دوي انفجارات .. عدم تبني المقاومة ولا إعلان من السلطة

بعد عملية تحرير السجناء، في رأس السنة، واغتيال الضابط هشام الحمادي والعمليات المتسارعة للمقاومة الإسلامية على مختلف مسمياتها، التي تميزت بالتنوع من خلال عمليات تفجير، اغتيال، تحرير سجناء، هجوم مسلح على دوريات، استهداف مدرعات، وهجوم مسلح على مراكز للشرطة المهيئة بكافة التجهيزات.

ظهرت بعض العمليات من غير تبني، ولم تنسب لجهة معينة حتى الآن، حتى أضحت هذه العمليات من دون هوية وعنوان غير كونها تحمل صبغة المقاومة الإسلامية. وامتازت العمليات هذه بالقوة والنوعية في الوقت ذاته، من حيث استخدام المواد التفجيرية، ومن حيث دقة العمليات وسرعتها، حيث عُدَّ المقاومون فيها كالأشباح لا أثر لهم، ولا سبيل للوصول إليهم.

استهدفت المقاومة الإسلامية قوات آل خليفة في أماكن محصنة، حيث كانت عملية الدراز التي كان التشديد الأمني على أشده، وكثرة الجنود المتنقلة والمحاصِرة للأهالي، مع انتشار واسع لعناصر المخابرات المدنية التي تبث الرعب في كل زوايا قرية الدراز، نجحت المقاومة الإسلامية في استهداف دورية أمنية حتى أحدثت فيها القتل والدمار.

وكذلك تفجير البلاد القديم، وأبوصيبع، والديه، وسار، وتفجيرات سترة المتعددة، وهجوم سلماباد، واستهداف شرطة سجن جو، وكرانة، والسنابس، وبني جمرة، جلها لم تتبناها الفصائل المقاومة الإسلامية، حيث تركت كل مراقب محل حيرة، وترقب الآتي.

هذا من جانب، ومن جانب آخر، لم تعلن السلطة عن كثير من العمليات السابقة الذكر، وكانت هذه العمليات من القوة بمكان حيث أحدثت الخراب والدمار على مدرعاته، والإصابات البليغة التي أصابت أجساد جنوده، وانهزامات النفسية التي منيت بها قواته، وكانت هذا الأمر محل استغراب من جهة المراقبين، ومن جهة شعب المقاومة، وذكروا بعض الأسباب التي ترجع لعدم إعلان السلطة عن هذه العمليات المتنوعة:

  • الخوف على الجبهة الداخلية التي يتكأ عليها الحاكم، وعدم اهتزاز ثقتها بالنظام الحاكم.
  • إخفاء الأخبار عن جنوده المجنسين، لكي لا يتنبهوا أنهم تحت المراقبة الحثيثة والاستهداف من المقاومة.
  • عدم بيان مدى الضعف والخواء الذي وصل إليه النظام مع التشديد الأمني المفروض.
  • عدم تناسب التصريح بالقبض على الخلايا وكثرة العمليات الموجهة ضده، حيث يعلم أن من يمسكهم أبرياء.

وغير ذلك من الأسباب.

لكن تبقى هناك أسئلة من غير جواب:

  • لماذا لا تصرح المقاومة بتبني العمليات الكثيرة والنوعية من حيث المكان والأدوات؟
  • هل يوجد فصيل جديد بدأ بالظهور أم هناك تحالف بين فصائل المقاومة الإسلامية؟
  • ما قدرات هذا الفصيل الجديد وامكانياته؟ ومتى سيعلن تبنيه عملياته الجريئة؟
  • إن كان هناك تحالف بين الفصائل الإسلامية، فهل يعد هذا الأمر دافع لعمليات نوعية وجريئة أم لا؟
  • نترك هذه الأسئلة لعل الزمن يجيب عليها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق