ماذا يعني الصبر؟

نحن لا ندرك ماذا يعني الصبر.. إنما يتبين مفهوم الصبر في موضعه!

كم من الكبراء والمحدّثين والشخصيات البارزة والموجّهين والعقلاء والمخلصين وأنصاف المخلصين، كانوا يكررون القول للإمام الحسين أنّك بعملك هذا تقوم بفعل لا طائل من ورائه! وتعرّض نفسك وأهل بيت النبي لتلك الخسارة! وتذلّ أهل الحق كذلك!

كانوا يحدّثونه بمثل هذه الأقوال!!

منذ أن عزم الإمام على مغادرة مكة وعرف البعض بذلك، بدأت هذه الموانع الأخلاقيّة المختلفة تعترض طريق الإمام حتى ليلة العاشر من محرم..

إنه لمن الصعب الصبر أمام هذه الأحداث، ولقد ذكرتُ في تلك الكلمة التي أشرتُ إليها بأن الإمام الخميني (رضوان الله عليه) صبر على نفس هذه الشاكلة.. فكم قد قالوا للإمام بأن هؤلاء الشباب يُبادون ويُقتَلون ويُدمَّر البلد، وكانوا يقولون في عهد النضال بأنكم تُعرِّضون خيرة شُبّانكم للقتل..

الصبر أمام هذه النصائح السطحيَّة يُعَدُّ عملاً كبيراً عظيماً! يحتاج إلى قوّة فائقة!

ليس الصبر كُلّه أمام الضغوط والمصائب الجسديّة، فإنّ الضغوط التي ترد من باب طلب المصلحة – كأن يُقال بأنك تعمل على خلاف المصلحة – يعتبر الصبر عليها وعدم التخلِّي عن طريق الرّشد البيّن والواضح، هو ذلك الصبر العظيم والجميل الذي تحلّى به الإمام الحسين عليه السلام.

ولي أمر المسلمين الإمام الخامنئي – دام ظله الشريف

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى