الوفاء للقادة الشهداء

الوفاء عنوان الوفاء للقادة الشهداء، الوفاء كما نَعرف جميعاً هو قيمة إنسانيّة وفطريّة، لأن الإنسان ‏بطبيعته مفطور على هذا، وقيمة أخلاقية لا تحتاج إلى استدلال، وقيمة دينيّة مُجمع عليها، هذا دينُ ‏اللَّه.

‏الوفيّ عندما يمارس الوفاء يعود النّفع عليه، على الوفيّ في الدّنيا والآخرة، من تُعبّر عن وَفائك له ‏قد لا يكون بحاجة إلى وفائك، قد يكون هو في غنىً عن هذا الوفاء، الشّهداء هم في عالمهم العظيم ‏الذي انتقلوا إليه في جوار اللَّه سبحانه تعالى هم في غنى عن وفائنا، ولكن عندما نكون أوفياء ‏لعظمائنا، لشُهدائنا، للمضحّين في أمّتنا، للمدافعين عنّا، للمخلصين في تحمّل مسؤوليّتنا وقضايانا، إنما يعود هذا الوفاء بالنّفع علينا، على شعوبنا، على أولادنا وأحفادنا، علينا في الدّنيا وعلينا في الآخرة.

اليوم هناك واجب وفاء اتجاه هذين القائدين الكبيرين، وبالخصوص اتجاه القائد الحاج قاسم سليماني لإمتداده في العديد من السّاحات، ولمن يمثلون وما يمثّلون، كيف نُترجم هذا الوفاء؟

  • أولاً: أن لا نُنكر فضلهم ومعروفهم، أن لا نُنكر.
  • ثانياً: أن نَعترف بفضلهم ومعروفهم، أي عدم السّكوت، لأنّه من الممكن أنّ أحدهم لا يُنكر ولكنه لا يقرّ، ويسكُت! الوفاء أن نعترف بفضلهم ومعروفهم.
  • ثالثاً: أن نَذكرهم، أن نَذكرهم للنّاس، للعالم، لشعوبنا، ولأجيالنا، وللتاريخ، أن نُعرّف بهم وبتضحياتهم، وبإنجازاتهم.

من عناوين الوفاء ومن سلوكيات الوفاء تكريم هؤلاء الشّهداء، وتقديم الاحترام لهؤلاء الشهداء، بالأشكال المختلفة للتكريم وللإحترام.

من سلوكيّات الوفاء، ان نَشكرهم على ما قدّموا، وعلى ما ضحّوا، وعلى ما بذلوا، علناً، وأن نقول لهم شكراً لكم، شكراً للحاج قاسم سليماني القائد الشّهيد، شكراً للحاج أبو مهدي المهندس القائد الشّهيد، شكراً للشّهداء، شكراً لكل من يُمثّلهم هؤلاء القادة الشّهداء لما قدّموا لشعوبنا وبلداننا ومنطقتنا وقضايانا من تضحيات، هذا الشّكر واجب.

انظروا الله تعالى الغنّي عنّا وعن عبادتنا وعن شكرنا يُطالبنا بأنّ نشكره، ويقول لنا لإن شكرتم لأزيدنّكم، ولإن كفرتم، الموضوع مختلف.

من كلمة الأمين العام لحزب الله سماحة السيد حسن نصر الله بمناسبة الذكرى السنوية الأولى لاستشهاد القائدين الكبيرين الحاج قاسم سليماني والحاج أبو مهدي المهندس 3-1-2021

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى