يتمٌ .. ف أحزانٌ .. ف هجمةُ دار

يتمٌ فأحزانٌ فهجمةُ دارِ  *** أبتاهُ ماذا في أسايَ أُداري ؟!
ما كنتُ قد واريتُ نعشكَ في الثرى  *** بل يا أبي لهنايَ كنتُ أُواري
مِنْ أَيِّ جُرْحِ في مُصابيَ أبتدي  *** فلكلِّ جرحٍ لم يجُفْ تزفاري
أوَ هل أتاكَ حديثُ بضعتكَ التي  *** ما بين بابٍ تحتمي وجدارِ !
هجموا عليها الدارَ رضّوا صدرَها  *** والصدرُ ذاكَ خزانةُ الأسرارِ
كانت بكفّ الصَوْنِ تسترُ شعرَها  *** وتصدُّ بالأخرى أذى الفُجّارِ
حتى توغّلَ في الحشا مسمارُها  *** فتفطّرتْ من حِدّةِ المسمارِ
أوَ هل سمعتَ صدى تكسُّرِ ضلعِها  *** ونداءَها “أنا بضعةُ المختارِ”
أبتاهُ بنتُكَ كيفَ يُلطمُ خدُّها  *** وتُرى وراءَ البابِ دونَ خمارِ؟!
أم كيفَ “مُحسنُها” يخرُّ معفّراً  *** والدمُّ منهُ ببابِ حيدرَ جاري
وتظلُّ تمزجُ نحبَها وأنينَها  *** في الليلِ بالتسبيحِ والأذكارِ
خجَلاً تغطّي عينَها وجبينَها  *** كي لا تُذيبَ مشاعرَ الكرارِ
وبساعةِ التغسيلِ يُكشفُ أمرُها  *** والضلعُ يوجِزُ أفجعَ الأخبارِ
حتى رأى أثرَ السياطِ بمتْنِها  *** ودموعهُ في الخدِّ كالمدرارِ
كانت تُوصّي يا عليُّ إذا دنا  *** أجَلي فأخفِ عن العيونِ مزاري
وقضَتْ وديعةُ أحمدٍ مألومةً  *** مظلومةً مجهولةَ المقدارِ

مقالات ذات صلة

أضف تعليق

زر الذهاب إلى الأعلى