كتاب هُدىً وبشرى

نبذة الكتاب

ونحن البشر نُدرك بعقولنا وبفطرتنا أنّ لهذا الكون خالقاً، هو الله تعالى، مفيض الوجود على جميع الموجودات، وهو مدبِّر أمر جميع المخلوقات والكائنات، والقاضي والآمر والناهي والفاعل لما يشاء في مملكة الوجود؛ لأنّه المالك الحقيقي لهذا الوجود: ﴿وَلِلّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَاللّهُ عَلَىَ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾[1]، لذا كان له حق العبادة والطاعة على مخلوقاته، ﴿أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاتَّقُوهُ وَأَطِيعُونِ[2]‏ ونحن منهم، عبيد مأمورون في ساحة سلطانه ومولويّته. بل إنّ سعادة الإنسان وكماله، وصلاح أمره وحلّ كل مشاكله منحصر بطريق طاعته وشكره: ﴿وَإِن تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا[3]. وفي المقابل إنّ شقاء الإنسان وهلاكه وخسارته وضياعه وخيبة أمله تكمن في ترك طريق الطاعة والعبودية لله، وتحدّي سلطانه والتمرّد عليه وعصيانه: ﴿يَوْمَئِذٍ يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُواْ وَعَصَوُاْ الرَّسُولَ لَوْ تُسَوَّى بِهِمُ الأَرْضُ وَلاَ يَكْتُمُونَ اللّهَ حَدِيثًا[1].لذا كانت مسؤوليّاتنا تجاه الخالق سبحانه وتعالى بمثابة العهد الذي عهده الله إلينا، وهذا العهد الذي يرسم فيه الإنسان معالم الشكر والحمد على نعم الله وعطاءاته التي لا تنتهي: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُلُواْ مِن طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَاشْكُرُواْ لِلّهِ إِن كُنتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ﴾[2].

  • اسم الكتاب: هُدىً وبشرى
  • إصدار: جمعية المعارف الإسلامية الثقافية
  • إعداد: : مركز نون للتأليف والترجمة
  • الطبعة: 2016م- 1437هـ

تحميل الكتاب PDF

مقالات ذات صلة

أضف تعليق

زر الذهاب إلى الأعلى