معهد أمريكي: قلق من المقاتلين البحرانيين في الحشد الشعبي

الإعلام الحربي – (الأبدال): تحدث معهد “واشنطن” لسياسة الشرق الأدنى، عن وجود مقاتلين بحرانيين يقاتلون تنظيم “داعش” الإرهابي تحت لواء الحشد الشعبي العراقي. وقال المعهد، في تقرير أعده الباحث “براندون والاس”، إن تدريب عناصر غير عراقية ضمن حدود العراق أمرٌ مثيرٌ للقلق بالفعل. على حد تعبيره.

وذكر التقرير أن هذه المسألة “تكتسي أهميةً متزايدة بالنسبة إلى صانعي السياسة الأمريكيين وسط ازدياد أعداد القتلى في البحرين، ومؤخرًا في السعودية“.

وذكر المعهد “أن بعض المقاتلين البحرينيين والكويتيين الشيعة عبروا إلى داخل العراق”، موضحاً أن عدد البحرينيين الذين يقاتلون في العراق يقدّر بنحو 40 عنصراً، يليهم الكويتيون الذين يناهز عددهم 30 عنصراً، في حين يتخطى العدد الإجمالي للمقاتلين الخليجيين 150 عنصرا.

 ونقل المعهد معلومات غير مؤكدة، تفيد بأن أعضاء من  “سرايا المختار” تقاتل في صفوف “وحدات الحشد الشعبي” في العراق، مشيراً إلى أن  الشيخ “ميثم الجمري” يعتبر هو  المتحدث باسم المقاتلين البحرينيين والكويتيين والخليجيين في العراق، يظهر في عدد كبير من الشبكات الإعلامية – بما فيها “قناة النجباء” التابعة لـ “حركة النجباء” و”قناة بلادي” التابعة لحزب “الدعوة”. ويدّعي ارتباطه بمعسكر تدريب خاص بـ “قوات الحشد الشعبي” قرب النجف يدعوه “أحرار المنامة”، وهو شعار يشير إلى “ائتلاف شباب ثورة 14 فبراير في البحرين. وقد أصدرت البحرين مذكرة توقيف بحقه لارتباطه بأعمال وصفها بـ “الإرهابية”.

وأكد تقرير معهد واشنطن عودة بعض هؤلاء المقاتلين إلى بلدانهم بخبرتهم التي يجب استخدامها سواء كان مدربوهم يعتزمون شنّ قتال مسلح في الخارج أو لا.

وساق التقرير أمثلة على كشف خلايا في البحرين تدربت في العراق وعادوا إلى البحرين لشن هجمات “اعتقلت وزارة الداخلية البحرينية في 13 آب/أغسطس 2015 قاسم عبد الله علي الذي تزعم أنه تدرّب مع (حزب الله في العراق) قبل تهريب متفجرات إلى داخل البحرين. وفي 4 آذار/مارس 2017، اكتشفت وزارة الداخلية خلية إرهابية كبيرة – تضمّ 12 فردًا في العراق وإيران و10 فارين من عملية سجن “جو” في كانون الثاني/يناير، إضافةً إلى عنصر مقرّه في ألمانيا. وبعد بضعة أسابيع، أعلنت “وكالة أنباء البحرين” عن سلسلة أخرى من الاعتقالات – مفككةً خلية مؤلفة من 14 شخصًا كانوا يخططون لاغتيال مسؤولين بارزين. وأفادت البحرين أن خمسة عناصر تدربوا في العراق على يد “كتائب حزب الله”. وذكرت وزارة الداخلية أن الخلية كانت تعمل تحت إشراف قائديها – قاسم عبد الله علي ومرتضى مجيد السندي – الموجودين في إيران. وفي الشهر نفسه، أدرجت وزارة الخارجية الأمريكية السندي – ورجلًا آخر، وهو أحمد حسن يوسف – على “قائمة الإرهابيين العالميين الخاصة” لارتباطهم بجماعة (سرايا الأشتر)“.

وذكر التقرير التهديدات التي وصفها بـ “المنظمة” من قادة في الحشد الشعبي إلى البحرين بسبب قمعها للحقوق السياسية والدينية “ففي 21 حزيران/يونيو 2016، حذّر أمين عام “كتائب سيد الشهداء” مملكة البحرين ودعا إلى دعم المقاومة الشيعية بعدما تمّ تجريد رجل دين شيعي بارز من جنسيته. وبعد عام تقريبا، دعا زعيم “عصائب أهل الحق” العراقي قيس الخزعلي بدوره إلى العنف المسلّح ضد حكومتي البحرين والسعودية. وفي 18 شباط/فبراير 2017، صنّفت الولايات المتحدة “كتائب حزب الله”، أحد فصائل “وحدات الحشد الشعبي”، جماعةً إرهابية، متذرعةً بدعمها العمليات المسلحة التي نفذتها “سرايا الأشتر” البحرينية ضد الطبقة الحاكمة. وفي 6 أيار/مايو 2017، عمد أكرم الكعبي، وهو القائد العراقي لـ “حركة النجباء” المنبثقة عن جماعة “عصائب أهل الحق” وأحد فصائل “وحدات الحشد الشعبي”، إلى تهديد البحرين“.

ويرى الكاتب أن هذه التهديدات “تحمل تأثيرًا ملموسًا، إذ يُعتبر العراق معبرًا أساسيًا لشحن كميات متزايدة من الأسلحة والمتفجرات التي تصل إلى البحرين والسعودية”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق