ثقافة عاشوراء

إن أيام عاشوراء وذكرى كربلاء الإمام الحسين عليه السلام هي المدرسة الحقيقية الكاملة التي تخرج أجيال المجاهدين والشهداء، هي مدرسة العطاء التي تصنع شخصية الإنسان المجاهد القادر على مواجهة الظلم بقلب مفعم بالإيمان والتضحية، شخصية قادرة على الوقوف أمام كل التحديات وتسطر أروع الملاحم وتهيئ الأرض لظهور قائم آل محمد صلى الله عليه وسلم.

مدرسة عاشوراء تختصر عمق معنى الإسلام الحقيقي المحمدي الأصيل، ويؤكد الإمام الخميني قدس سره على دور هذه المدرسة، فيقول: “إن كل ما لدينا هو من بركات مدرسة عاشوراء الحسين عليه السلام”.

فمن عاشوراء نتعلم معادلة الدم مقابل السيف، فإن ما أوصل سيد الشهداء عليه السلام إلى ذلك المصير هو الدين والعقيدة وقد ضحى عليه السلام بكل شيء من أجل العقيدة والإيمان وكانت النتيجة أن قتل وهزم عدوه بدمه.

يقول الإمام الخميني قدس سره: “لقد انتصر الدم على السيف، ترون آثاره باقية حتى اليوم حيث ظل النصر حليفاً لسيد الشهداء عليه السلام، بينما الهزيمة ليزيد وأتباعه”.

ومن عاشوراء نتعلم التضحية وعدم الخوف، يقول الإمام الخميني قدس سره: “لقد أفهمنا سيد الشهداء عليه السلام وأهل بيته وأصحابه أن على النساء والرجال ألا يخافوا في مواجهة حكومة الجور، فقد وقفت زينبا في مقابل يزيد – وفي مجلسه – وصرخت بوجهه وأهانته وأشبعته تحقيراً بما لم يتعرض له جميع بني أمية في حياتهم”. وهذا قليل بل أقل من القليل الذي يمكن لنا أن نستلهمه من عاشوراء التي حمت الإسلام، بل التي اختصرت بها جلُّ معاني الإسلام الحقيقي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى