التفقه بالدين

يمثل التفقه في الدين خلفية ثقافية أساسية عند المجاهد، فالمتفقه في أمر دينه أعرف بواجبه وضوابط ذلك الواجب وحدوده، وبما أن للمجاهد في سبيل اله تعالى دوراً في أداء الرسالة من خلال تقديمه للأمة نموذج العطاء والبذل الحقيقين في سبيل القضية المحقة، كان لزاماً عليه أن يكون على بينه وبصيرة من أمره كما يقول الله تعالى: “قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ“.

فعلى المجاهدين أن يتفقهوا في الدين، التزاماً منهم بوصية الرسول الأكرم صلى الله عليه وسلم حيث يقول: “لكلّ شيء عماد، وعماد هذا الدين الفقه”

كما أنه ينبغي للمجاهد أن يكون ذا ثقافة عامة واطلاع في أمور دينه ودنياه، فإن الثقافة العامة التي يملكها أمر مهم جداً، ولا سيما بعد أن عرفنا أن المجاهد يحمل بجهاده رسالة غير الرسائل العسكرية التي يسطرها ببندقيته، إنها رسالة تشير إلى الخلفية الإيمانية التي انطلق من خلالها في أداء هذه الواجب المقدس.

وقد أكدت على ذلك الكثير من الروايات الشريفة منها:

ما روي رسول الله صلى الله عليه وسلم: “ليس يقوم بدين الله عز وجل إلا من حاطه من جميع جوانبه”.

وعن الإمام علي عليه السلام: “إنما المستحفظون لدين الله هم الذين أقاموا الدين ونصروه، وحاطوه من جميع جوانبه، وحفظوه على عباد الله ورعوه”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى