يبين من خلاله الهدف المرحلي من الجهاد ومشروعيته.

وبالإضافة إلى هذا فإن الخلفية السياسية تمنع دخول الشبهات في الفكر السياسي بما يؤثر سلباً على نشاط المجاهد الجهادي، وقد أشارت لهذا الوعي في الإنسان المؤمن الكثير من الروايات فعن الإمام علي عليه السلام: “العالم بزمانه لا تهجم عليه اللوابس“.

وعن الفطنة والوعي والحذر يقول عليه السلام: “أشرف المؤمنين أكثرهم كيساً”. والكياسة هي الدراية والذكاء والوعي العالي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى