ستراتفور: هجوم الجيش اليمني على الإمارات سيقوض سمعتها كمركز تجاري آمن

اعتبر مركز “ستراتفور” (Stratfor) الأميركي للدراسات الأمنية والاستخباراتية أن هجوم حركة أنصار الله الأخير على أبوظبي قد يؤدي إلى سلسلة من الضربات التي تقوض سمعة الإمارات كمركز تجاري آمن.

ونشر المركز -الذي يوصف بأنه مقرب من الاستخبارات الأميركية- تحليلا في موقعه الإلكتروني يشرح فيه تداعيات الهجوم الذي وقع في 17 يناير/كانون الثاني الجاري وتبناه الجيش اليمني.

واشار المركز إلى تقارير أولية تفيد بأن الهجوم الذي استهدف مواقع قرب مطار أبوظبي بينها خزانات نفطية لشركة بترول أبو ظبي الوطنية “أدنوك” وأسفر عن مقتل مقيميْن هنديين وآخر باكستاني، استخدمت فيه طائرات مسيرة وصواريخ باليستية وأخرى مجنحة، وأن السعودية أسقطت بعض هذه الصواريخ.

كما اشار إلى أنها المرة الأولى -فيما يبدو- التي ينجح فيها الجيش اليمني في ضرب أراضي الإمارات، وأن العملية تأتي بعد أسبوع من استعادة قوات العمالقة المدعومة إماراتيا محافظة شبوة اليمنية الغنية بالنفط إثر معارك مع الجيش اليمني.

ورأى ستراتفور أن هجوم الجيش اليمني قد يؤدي أيضا إلى دعم عسكري ودبلوماسي أميركي للتحالف الذي تقوده السعودية في اليمن، ويضع ضغوطا جديدة على حركة أنصار الله.

كما عبر عن اعتقاده أن الإمارات ستستخدم الهجوم على عاصمتها للضغط من أجل الحصول على دعم دبلوماسي وعسكري أميركي في اليمن، وأشار في هذا السياق إلى مطالبة الإمارات بأن تعيد الولايات المتحدة حركة أنصار الله إلى قائمة المنظمات الإرهابية.

وتحدث المركز الأميركي للدراسات الأمنية والاستخباراتية عن بعض المؤشرات التي تدل على أن إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن ربما تدعم ضغطا عسكريا أكبر للتحالف على حركة أنصار الله.

وجاء في مقال ستراتفور أنه منذ عام 2019 قلصت الإمارات بشكل كبير انخراط قواتها في العمليات القتالية في اليمن وباتت تعتمد على قوات موالية لها بينها ألوية العمالقة، ولكن ذلك لم يمنع الجيش اليمني من الاستمرار في تهديد الإمارات بسبب دعمها لخصومهم في اليمن.

وقال المركز إن الإمارات نجت تاريخيا من معظم آثار عدم الاستقرار في المنطقة، وأن الفضل في ذلك يرجع جزئيا إلى عقود من سياساتها الخارجية غير التدخلية، لكنه يوضح أن هذا النهج تغير بعد الربيع العربي.

ووفقا للتحليل نفسه، فإن هجوم الجيش اليمني على أبوظبي قد يؤثر سلبا على التقارب الدبلوماسي الذي تم مؤخرا بين الإمارات وإيران.

وختم الموقع بالقول إن الإمارات تخشى من إثارة مواجهة عسكرية قد تخيف السائحين والشركات والمستثمرين، وهي ركائز أساسية لإستراتيجيتها للتنمية الاقتصادية.

هذا المقال مترجم عن المصدر الموضح أدناه؛ والعهدة في المعلومات والآراء الواردة فيه على المصدر لا على «الأبدال».
المصدر
ستراتفور

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى