لماذا فرض الله الجهاد؟

للجهاد في سبيل الله تعالى آثار كبيرة في الدنيا، فمن آثاره صلاح المجتمعات وتحريرهم من العبودية لغير الله تعالى، وإخراجهم من ولايتهم للعبيد والملوك والترنح تحت سطوة رغباتهم إلى رحب الإسلام وعزته التي تعمّ الجميع على حدٍ سواء، وكذلك في الجهاد حفاظ على الدين والمؤمنين.

وهذا ما أشارت له الرواية عن الإمام أبي جعفر الباقر عليه السلام في رسالة إلى بعض خلفاء بني أمية حيث يقول عليه السلام فيها: “ومن ذلك ما ضيع الجهاد الذي فضله الله عز وجل على الأعمال وفضل عامله على العمال تفضيلاً في الدرجات والمغفرة والرحمة، لأنّه ظهر به الدين وبه يدفع عن الدين وبه اشترى الله من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بالجنة بيعاً مفلحاً منجحاً، اشترط عليهم فيه حفظ الحدود، وأول ذلك الدعاء إلى طاعة الله عز وجل من طاعة العباد وإلى عبادة الله من عبادة العباد وإلى ولاية الله من ولاية العباد”

ومن المعاني المستفادة من هذه الرواية:

1- معرفة الرجال بالحق:

فلا أحد غير الرسل والمعصومين عليه السلام ومن نصّب منهم علم للحق، ويقيّم الآخرون كل الآخرين مهما علت مقاماتهم بمدى التزامهم بمنهج الحق، وهذا ما يحرر الفكر من التبعية للشخص، ويخرجه من الأشخاص، بحيث لا يحتكر من قبل القادر والقوي.

2- الخروج من عبادة الهوى:

وقد تحدثنا أن هوى النفس ميال للدعة والراحة، وبالجهاد نخرج من عبادة الهوى ونمنع الغرائز من الطغيان.

3- الانقياد للحاكم الظالم:

فمن معاني العبودية لغير الله تعالى والتي يهدف الجهاد إلى محوها من المجتمع الإسلامي الانقياد للحاكم الظالم، من خلال الثورة عليه ومنعه من بيع مصالح الأمة للأجنبي والدخيل.

4- رفض ولاية المفسدين:

ومن تلك المعاني رفض المعطلين لحدود الله تعالى، والمفسدين وعدم الاعتراف بولايتهم على رقاب الناس، والخروج من ولايتهم لولاية من يقيم أمر الله تعالى ونهيه، فيأمر بالخير وينهى عن الفساد.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى