تفسير آية: أذن للذين يقاتلون بأنهم ظلموا وإن الله على نصرهم لقدير

قال الله تعالى:﴿أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ﴾ سورة الحج، الآية: 39.

سبب النزول

كان المشركون يؤذون المسلمين (في مكّة)، وكان المسلمون يأتون مراراً مضروبين، ومجروحين إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، يشكون من ذلك، فيقول رسول اللهصلى الله عليه وآله وسلم: “عليكم بالصبر، فإنّي لم أؤمر بعد بالقتال“، وبعد هجرته إلى المدينة أنزل الله عليه هذه الآية، وهي أوّل آية نزلت في القتال.

الإشارات والمضامين:

1- تشريع الجهاد: هذه الآية شرَّعت الجهاد، وأذِنت للمسلمين بالقتال، فالمراد بقوله: ﴿أُذِنَ﴾، الإذن بالجهاد، وجملة ﴿لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ﴾ بدل قوله: (الذين آمنوا)، يدلّ على أنّ المأذون فيه هو القتال (ضد المشركين).

2- ابتداء المشركين القتال ضد المسلمين: إنّ الفعل في جملة ﴿لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ﴾ مبنيّ للمجهول، فيدلّ على أنّ المشركين هم الذين أرادوا الحرب، وهم شرعوا بإيقاد شعلتها.

3- علّة تشريع الجهاد ظلم المشركين للمسلمين: الباء في ﴿بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا﴾ للسببية، وفيه تعليل الإذن بالقتال، أي أُذِن لهم بالقتال لأنّهم ظُلِموا، والآية التي تليها ﴿الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِن دِيَارِهِمْ بِغَيْرِ حَقٍّ…﴾ تفسّر ماهيَّة (حقيقة) هذا الظلم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى