أبيت إلا أن ترحل شامخاً أبياً.. لتكون أيقونة في النضال والجهاد

أوجه التحية للقائد البطل الشجاع المقاوم “رضا الغسرة” وإلى رفاقه الأبطال الشجعان …

افضل هدية قدمت لروح الشهيد المجاهد الشيخ نمر باقر النمر الطاهرة الزكية  “رحمه الله” في ذكرى استشهاده  الاولى هي هديتكم …لقد كسرتم القيود في انفسكم فاستطعتم تحطيم قيود السجان…لقد حررتم ارواحكم بسلاح العزة والأنفة والارتباط بالله، والغيرة على كرامة شعب، فتحررت اجسادكم.

لقد حطمتم المستحيل في أعين الناس فأصبح بعد الآن ممكنا،  وبوركت أياديكم السمراء، وبوركت أرادتكم الفولاذية.، وأنا أحييكم، وأقبل أياديكم، وجباهكم، وأنحني تقديرا لكم، ولقد أعدتم بعملكم هذا الروح للثورة والامل في نفوس أبناء الشعب ، وأزحتم عنهم شبح اليأس المعشعش في بعض الرؤوس. فانتم القادة الحقيقيون، وانتم من يصنع التأريخ ،ويصنع مجد الأمم والشعوب،وبكم يصنع النصر. فلكم مني ألف تحية .

العملية البطولية أعادت الأمل لنفوس الناس، وسجلت هدفاً رائعاً على النظام وبينت  حقيقته الكارتونية ، وإنَّ ما جرى اثبت أنَّ ثلة قليلة مؤمنة واثقة بوعد الله ونصره يمكن أن تغيِّر كل المعادلات وتقلب الطاولة السياسية .قد تكون هذه العملية النوعية بداية وليست نهاية لعمليات نوعية، ولا أعتقد أن تكون العملية اليتيمة، واختيار الوقت “ذكرى استشهاد الشهيد النمر” مثَّل ضربة قاضية للنظام، واختيار الأشخاص هز قصر الصافرية والرفاع. وقد وحان الوقت لشباب البحرين أن يستعيد ثقته بربه وبنفسه.

هكذا بدأت قصة المجاهد البطل رضا الغسرة ذا الـ ٢٩ربيعًا، قضى سنينًا في السجن والمطاردة والمقاومة ولم ينكسر أو يشعر باليأس أو الهزيمة في لحظة من لحظات حياته، عاش واثقًا بالله وبإرادته وأنه أقوى من جلاديه وسجانيه حتى حطّم قيد السجن وخرج منه مرفوع الرأس ممرغًا أنف جلاديه ٤ مرات وكانت خاتمته كما اختارها لنفسه ولم يخترها له عدوه.

شهادة مقاوم، نعم مقاوم في مجتمع لم يألف المقاومة.. كان همه المقاومة، يفكر، يخطط، ويرسم الدرب لمستقبل المقاومة. أبرز صفاته الإيثار والتضحية، لا يطلب شيئًا لنفسه، وكل ما يطلبه كان للآخرين.

كريمًا، سخيًّا، عزيزًا، أبيًّا، شامخًا، حنونًا على أبناء جلدته، أسدًا زؤرًا في وجه أعداء شعبه، هكذا عرفته وعرفه من اقترب منه وعايشه. لا يعرف اليأس والاستسلام، مبادرًا يصنع المعجزات.

رضا.. تعلمت منك الكثير، وسأظل أتعلم منك، وستكون مدرسة لكل من عشق عبق الحرية وآنف أن لا يعيش إلا حرًا أو أن يرحل واقفًا شامخًا لا ينحني لقاتليه.

نم قرير العين، آن لجسدك المعذَّب والممزَّق بسياط الجلادين أن يستريح، وآن لروحك أن ترتاح بعد حصولها على غايتها ومناها، فطالما سمعتك تتمنى الشهادة، وها قد نلت مرادك، ظن قاتلوك أنهم أنهوك، وما علموا أنهم بفعلهم أحيوك.

فاليوم ابتدأت قافلة رضا الغسرة القدوة والأيقونة والمدرسة. رضا المقاومة حتى النفس الأخير، واللحظة الأخيرة. كنت رجلًا تاريخيًا وصانعًا للتاريخ.

فالسلام عليك يوم ولدت ويوم عشت حرًا مقاومًا، والسلام عليك حيًا مضرجًا بدماء العزة والكرامة والإباء.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق