أجراس النذير.. تغيرات المشهد في البحرين

أجراس النذير، بسم الله ناصر المستضعفين ومهلك الملوك ومستخلف آخرِين، بسم رب الشهداء والانبياء والصديقين.

إلى أين؟ إن ما حدث من تغيرات مهمة وتطورات خطيرة في المشهد الدولي والإقليمي والمحلي يضع بلدنا العزيز في مخاض مرحلة جديدة ومنعطف خطير قد يتخبط فيهِ كثيرون ويتوه في متاهتهِ آخرون وقد تنحرف بوصلة البعض بسبب غموض الرؤية وضبابية الطريق، لهذا يصبح طرح هذا السؤال ضرورياً ومُلِحّاً ليزيل الحيرة ويوضح الطريق وترفع الإجابة عنه عن عاتقنا باسم التكليف ولا يقول احد ما جاءنا من نذير

الجرس الأول

الحذر كل الحذر من الانخداع بملمس الافعى، تزايد في الآونة الأخيرة خصوصاً بعد موت رئيس وزراء النظام الترويج لشخصية ولي عهد النظام على انه المنقذ والمخلص لهذا الوطن مما هو فيه وانه صاحب الرؤية الإصلاحية التقدمية وصار التركيز على الشخصيات واغفال حقيقة ان النظام واحد وله مشروعه وإن تعددت أدوار وجوهه وشخصياته وأركانه فلنا أن نتسائل اليوم أين كان سلمان يوم دخل الاحتلال السعودي؟ أين كان سلمان حين كنّا نقتل في الشوارع والطرقات وعلى حواجز الموت والإذلال؟ أين كان سلمان يوم هُدِّمت المساجد واغتُصِبت النساء؟ أين كانت مبادراته وخطته الإصلاحية يوم غزوا الدراز واقتحام ساحة الفداء واستباحة الدماء؟ أين كان سلمان حين كان يتفنن الجلادين من كل أصقاع الأرض بتعذيبنا والاعتداء على أجساد السجناء؟ العالم كله يعلم وهو لا يعلم! احذروا الانخداع بالوجوه التي تلبس أقنعة الإصلاح.

الجرس الثاني

لا تكونوا لعبة بيد الأعداء، إنّ العقبات كثيرة والتحديات القادمة أصعب مما مررنا به ونحتاج الحذر لكي نأمن من السقوط نحتاج الى ان نصمم خارطة طريقنا ونظرتنا للامور، إن الجمود وعدم القيام بالتكليف وعدم السعي لتغيير الواقع الفاسد والخضوع للقيود التي يحاول النظام تقييد شعبنا بها ودفعه للاستسلام والرضوخ والقبول بالفتات هو تضييع لفرصة حرية هذا البلد وتقدمه، الفرصة أمامنا أكثر من أي وقت مضى ولكن النجاح لا يحصل دون مثابرة وصبر ومرابطة والقيام بالتكليف والهدف عالي وكبير ويحتاج الى بذل المزيد والسير بخطوات ثابتة على الطريق.

إن من لا يمتلك خطة ورؤية فإنه يسيير في خطط الاخرين، إننا اذا عشنا من دون تخطيط فإننا نقع اسرى بيد خطط الاخرين ونصبح تابعين لهم شئنا ام ابَيّنا واخطر ما يكون ان نصبح أدوات مشاريع بيد الأعداء إننا أصحاب منهج وقيادة حكيمة مجَرَبة مضحية تعيش هم الناس وتضحياتهم كانت ولا زالت معهم في كل آلامهم وعلى الامة كل الامة ان تكون تحت اشارتها وامرتها لتنال النصر.

الجرس الثالث

لسنا مُلزمين بإعطاء الفرصة لاحد وتضييع فرصتنا لم يثبت النظام طوال السنوات السابقة جديته في الإصلاح وأضاع الفرصة تلو الفرصة وبعد سفك الدماء وهتك الحرمات الشعب قد قرر ان لا يتراجع عنه حقه بتقرير مصيره بنفسه، لسنا ملزومين بإعطاء الفرصة لأحد وتضييع فرصتنا، لن نساوم على دماء الشهداء لن نساوم على آلام الجرحى لن نساوم على عذابات السجن لن نساوم على تضحيات الأمهات، لن يجدي النظام استبدال الوجوه او تغيرها، نحن واعين لألاعيبه وخططه، نحن قدمنا دمائنا ورقابنا فداءً لديننا وعزتنا ولن نتراجع حتى ننال النصر الذي وعدنا الله به.

ان النظام بكل وجوهه واركانه وشخصياته قد قرر التحالف مع العدو الاسرائيلي واعلن عمالته له واختاره حليفاً ضد مصالح الامة والشعوب والشعب هنا قد قرر واختار ان يبقى حراً ابياً مقداماً متمسكاً بدينه وعزته وتحرير تراب ارضه الطاهرة من العملاء والمحتلين.


أبناء شعبي العزيز.. إن السنن الالهية واضحة جلية ولم نجد في التاريخ ان نظاماً أو حكومة أو طاغوت استطاع أن يهزم شعباً، ارادة الشعوب اقوى من كل الطواغيت والحكام والمستكبرين، النصر لشعبنا الابي المجد والخلود لشهدائنا الحرية لأسرانا الشفاء العاجل لمصابينا وجرحانا

مقالات ذات صلة

أضف تعليق

زر الذهاب إلى الأعلى