بعد دعوة الوفاق للحوار مع الحكم ..  تيار الوفاء يحذر من الجري وراء السراب

حذر تيار الوفاء الإسلامي، من الجري وراء السراب، وذلك بعد دعوة جمعية الوفاق الوطني الإسلامية للحكم لإطلاق حوار جاد وشامل يفضي لحل مشكلات الوطن ضمن مشروع وطني شامل.

وقال المتحدث الرسمي لتيار الوفاء الإسلامي، الأستاذ عبدالوهاب “مَن يجري وراءَ السراب جاهلٌ ولاعذر لهُ إنْ مات؛ لأنهُ مقصِّر” ودعا للتوقف عن السعي من أجل الحوار بقوله ” لنتعبّد ونطلبُ الحقَ والصوابَ وماهو واقع، ونطرد الأوهامَ ونهجر الخطأ والوَهن والتردُّد، ونتوقف عن الجري وراءَ السراب، فإن لم نفعلْ فسوف يدركنا الموتُ عطشًا ولن نذوقَ طعمَ النصر والنجاحِ أبدا”.

 وفي مطلع بيانه من معتقل سجن جو اليوم الخميس (16 يونيو/حزيران 2022)  قال الأستاذ عبدالوهاب حسين “لننتبهْ وننظر نظرَ اعتبار وفهمٍ وحكمةٍ ورشد، لا نظرَ تعصُّبٍ وعِنادٍ ومكابرة وتحزُّبٍ وأنانية وضيق أفقٍ ومصالح خاصّة، ولنراجع ونحاسب أنفسنا ونمحّص ونقلّب الأمورَ ونحدّق فيها بموضوعية، فنحن مسؤولون”.

وأكمل البيان ” فلنتوكل على الله ولا نيأس، ونمضي على بصيرةٍ متكاتفين، ونحفر في الأرض صلبةً كانت أو رخوة، بعزمِ إرادة؛ لنحصلَ على الماء، فننقذَ حياتنا ونعمّرَ ديارنا، ونرضي ربنا عنا بإيماننا وعملنا” لافتًا إلى أن “ومَن يجري وراءَ السراب جاهلٌ ولاعذر لهُ إنْ مات؛ لأنهُ مقصِّر”.

وتابع “من يرضى بالفتات وهو قادرٌ على غيره ذليلٌ وكسولٌ وحقيرٌ لا كرامة له، ومَن يجلس في مكانه ويطلب العافية ويمد يدهُ إلى الماء ويطلب منهُ أن يأتي إليهِ لن يأتي إليه، وسوف يهلك وهو حقيقٌ بالهلاك”.

وبين بأن “الواجب على المرء أن يسعى لنيل ما يطلب، إذ لا يكفي التمنّي وإطلاق الخطابات ورفع الشعارات الرنانة؛ بل يجب التوسل بالأسباب وسلوك الطريق الصحيح، والتلبس بالأفعال اللازمة، وتوفر الرؤية الواضحة السديدة، ووضع الخطط والبرامج المُجْدية، والتحلّي بالجرأة والشجاعة والعمل الدؤوب المنتج، واختيار الوسائل والأساليب النافعة، والإستعداد للبذل وللتضحية؛ لنيل المراد والوصول إلى المطلوب، وهذه هي سنة الله الثابتة الجارية في الأرض، ومن يخالف السنة الإلهية يفشل، ويدركه الشقاءُ والهلاكُ ويندم، ويتحمل مسؤولية الفشل”.

ودعا الأستاذ عبدالوهاب حسين للمبادرة قبل الفوت، وحلول الحسرة والندامة، فالزمن الذي يمضي لا يعود ثانية، والفُرَص تمرُّ مرَّ السحاب، وتحتاج إلى قنّاصٍ، وليس بعدَ الموت إلا الحساب والجزاء على الأعمال، والكيّسُ الفطِن مَن يتعظ ويعتبر ويتعلّم من التجارب.

والأستاذ عبدالوهاب حسين معتقل منذ 17 ماس/آذار عام 2011 حتى اليوم، حكم عليه بالسجن المؤبد على اثر قيادته للثورة التي تفجرت في البحرين في فبراير/شباط 2011.

وكانت جمعية الوفاق قد أكدت في بيان أصدرته السبت 11 يونيو 2022، على “القاعدة الذهبية الذي أطلقها سماحة آية الله الشيخ عيسى قاسم عبر بيانيه الأخيرين: إمّا انتخابات فيها حلٌ لمشكلات الشعب، وإمّا لا مشاركة شعبيَّة تزيد من طغيان الحكم واستبداده”، مشددةً على أهمية وواقعية ما تضمنه بيانًا آية الله قاسم الأخيران حول موضوع الانتخابات.

ولفتت الوفاق إلى أن خيار العقل والحكمة والوطنية هو الانتقال لمجلس يحل مشكلات الناس وهي الوظيفة الطبيعية للبرلمانات، أما بقاء المجلس الوطني على حدّ المجلس الحالي في الشكل والمضمون كمجلسٍ نيابيٍّ عن الحُكم لا عن الشعبِ فهو بلا قيمة دستورية وقانونية وسياسية وشعبية.

وأكدت الوفاق على ضرورة إطلاق حوار وطني للوصول الى واقع سياسي ينتقل بالبحرين لمرحلة جديدة يشترك فيها الجميع في بناء الدولة. ولفتت إلى أن التجربة الحالية تفتقد للقبول الشعبي الأوسع وتخالف الدستور والقواعد القانونية البديهية وتزيد من المشكلات وتساهم بشكل واسع في السخط الجماهيري وتراكم الأزمات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى