عبدالوهاب حسين من داخل سجنه يدعو المعارضة لرص الصفوف والتحلي بالصبر والثبات ويحذرها من استعجال الحلول السياسية

أصدر مؤسس وزعيم تيار الوفاء الإسلامي، الأستاذ عبدالوهاب حسين، تصريحًا جديدًا من داخل سجنه اليوم الجمعة، دعا فيه المعارضة إلى ” التلاحم ورصِّ الصفوف والقيام بالواجبات والتحلي بالصبر والثبات”.

ونبه القيادي البحريني البارز من استعجال الحلول السياسية، مشددًا على “نبذ الأنانية والتفرد والاستبداد والأخذ بالتكامل في الأدوار والنظر بعين البصيرة، والاعتبار إلى متطلبات الحاضر والمستقبل، والاستجابة الجامعة للرأي والمتوازنة، في كل وضع مستجد بما يُحصد خيره ويُدفع شره ولا ينقض الغرض”.

وحذر بشدة من “ضيق الأفق وخطأ الحسابات والاستغراق في اللحظة والتفريط في المكتسبات والاستحقاقات ومتطلبات المستقبل أو تضييع الفرص؛ فالتعددية مع التكامل والتنسيق”.

وأكد على أن “التعددية مع التكامل والتنسيق، ووضوح الرؤية لا تعني الفرقة؛ بل هي قوةٌ وسبيلٌ لاقتناص كافة الفرص في مختلف الأوضاع وتحصيل مكاسبها ويمكن أن تُظِل الجميعَ مظلةٌ واحدةٌ” لافتا إلى أن الخيارُ “متروكٌ أخيراً للمتصدّين”.

وقال عبدالوهاب حسين بأن “الشجرة التي تُسقى بدماء الشهداء ومداد العلماء لا تموت” في إشارة للثورة في البحرين، وأكمل ” لأنها سُقيت بماء الحياة فيمتنع عليها الموت. للشهداء الأثر الأعمق الذي لا يُمحى والفضل الأكبر الذي لا يُنكر، وقد أورثوا لشعبهم ولأسرهم خاصة شرفاً لا يُخفى ومجداً لا يُنسى”.

وتابع “والمبعدون عن وطنهم وأهلهم وأموالهم فصاروا صوتَ الحق، والعدل الحُر الهادر بالمظلومية الظاهرة يصدعون بلسان الحال ولسان المقال صباحاً ومساءً، فيسمعهم أهلُ الأرض وأهلُ السماء، فلا يُخفى صوتهم ولا يُحاصر بحال”. مؤكداً على أن المؤمل منهم هو أن ” يواصلوا السير باقتدار وثبات، وأن يقولوا رأيهم الحر المستنير فيما يحدث من الأمور بشجاعةٍ أدبيةٍ مسؤولة”.

وأكد القيادي المعتقل في سجن جو المركزي منذ مارس/آذار 2011 أن ” المعارضة الصابرة المحتسبة المستميتة لجميع فئات وشرائح المجتمع التي روحها الإيمان وزادها التقوى وترى بنور الحق وميزانها العدل وعمادها التوكل وغايتها الإصلاح، ويحتضنها شعبٌ كريم يعشق أبناءَهُ الأبرارَ المضحين الأوفياء ويوقّرهم ويمجدهم ويرفع ذكرهم وشأنهم ويحميهم ويدافع عنهم موعودون بحتمية النصر والظفر وعداً حقاً صادقاً من عند الله سبحانهُ وتعالى، فلا يضرهم من خالفهم”.

ويعد هذا التصريح هو التصريح التاسع للقيادي البارز المعروف في البحرين باسم “أستاذ البصيرة”، وفي تصريح 3 سبتمبر/أيلول الجاري قال أن “مجموعُ السجناء يمثلون أزمةً كبيرة للحكومة أكثر مما هم مشكلة ومعاناة للناس، وبناءُ الموقف على أساس معاناة الناس”.

وأكد أن “تجاهل أزمة الحكومة خطأ كبير في الحساب” لافتا إلى أن “القيمة الجوهرية إنما هي للصدق والاستقامة والإخلاص والثبات”.

وفضيلة الأستاذ عبدالوهاب حسين معتقل منذ ماس/آذار 2011 وهو من مؤسسي تيار الوفاء الإسلامي، ومن أبرز قادة انتفاضة الكرامة في فترة التسعينات، وأول الدّاعين والمنظّرين لثورة 14 فبراير في البحرين، وتقدّم أول تظاهراتها.

وتعرض الأستاذ إلى تعذيب وحشي بعد اعتقاله وحكم عليه بالسجن المؤبد بسبب دعوته وقيادته لثورة 14 فبراير ذلك العام.

مقالات ذات صلة

أضف تعليق

زر الذهاب إلى الأعلى