رضا الغسرة، المقاوم الذي رحل واقفاً

  • الكاتب: الناشط عيسى سلمان

لقد كان رحيل المجاهد رضا الغسرة مع مجموعة من رفاقه خسارة وفقدًا للمقاومة الإسلامية في البحرين، ولكنه فتحًا كبيرًا لثقافة الاستشهاد والمقاومة، لأنه كان من القادة السبّاقين لحمل راية المقاومة، والمؤسسين الأوائل لخط المواجهة.

ثم جسد الإخلاص للقضية، والتفاني من أجل المبدأ، والاستبسال في سبيل الحرية، والقدوة في اقتحام غمرات الموت وقهر المستحيل في كل رحلة المعاناة التي عاشها مقاومًا ومطاردًا ومعتقلًا وشهيدًا فاقترنت الثقافة والعلم بالعمل والجهاد.

وقع على الموت، واقتحم غمراته ولم ينتظره على فراشٍ أو في زنزانة.

رحل متمسكًا بسلاحه، قابضًا على زناده، موجهًا إياه إلى صدور الأعداء، فكان لسان حاله لا أعطيكم إعطاء الذليل و لا أرى الموت إلا سعادة.

قاتل وحيدًا في معركة حسينية غير متكافئة من حيث العدد والإمكانيات، و أحاط به الأعداء والموت، فكان المقدام و كانوا الجبناء من شجاعته وإقدامه، فاحتوشوه بكثرتهم من كل جانب كجيش ابن زياد و أسرفوا في قتاله.

إن مثل رضا لا تليق به غير الشهادة، ولقد  رسم بشهادته و دمه القاني طريقنا إلى النصر والحرية، ومع تحليق روحه إلى عليين، يكون المقاوم القائد رضا الغسرة شهيدًا، تستنهض الجماهير دماؤه الطاهرة، وقدوة للمجاهدين في مواجهة الظالمين ومنهجًا عمليًا للشباب الثوري يسيروا عليه في طريق ذات الشوكة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق