عدد الشهداء والجرحى يتصاعد.. غارات عنيفة على غزة وصواريخ المقاومة تضرب مدنا وقاعدتين إسرائيليتين

واصلت المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة إطلاق رشقات من الصواريخ باتجاه الأراضي الفلسطينية المحتلة مستهدفة مدنا وقاعدتين عسكريتين، في حين كثف جيش الاحتلال قصف القطاع انطلاقا من البر والجو والبحر موقعا 8 شهداء على الأقل.

وأفادت مصادر فلسطينية إن 8 شهداء هم 6 أطفال وامرأتان سقطوا في قصف منزل بمخيم الشاطئ غربي غزة، وإن 15 أصيبوا بجروح، فيما لا تزال عمليات الإنقاذ متواصلة، وذلك نتيجة قصف المخيم بأكثر من 5 صواريخ أطلقتها المقاتلات الإسرائيلية.

وأضاف المصادر أن كتائب عز الدين القسام -الجناح المسلح لحركة المقاومة الإسلامية (حماس)- قصفت أسدود انتقاما للشهداء الذي سقطوا في قصف المنزل بمخيم الشاطئ، كما أعلنت سرايا القدس (الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي) قصف مدينة سديروت بعشرات الصواريخ.

وفي أول تعليق لها على هذه المجزرة، قالت حركة حماس إنها “جريمة تعبر عن عجز الاحتلال في مواجهة المقاومة في غزة والضفة والقدس وإن سلوك الاحتلال يؤكد صوابية قرار المقاومة بالتصدي للعدوان حتى نحمي أطفالنا من هذا الإرهاب”.

وفي تطور لاحق، قالت مصادر فلسطينية إن مقاتلات إسرائيلية قصفت منزلا آخر في مخيم البريج وسط قطاع غزة.

وقبيل قصف المنزلين، قالت وسائل إعلام فلسطينية إن الزوارق الحربية الإسرائيلية دمرت عددا من الاستراحات على شاطئ غزة، في حين أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي استهداف ناشط من حركة الجهاد الإسلامي يعمل في مجال الصواريخ المضادة للدبابات.

المقاومة تقصف

وفي وقت سابق فجر اليوم السبت، قالت كتائب عز الدين القسام إنها قصفت مدن سديروت وبئر السبع وعسقلان وجان يافني وقاعدتي “رعيم” و”حتسريم” برشقات من الصواريخ.

وقالت مصادر إعلامية إن منظومة الدفاع الصاروخي الإسرائيلية -التي تعرف بالقبة الحديدية- تصدت لدفعة جديدة من صواريخ المقاومة التي أطلقت من غزة.

في الأثناء، بثت كتائب القسام مقاطع فيديو خلال إطلاقها صواريخ على مواقع إسرائيلية انطلاقا من القطاع، وقالت “قصفنا بئر السبع انتقاما لشهداء الضفة وردا على استهداف المدنيين شمال قطاع غزة”.

وكانت كتائب القسام أعلنت أنها استهدفت مصنع كيميائيات في بلدة نير عوز بطائرة شهاب المسيرة، كما أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي أنه أسقط طائرة مسيرة انطلقت من قطاع غزة.

وأفادت صحيفة معاريف الإسرائيلية في وقت سابق أمس الجمعة بانقطاع الكهرباء عن بعض البلدات الإسرائيلية في ضواحي بئر السبع إثر تعرض أعمدة كهرباء لقصف صاروخي.

وقال جيش الاحتلال الإسرائيلي إن أكثر من ألفي صاروخ انطلقت من القطاع صوب إسرائيل منذ بدء العدوان الأخير على غزة، اعترضت منظومة القبة الحديدية نحو نصفها، فيما سقط 350 صاروخا داخل قطاع غزة حسب رواية جيش الاحتلال.

وفي السياق، أعلنت إدارة مطار بن غوريون تحويل الرحلات إلى مطار رامون بالنقب حتى الأحد القادم بسبب استمرار إطلاق الصواريخ من غزة.

قصف عنيف

وقد واصل جيش الاحتلال قصفه العنيف برا عبر المدفعية، وجوا عبر المقاتلات، وبحرا عبر الزوارق، واستهدف مناطق حيوية وسكنية في شمال القطاع.

وأعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي أيضا أنه قصف مكتب مدير الأمن الداخلي في حركة حماس توفيق أبو نعيم، وأضاف في تغريدة على تويتر “قصفنا مكتبه الذي كان يستخدمه لقيادة ومراقبة البنية التحتية العسكرية”.

وقال رئيس الأركان الإسرائيلي أفيف كوخافي إن الضربات الجوية الإسرائيلية ألحقت ضررا كبيرا بمنظومة تصنيع الأسلحة التابعة لحماس والجهاد.

حصيلة الضحايا

وأعلنت وزارة الصحة الفلسطينية في غزة مساء أمس ارتفاع عدد ضحايا الغارات الإسرائيلية إلى أكثر من 126 شهيدا، بينهم 31 طفلا و20 سيدة، وذكرت أن عدد الإصابات ارتفع أيضا إلى 950، دون احتساب شهداء وجرحى قصف المنزلين فجر اليوم السبت.

في المقابل، قالت سلطات الاحتلال إن عدد القتلى في إسرائيل بلغ 7، هم جندي كان يقوم بدورية على حدود غزة و6 مدنيين إسرائيليين، بينهم طفلان.

استهداف الأنفاق

وفي وقت سابق أمس الجمعة، أمطرت إسرائيل قطاع غزة بوابل من قذائف المدفعية والقصف الجوي، وقالت إنها استهدفت شبكة أنفاق للمقاومة الفلسطينية، في محاولة لوقف الهجمات الصاروخية على مدن وبلدات إسرائيلية.

وقال مصادر أهلية في غزة إن طائرات الاحتلال قصفت مقر بنك الإنتاج غربي غزة، والذي يقع على بعد عشرات الأمتار فقط من مجمع الشفاء الطبي أكبر المستشفيات بقطاع غزة، وإن بعض المباني المجاورة للمستشفى تضررت.

وأشارت إلى أن الطائرات الحربية الإسرائيلية سبق أن دمرت عدة فروع لهذا البنك في أنحاء غزة، واليوم دمرت المقر الرئيسي، وهو ما يمثل استمرارا للحرب الاقتصادية على القطاع بحجة أن هذه البنوك تدعم حماس وتسهم في صمودها.

وفي تطور آخر، قال قائد بالغرفة المشتركة للمقاومة إن الأخيرة أفشلت الليلة الماضية مناورة خداعية لجيش الاحتلال حاول عبرها الإيهام ببدء حملة برية.

وأضاف أن مناورة الاحتلال كانت تستهدف قتل المئات من عناصر المقاومة وشل قدراتها، وأكد أنه لم يتم النيل من عناصر المقاومة وقدراتها بهذه العملية الخداعية.

قصف بالهاون

من جهتها، قالت سرايا القدس إنها قصفت مدينة تل أبيب بعدد من الصواريخ، وإنها استهدفت موقع كرم أبو سالم العسكري بعدد من قذائف الهاون.

من جهتها، ذكرت ألوية الناصر صلاح الدين أنها قصفت مستوطنة نير إسحاق (شرق رفح) بـ3 صواريخ من طراز 107.

وأفاد وسائل إعلام عبرية بإصابة 5 إسرائيليين في مدينة بتاح تكفا (شرق تل أبيب) إثر تعرضها لقصف صاروخي من غزة.

ونشرت وسائل إعلام إسرائيلية مشاهد تبين إصابات مباشرة لمنزل وسيارة، إضافة إلى سماع دوي صفارات الإنذار في المنطقة.

وقالت رويترز إن مالكي ناقلات نفط خام طلبوا التحول بعيدا عن عسقلان إلى ميناء حيفا بسبب التصعيد.

كما طالب جيش الاحتلال فجر أمس الجمعة سكان بلدات غلاف قطاع غزة بـ”البقاء في المناطق الآمنة حتى إشعار آخر”.

خسائر ودمار

وأدى القصف الإسرائيلي العنيف إلى تدمير وتخريب عدد كبير من المحلات التجارية، إضافة إلى تضرر شبكات الكهرباء، مما أدى إلى انقطاعها عن حي الرمال (غرب مدينة غزة).

وقالت دائرة الإعلام الحكومي في غزة إن “جيش الاحتلال قصف 60 مقرا حكوميا ودمر أكثر من 500 وحدة سكنية بالكامل”.

وأضافت الدائرة -في بيان لها- أن التقديرات الأولية للخسائر نتيجة العدوان على غزة بلغت 73 مليون دولار.

من جانبها، أعلنت بلدية جباليا في قطاع غزة انقطاع خدمات المياه والصرف الصحي عن نحو 10 آلاف منزل جراء العدوان الذي شنته مقاتلات إسرائيلية أول أمس الخميس شمالي القطاع.

وعلى المستوى الإنساني، أعلنت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) في قطاع غزة أنها تقوم وبشكل عاجل بتحويل المدارس المجهزة لديها لتكون ملاجئ للفلسطينيين الذين لجؤوا إليها بحثا عن مأوى وملاذ آمن جراء القصف الإسرائيلي العنيف الذي طال منازلهم.

ومنذ 13 أبريل/نيسان الماضي تفجرت الأوضاع في الأراضي الفلسطينية جراء اعتداءات وحشية ترتكبها شرطة الاحتلال ومستوطنون في القدس والمسجد الأقصى ومحيطه وحي الشيخ جراح إثر محاولات إسرائيلية لإخلاء 12 منزلا لعائلات فلسطينية وتسليمها لمستوطنين.

مقالات ذات صلة

أضف تعليق

زر الذهاب إلى الأعلى