هل أنا حسود؟

سأذكر لكم ثلاث علامات للحسد، فلنراجع أنفسنا هل أننا حسودون أم لا ؟

أولاً: ينتقص من محاسن الأخرين.

مثلاً عندما تمدح محاضرات شخص ما، يقول لك: ولكنه وقح !

أو لعلك تمدح مهارة شخص ما في السياقة، فيقول لك: هذه بسبب جودة سيارته فقط!

أي أنه (الحسود) يسعى دائماً إلى تمزيق محاسن وفضائل الأخرين، هذه العلامة الأولى.

أما العلامة الثانية: إن لم يسطيع تمزيق فضائل الآخرين، يأتي بفضيلة من فضائله أو من فضائل الآخرين بحيث يتكبر بها على الآخر.

فمثلاً عندما يقول له شخص ما: أنا عندما حصلت على شهادة البكالوريوس.. فيثار حسده ويقول له بالمقابل: نعم، أنا عندما حصلت على شهادة الماجستير..!!

أو يقول: نعم، عندما حصل أخي على شهادة الدكتوراه..!!

فبما أن صاحبه تحدث له عن حصوله على البكالوريوس، فهذا (الحسود) يأتي بما يفوق البكالوريوس لكي يطعن بها المقابل !

أو مثلا يقال له (الحسود): عندما ذهبنا إلى مكة.. فيثار حسده، ويرده قائلاً: نعم، نحن عندما ذهبنا للمرة التاسعة للعمرة..!

وكأنه يقول: تنح جانباً فأنا ذهبت للعمرة تسع مرات!

فشيمة الحسود إما هي تمزيق فضائل الآخرين، أو الإتيان بما يفوق فضائل الأخرين لكي يقضي على أثرها !

هذه علامتان للحسود.

أو انه لا يمدح الآخر، فقد ورد عن أمير المؤمنين في نهج البلاغة (مضون الكلام) : بأنك إذا رأيت فضيلة من غيرك ولم تفصح عنها فأنت حسود !!

أنت حسود! لأن الحسود لا يطيق ذكر محاسن الآخرين

  • الشيخ محسن قراءتي

اترك تعليقاً

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى