دور الأنصار والسبايا حوار مع سماحة العلامة الشيخ حسان سويدان

بسم الله الرحمن الرحيم، اللهم صل على محمد وآل محمد.

لأنصار الإمام الحسين (عليه السلام) وقافلة السبايا دور عظيم ومهم في الثورة الحسينية الخالدة والتي لا زالت تلهم الناس العزةَ والكرامةَ والإباء، وللتعرف على بعض أدوارهم وما يرتبط بتأثيرهم في استمرار الأهداف الحسينية كان لنا هذا الحوار مع أستاذ من أساتذة الحوزة العلمية المباركة، وهو سماحة العلامة الشيخ حسان سويدان (حفظه الله تعالى ورعاه)، فإليك نص الحوار.  

 سماحة الشيخ السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

 وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.

 سماحة الشيخ جاء في خطبة الإمام الحسين (عليه السلام) ليلة عاشوراء مخاطباً أصحابه: «…وأنتم في حلِّ من بيعتي، ليست لي في أعناقكم بيعة، ولا لي عليكم ذمة، وهذا الليل قد غشيكم فاتخذوه جملا، وتفرقوا في سواده، فإن القوم إنما يطلبونني، ولو ظفروا بي لذهلوا عن طلب غيري»(1). والسؤال المهم هنا، ما هو هدف الإمام (عليه السلام) بهذا الخطاب، وهل هو جادٌ فعلا في أنه لا توجد بيعة في أعناقهم له (عليه السلام)؟

 بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين، وصلى الله على سيدنا ونبينا محمد وعلى أهل بيته الطيبين الطاهرين، لا سيما بقية الله في الأرضين وحجة الله على الخلق أجمعين، عجل الله تعالى فرجه الشريف.

الحقيقة أنَّ هذا الكلام المنسوب إلى الإمام الحسين عليه أفضل الصلاة والسلام في ليلة عاشوراء، أولاً لم يثبت صدورُ هذا الكلام بإسناد صحيح عن الإمام صلوات الله وسلامه عليه، وثانياً بناءً على صدور هذا الكلام، لا بد أن نسجل هنا مطلبا هاما، وهو أن تكليف الإنسان المسلم تجاه إمامه الحق المعصوم، البيعة فيما يرتبط بنصرة الإمام وطاعة الإمام والانضواء تحت لواءه، هي في الحقيقة بيعة لله (سبحانه وتعالى)، وعلى هذا الأساس، فلا مجال للقول(هذا كخط عريض، وككبرى وقاعدة كلية) لا مجال للقول بأن بعض الناس أو جملة من الناس يمكنهم أن لا ينتصروا لله بنصرة حجة الله (عزّ وجلّ) في أرضه، ومن هنا فإن الكلمات التي قالها الإمام الحسين عليه أفضل الصلاة والسلام في مدينة جده، وفي مكة المكرمة، وفي الطريق، وفي كربلاء قبل يوم عاشوراء وليلة عاشوارء، وفي يوم عاشوراء أيضا ينسب إليه كلام شبيه بهذا الكلام، إنما هو لأنَّ الإمام الحسين من جهة لم يرد أن يلتحق به أحدٌ على أساس الإجبار، أو على أساس الإكراه، أو حتى على أساس الإحراج، وذلك أنَّ الثورة من أولها ومن قبل بدايتها من الواضح عند صاحبها عليه آلاف الصلاة والسلام أنه إنما هو ذاهب لأجل ثورة بالدماء، لأجل ثورة ستنتهي إلى الشهادة، والسبي لمن سيتخلف بعد الاستشهاد، وعلى هذا الإساس الإمام صلوات الله وسلامه عليه بلحاظ أهداف الثورة وبلحاظ مجرياتها، لن يقدم أو يؤخر كثيرا العددُ، سواء كان العدد مائة مثلا من الأنصار أو سبعين من الأنصار، من الواضح جدا أن التأثير المركزي والأساسي في القضية هو دم الحسين (عليه السلام) ودماء أهل بيته بالدرجة الأولى والثانية، ويأتي الأصحاب(رضوان الله تعالى عليهم) بعد ذلك، من هنا أراد الإمام لمن يخرج معه في هذه الثورة أن يكون خارجا بملء اختياره قد قرر الشهادة، وقد قرر التضحية بين يدي ابن رسول الله لينتصر لنفسه في الحقيقة ليفوز بمصاحبته للحسين (عليه السلام)، وباستشهاده بين يدي الحسين صلوات الله وسلامه عليه.

وعلى هذا الأساس فبناء على صدور هذا الكلام، يمكن أن يكون الإمام الحسين عليه أفضل الصلاة والسلام، والذي كرر وقال بمقتضى كونه الإمام (عليه السلام)، وبمقتضى حجية كلامه على الخلق أجمعين، فضلا عن المسلمين، «هل من ناصر ينصرنا» أو إلى ما هنالك، كان سلام الله عليه بصدد إقامة وإتمام الحجة على المسلمين من جهة، وكان أيضا على المقلب الآخر يريد أن يقول لهؤلاء: حذار أن يكون شخصٌ منكم قد توجه معي إلى محراب الشهادة، وهو غير مقرر للشهادة، كأن يحتمل أن تنقلب موازين القوى مثلا، أو أن تنتهي القضايا إلى نتيجة يُسمحُ لنا فيها بأن نذهب إلى بعض أطراف العالم الإسلامي، ولا نخير حينئذ بين السلة والذلة، حذار أن يكون شخص من هذا القبيل.

ومن الواضح أيضاً أن السماع ببريق السيوف غير رؤيتها مرأى العين فوق الرقاب، من هنا كان الإمام الحسين (عليه السلام) يريد أن يسجل للأصحاب، ومن في المعسكر معه، أنه لا أريد لشخص أن يكون مكرها، أو أن يكون محرجا في بذل دمه غداً في سبيل الله (سبحانه وتعالى).

وهذا في الحقيقة يمثل رسالة للبشرية جمعاء في خط الهدى، وأن الجهاد في سبيل الله ولو كان دفاعيا لن يكون إكراهيا، بل إن هذه الصفقة الإلهية الربانية التي عرضها الله (سبحانه وتعالى) على عباده فاشترى بها منهم أموالهم وأنفسهم قائمةٌ على اختيار هذا الإنسان، بدءً وانتهاءً، وعلى هذا الأساس فإن الإمام صلوات الله وسلامه عليه في بهذا الكلام وبما يشبهه من كلمات تنسب إليه قد خط خطا وهو أن قضيتنا لن يكون فيها إلا من قرر باختياره الكامل أن يكون فيها شهيدا في يوم غد، في يوم عاشوراء، وعلى هذا الأساس، لم يقل الإمام صلوات الله وسلامه عليه فقط بأنكم تستطيعون أن تذهبوا أكثر من هذا قال، قال في بعض ما ينسب إليه: «إن هذا الليل قد غشيكم فاتخذوه جملا، وتفرقوا في سواده»، على هذا الأساس حينئذ الإمام قد يقال بأنه في مثل هذا الكلام، يُوجد لهم شيئاً من المبررات أيضا للذهاب.

أما على المقلب الآخر، فهل كان هؤلاء على مستوى التكليف والوظيفة الشرعية يجوز لهم أن يسلموا إمامهم المعصوم صلوات الله وسلامه عليه، وأن يتركوه وحيدا فريدا يستشهد، من الواضح جدا أنَّ التكليف الشرعي يقضي بالدفاع عن الحق، بالدفاع عن الدين، بالدفاع عن الإمام المعصوم صلوات الله وسلامه عليه حتى الرمق الأخير، وهؤلاء بطبيعة الحال كان يجب عليهم أن يدفعوا ويذبوا وأن يقاتلوا بين يدي الإمام، وأن يمنعوا أن يُوصل إليه بسوء ما دام فيهم رمق، وما دام فيهم عرق ينبض، وعلى هذا الأساس فمن الواضح جدا أنَّ التكليف الإلهي الرباني بالنسبة لهم يقضي بالبقاء.

نعم قد يكون الإمام عليه أفضل الصلاة والسلام أشار هنا إلى جنبة شخصية في القضية، وهي أنه لا يكوننَّ أحدٌ محرجا تجاهي على الصعيد الشخصي لأنه سايرنا في الطريق، أو مشى معنا، أو وصل معنا إلى هذا الموطن، فإنَّ من كانت بيعته لله فهو أعرف بتكليفه فيما بينه وبين الله، أما من كانت بيعته معي كزعيم للقتال بمعزل عن الجانب الإلهي والرباني في القضية فلا يكونن في حرج من جهة أنه بايعني على المستوى الشخصي في خصوص هذا المسير، فيمكن بهذا أن نوفق بين هذا الكلام والتكليف الشرعي الذي كان حتما يقضي بعكس هذا.

وهؤلاء نتيجة الوعي الشرعي الذي كانوا يمتلكونه، من الواضح جدا أنهم عندما واجهوا مثل هذا الموقف لم نجد منهم إلا التفاني في إمامهم صلوات الله وسلامه عليه على مستوى النظرية وعلى مستوى التطبيق في يوم عاشوراء.

 هل يعني أنه لم يترك أحد منهم الإمام (عليه السلام) بعد هذا الخطاب؟

 نحن لم يثبت لدينا ليس فقط في ليلة عاشوراء، بل قبل ليلة عاشوراء أن أحداً من أصحاب الإمام الحسين (عليه السلام) الذين جاؤوا معه وكان مجيئهم باختيارهم جميعا، لم يثبت أن أحداً قد تخلف عن نصرة أبي عبد الله عليه أفضل الصلاة والسلام، طبعاً البعض منهم جرح في يوم عاشوراء ولم يستشهد وهذا أمر طبيعي يحصل في كل قتال وفي أي ثورة، بل العكس تماما، كان هناك أصحاب مكتوبين في اللوح المحفوظ في أصحاب الحسين صلوات الله وسلامه عليه قد جاؤوا وزادوا العدد في يوم عاشوراء كالحر بن يزيد الرياحي رضوان الله تعالى عليه.

 إذن كيف نوفق بين خطاب الإمام (عليه السلام) في إبراء ذمتهم في الذهاب وبين دعوته لآخرين لنصرته، فهل الهدف هو فقط في إقامة الحجة عليهم أم هناك سببٌ آخر؟

 أنا أستطيع أن أقول بأن الإمام (إذا صح التعبير) يتم الحجة في الكلامين معاً، فمن جهة يدعو المسلمين إلى نصرته؛ لأنَّ المسلمين جميعا يجب عليهم أن ينتصروا لقضايا الحق، ويجب عليهم أن ينتصروا لإمام الحق، هذا في الظروف العادية وفي أي معركة، فكيف إذا كان أساس الدين في خطر، «على الإسلام السلام إذ قد بليت الأمة براع مثل يزيد»(2)، فالقضية هنا ليست قضية شخصية، نحن إذا عرفنا بعضا من أبعاد القضية يكفي للجواب على مثل هذه التساؤلات، القضية أن أساس الإسلام وأساس الدين في خطر، القضية ليست مجرد أخذ الخلافة من أهل البيت (عليهم السلام)، علي (عليه السلام) أخذت منه الخلافة فصبر، «فصبرت وفي العين قذى، وفي الحلق شجى»(3)، والإمام الحسن عليه أفضل الصلاة والسلام -ولم يكن مسار الأحداث قد وصل في الخطورة على الإسلام وعلى تعاليم الإسلام إلى هذا المستوى- عندما رأى سلام الله عليه برؤيته الثاقبة المعصومة أن من مصلحة الإسلام والمسلمين حقن الدماء، صالح معاوية في الصلح المعروف، ووفى سلام الله عليه، بل حتى الحسين عليه أفضل الصلاة والسلام بعد استشهاد الإمام الحسن أيضا وفى بعقد الصلح الذي قد أقامه الإمام الحسن (عليه السلام).

على هذا الأساس القضية برمتها هي قضية أن دين الإسلام في خطر، أن أساس هذا الدين في خطر، ومن الواضح جدا أنه دعاهم الحسين أو لم يدعهم الحسين، كان يوجد بين ظهرانيهم إمام معصوم مفترض الطاعة أو لا يوجد، يجب على جميع المسلمين أن يهبوا لنصرة دينهم، وأن يحافظوا على البقية الباقية من هذا الدين، بعد تحريف الغالين، وانتحال المبطلين، في وجه شخصية لو تسنى لها أن تصبح خليفة ظاهرية للأمة الإسلامية، وأن يستتب لها الأمر من دون معارضة فإن أساس الدين برسمه (لا بتعاليمه فقط) سيكون في معرض الخطر الحقيقي. والإمام الحسين لا يجامل عندما يقول: «وعلى الإسلام السلام إذ قد بليت الأمة براع مثل يزيد»، وعلى هذا الأساس فمن الواضح جدا، أن كل مسلم كان يجب عليه أن يقوم بنصرة دين الإسلام، بالانضواء تحت لواء الإمام الحسين عليه أفضل الصلاة والسلام.

ومن هنا الإمام أتم الحجة بدعواه للنصرة وبالأسلوب الحكيم أيضاً في الحركة؛ فإن الإمام (عليه السلام) اتخذ في مكة يوم التحرك يوم التروية، اليوم الذي يتوجه فيه الناس إلى عرفات، بما يعني من مغزى هذا اليوم، في الإحرام لله، وإبراز غاية العبودية والتذلل والخضوع لله (سبحانه وتعالى)، ليقول لهم إن إحرامكم في هذا العام، إحرامكم في هذا اليوم، لا بد وأن يكون بالاتجاه المعاكس، هذا هو الإحرام الحقيقي، هذا هو الترجمة العملية والحقيقية لتعاليم الحج بما تشتمل عليه من إبراز العبودية والخضوع والتذلل المطلق لله (سبحانه وتعالى).

وعلى هذا الأساس فإنَّ مثل هذا الشعار يمثل تذكيرا وليس إخبارا، تذكيرا للأمة بواجبها وتكليفها تجاه دينها، وتجاه إمامها المعصوم صلوات الله وسلامه عليه، وعندما يقول مقالته الأخرى في ليلة عاشوراء فهو في الحقيقة أيضا يتم الحجة على جميع المسلمين، من جهة أن هذه الطائفة والفئة القليلة لن تنصره، بمعنى أنه لن تنتصر جغرافياً في يوم غد، ولكنه صلوات الله وسلامه عليه، وبعد أن دعاهم للنصرة وجاؤوا، يريد أن يقول لهم إن يوم غد هو يوم بذل الدماء في سبيل الله، ورأس الهرم في القضية والذي على أساس استشهاده وبذل دمه سوف تتحقق أهداف الثورة الإلهية الربانية الكربلائية في إحياء ضمائر أبناء الأمة، وإخراج الإسلام من دائرة الخطر الشديد، ليوضع على السكة الصحيحة لتعود الأمة من جديد إلى تعاليم نبيها وتعاليم قرآنها، فالإمام الحسين عليه أفضل الصلاة والسلام كأنه يريد أن يقول لهم، أنتم تعرفون تكليفكم الشرعي أمام الله، ولكن على الصعيد الشخصي أنا أستطيع أنْ أقول لكم إن الأمور قد حسمت، وأن يوم غد هو يوم الشهادة، فمن يتوقع أن تتغير موازين القوى أو إلى ما هنالك، ويريد أن يخرج فإنه يستطيع أن يخرج، ومن هنا الإمام لم يأمر أحدا أن يترك القتال، ولم يطلب من أحد بعينه أو لا بعينه أن يترك القتال، كل ما طلبه الإمام منهم أن يرفع عنهم غلاً ربما شعر أحدهم أنه في يديه، وأنه لا خط رجعة بالنسبة له، وهذا في الحقيقة يسجل على المستوى القيمي والمعنوي خطا عريضا في الثورات، لأنه من المعلوم أن الثورات عندما يقل عتادها أو يقل عديدها، تصبح أكثر حرصا على أفرادها، وتريد (لأن هدفها الانتصار جغرافيا) أن تبقي هؤلاء في داخل معسكرها ولو بالقوة، حتى أن من يروم الخروج منهم يرمى بالخيانة العظمى، وقد يكون حكمه الإعدام وقد يعدم على الفور، حتى يتعلم من فعلته الآخرون، وأن لا يتراجعوا.

الإمام الحسين على الجانب القيمي يريد أن يقول هذا ليس منهج الإسلام، منهج الإسلام وإن حرَّم الفرار من الزحف بأعلى وأشدِّ عبارات التحريم، لكن منهج الإسلام يريد أن يقول أن هذه الجهة جهة يختار الإنسان فيها إن كان يريد أن يطيع الله (سبحانه وتعالى) أو كان لا يريد ذلك، ولو أن الإمام الحسين يرى أن بقائهم وقتالهم واستشهادهم بين يديه لا يمثل تكليفا شرعيا بالنسبة لهم، وأن بقائهم لا يفيد الدين ولا يفيد الإسلام بشيء لكان أوجب عليهم الذهاب، ولو كان يرى صلوات الله وسلامه عليه أن الهدف الأقصى والأعلى من ثورته المباركة يتوقف على استشهاده منفردا وحده هنالك، ولم يكن أي داع لبذل دمائهم، لا على صعيد القربة لله بالنسبة لهم، ولا على صعيد تأجيج ضمير الأمة الإسلامية في القيام والانتصار للحق بعد ذلك من خلال الثورات التي تتالت بعد وقعة كربلاء المباركة، والتي لا تزال تستقي معنوياتها إلى يومنا هذا، بل إلى يوم القيامة، من ثورة الإمام الحسين (عليه السلام)، لكان قد منعهم من البقاء ولكان قد أجرى عليهم تكليف الخروج والذهاب، وقوله (عليه السلام): «إن القوم لا يريدون غيري، وإذا ظفروا بي ذهلوا عن غيري» هذا بيان وتسكين للنفوس؛ ليكون القرار -الذي هو قرار التكليف الشرعي أيضاً بالبقاء- الذي يتخذه كلُّ واحد منهم قرارا مستقلا مستقرا، مأخوذا عن سابق إصرار وتصميم على ضوء وضوح الرؤية فيما يرتبط بالجهاد وبذل النفوس بين يدي ابن رسول الله صلوات الله وسلامه عليه.

 سماحة الشيخ بالنسبة إلى تأثير استشهاد أنصار الإمام (عليه السلام)، أنتم أشرتم إلى ذلك بعض الشيء، ولكن نريد توضيحاً أكثر، بمعنى أنه لو أن الإمام الحسين (عليه السلام) استشهد لوحده من دون أن ينصره أحدٌ لا من أهل بيته ولا من الأنصار، فهل كانت أهداف الثورة الحسينية سيقل تأثيرها، أو لن يتحقق الهدف الكامل منها؟ وكذلك ما هو دور السبايا في تلك الأهداف المقدسة؟

 إذا نظرنا إلى الأهداف الاجتماعية من الثورة، الأهداف على مستوى الأمة، تارة يتحدث عن التخطيط الرباني والهدف الرباني والتوفيق الرباني، من الواضح جدا أن التوفيق الذي وفق له الإمام الحسين على قاعدة ما نسب لرسول الله (صلّى الله عليه وآله): «إن لك درجة لن تنالها إلا بالشهادة»(4) لا يفرق فيه شيء، وجود أحد أو عدم وجود أحد، فإنَّ دم الحسين المبارك في حد نفسه، من الواضح جدا أنه سيكون بعين الله (سبحانه وتعالى)، وسوف ينميه الله (سبحانه وتعالى)، لكن إذا نظرنا على الصعيد الاجتماعي والأهداف القريبة للثورة، يعني إذا نظرنا بالرؤية التي يراها الطرف الذي يعيش الأحداث، الإنسان العادي الذي يعيش في الكوفة والبصرة وفي مختلف بلاد الإسلام، من الواضح على هذا الصعيد وعلى هذا المستوى أن استشهاد الإمام الحسين هكذا وحده في الصحراء بلا خبر ولا حس ولا إلى ما هنالك لن يحقق الأهداف الاجتماعية المتعارفة وحده.

فلكل شخص في كربلاء من العرب والعجم والأحرار والعبيد -وكلهم أحرار بمعنى الحرية البشرية، وكلهم عبيد بمعنى عبوديتهم لله تعالى- من الواضح أنَّ كلَّ واحد منهم قد أدَّى دورا، إما من خلال التأثير على قبيلته، كاستشهاد أمثال حبيب رضوان الله تعالى عليه ومسلم بن عوسجة أو ابن القين أو إلى ما هنالك وتطول القائمة، فكلهم أبناء عشائر، أبناء قبائل، المجتمع العربي كثير من عاداته وتقاليده تغلب عليها الجهة والجنبة العشائرية كما هو معلوم، وحينئذ باستشهاد كل واحد واحد منهم كان له تأثير هام، في إحياء جنبة من جوانب الإحياء في أطراف الأمة الإسلامية الكبيرة، والتي يراد لها أن تكبر يوما بعد يوم على أساس تعاليم الإسلام.

وأما وجود النساء وأهل البيت فهو أيضاً مما لا شك ولا ريب فيه كان يمثل فيما يمثل من جهة أهل البيت زيادة فظاعة فيما يُعتدى على حرمات الله، وحرمات رسول الله (صلّى الله عليه وآله)، فمن جهة النساء من الواضح أن البيان العاشورائي والرسالة العاشورائية، وموكب السبايا هو الذي حملها في البلاد الإسلامية والآفاق الإسلامية، وبدأت الأمور تنقلب أساسا في الكوفة ثم في الشام، وفي الأحداث التي جرت في الكوفة والشام من خلال الضغوطات المعنوية التي مورست بحق من قبل السيدة زينب سلام الله عليها، أو من قبل النساء الزينبيات.

هذا يعني فيما يعني بشكل واضح، أن مقولة الإمام الحسين (عليه السلام) «شاء الله أن يراني قتيلا، وشاء الله أن يراهن سبايا» توضح أن الثورة كانت ذات جناحين هامين، الجناح الأول هو استشهاد الإمام الحسين (عليه السلام) كعنوان لاستشهاد أهل بيته وأصحابه، والجناح الآخر هو حمل الرسالة العاشورائية والبيان العاشورائي في بلاد الإسلام في الحواضر الإسلامية أساسا، الكوفة الشام مكة المدينة، من الواضح جدا أن موكب سبايا آل محمد عليهم جميعا أفضل الصلاة والسلام كان هو التثمير العملي للدماء الحسينية، وإلا (والإعلام بيد السلطة كما هو معلوم من حيث المبدأ) لولا هذا وذلك لربما قيل بأن الإمام الحسين (عليه السلام) كان في الصحراء وهاجمه لصوص الصحراء وكان ما كان، ولكان التعتيم الإعلامي انتهى بالقضية إلى محل آخر، هذا الأمر نحن ندركه في عصرنا الحاضر أكثر مما يدركه ربما أهل العصور السابقة؛ لأننا في عصرنا الحاضر نعلم كيف أن الإعلام يحور ويحول الحقائق ويقلبها رأسا على عقب، البيان الإعلامي العاشورائي هو البيان الذي حمله الموكب الذي حمل جزئا من رسالته الإمام زين العابدين (عليه السلام)، وحمل الجزء الآخر السيدة زينب والزينبيات رضوان الله تعالى عليهن جميعا.

 هل هناك من النساء من استشهدن في يوم عاشوراء؟

 في الحقيقة هذا الأمر غير مثبت تأريخياً بشكل قطعي، من الواضح أن الإمام الحسين (عليه السلام) كلمته التي تكررت في يوم عاشوراء للنساء اللواتي أردن القتال والاستشهاد، أنه ليس على النساء قتال، طبعا يوجد مسألة هنا فقهية، وهذا جانب من جوانب فرادة واقعة عاشوراء، في المسألة الفقهية إذا كان الجهاد جهادا دفاعيا، وكان الجهاد الدفاعي جهادا عن أساس الدين، والذي يمثله الإمام المعصوم (عليه السلام) بلا شك ولا ريب، فإنه في حال الهجوم على الإمام المعصوم يجب على كل مسلم ومسلمة أن يدافعا ويذبا إلى الرمق الأخير، ومن الواضح بحسب موازين القوى والأحداث، وبحسب إخبارات الإمام الحسين (عليه السلام) أنه قاب قوسين أو أدنى من الشهادة، ومع ذلك الإمام الحسين (عليه السلام) يؤكد كثيرا في يوم عاشوراء أنَّه ليس على النساء قتال، هذا جانب آخر من جوانب الفرادة في ثورة عاشوراء، أو ما يمكن أن أسميه ضرورة النظر إلى الجوانب والظروف الزمنية والموضوعية لواقعة عاشوراء، يوجد تكليف عريض وهو لزوم الدفاع عن الإمام المعصوم حتى الرمق الأخير، وهذا بالأصالة هو تكليف الرجال ما دام يكتفى بالرجال، أما وقد كان العدد قليلا، أو استشهد أكثر الرجال، فينتقل التكليف على مستوى القاعدة الأولية للنساء.

ومع ذلك هنا الإمام الحسين جاد وبشكل واضح نظريا وعمليا فيما يرتبط بهذه الجهة، وأنه ليس على النساء قتال، ولو كان الأمر سينتهي إلى استشهادي شخصيا، لماذا؟ لأنَّ استشهادي هو المطلوب في هذا المجال؛ لأنه بدمائي ستتحقق الثورة الحقيقية والعارمة، وستحقق أهداف الثورة في القضاء على أمل من يؤمل في أن يقضي على الإسلام، وعلى دين الإسلام الأساسي، هذه جنبة، والجنبة الأخرى هي أن جزءً مهماً كما أشرنا قبل قليل وأساسي من ثورة عاشوراء في الحقيقة كان هو حمل البيان العاشورائي، والإعلام العاشورائي والذي كان يتوقف على أن تحمل النساء بالدرجة الأولى هذا البيان، ويوصلنه إلى كل آفاق العالم الإسلامي، سواء من مشى في موكب السبي منهن، أو من لم ترض قبيلتها في أن تمشي في موكب السبي وأخذت إلى قبيلتها، فإن هذه أيضا ستتحدث عن مجريات الأحداث، ستتحدث عن وقائع الأيام الأخيرة، ستتحدث عن وقائع ليلة عاشوراء، ستتحدث وهي الناقل الصادق عن وقائع يوم عاشوراء، عن أخلاق المعسكرين، وعن شعارات المعسكرين، وعن وقائع القضايا، وعن كيفية استشهاد الإمام الحسين، فستكون كل واحدة سفيرة، سواء في موكب السبي أو في غير موكب السبي، من هنا كان يجب حفظ رمق النساء في هذا المجال لأجل أن يؤدين الجزء المتمم لثورة كربلاء وعاشوراء الحسين (عليه السلام).

نعم موجود في نص تأريخي، عن امرأة واحدة وهي أم وهب وأنها خرجت وحملت عمود الخيمة، وإلى ما هنالك من قضايا، ومنقول عن امرأة ثانية في بعض النصوص أنها أم وهب وفي بعض النصوص أنها غيرها أنها خرجت لأجل زوجها هذه المرة، ومنقول أن المرأة قد اغتالها المعسكر الآخر، وهذا ما نقله السيد المقرم في مقتله للإمام الحسين صلوات الله وسلامه عليه، ص242، والحديث هذه المرة عن أم وهب وأنها كانت مع زوجها في كربلاء، حيث يقول النص التأريخي بأنَّ هذه المرأة قد خرجت لا شعوريا عندما رأت زوجها يستشهد، وعندما قطعت أطراف أصابع يده اليسرى، فكيف أن زوجته قد خرجت، والإمام الحسين صلوات الله وسلامه عليه هذه المرة أرجعها إلى الخيمة، وهذه إحدى المرات التي قال فيها بحسب النص ص238، بأنه ليس على النساء قتال، فرجعت هذه المرأة، ويقول النص في التتمة، أن الشمر حمل في جماعة على ميسرة الإمام الحسين عليه أفضل الصلاة والسلام، وقاتل عبدُ الله بن عمير الكلبي، فقتل تسعة عشر فارسا واثني عشر راجلا، وشد عليه هاني الحضرمي إلى أن يقول النص: فمشت إليه زوجته أم وهب وجلست عند رأسه تمسح الدم وتقول هنيئا لك الجنة، أسال الله كذا وكذا، فقال الشمر لغلامه رستم: “اضرب رأسها بالعمود، فشدخه وماتت مكانها”، لم تقاتل بحسب هذا النص، بل قتلت في ساحة كربلاء بين الشهداء، وإلا فلا توجد لدينا معلومات مؤكدة عن استشهاد امرأة في كربلاء سوى هذا النص التاريخي عن استشهاد أم وهب.

لكن هذا لا يعني أن دور النساء في عاشوراء وقف عند هذا الحد، فإن موقف النساء قبل يوم عاشوراء، وفي يوم عاشوراء وبعد عاشوراء جلي جدا فيما يرتبط في هذا المجال، وفي صور رائعة لموقف المرأة في عاشوراء، إن أخذنا كنموذج(ليس الكلام الآن من السيدة زينب، فهي أهل البيت، ومن الواضح أن موقفها وموقف نساء أهل البيت سواء نسبا أو سببا كزوجات الحسين (عليه السلام)، أو بعض أصحاب الإمام الحسين من أهل البيت سيكون واضحا)، لكن موقف امرأة مثل زوجة زهير بن القين التي قلبت الرجل رأسا على عقب بقولها: “يدعوك ابن رسول الله، وتتخلف عن دعوته، اذهب واسمع كلامه”، أو موقف أم وهب سواء الزوجة أو أم وهب الأم لأنه يوجد لنا نصوص تأريخية من الطرفين، وصور ناصعة ورائعة حدثنا عنها التأريخ فيما يرتبط بمواقف النساء، سواء قبل يوم عاشوراء أو في نفس واقعة يوم عاشوراء، فضلا عن الأحداث التي تلت الواقعة كما هو واضح.

 بالنسبة للسبايا هل الذين أُخذوا كلهم من أهل البيت (عليهم السلام) أم معهم من نساء الأنصار الذين استشهدوا مع الإمام الحسين (عليه السلام)، وهل كانت عقيدة يزيد (لعنه الله) هو جواز السبي بالمعني الحقيقي والشرعي كما تسبى الكفار، أو هو مجرد أسر لهؤلاء النسوة؟

 في الحقيقة نحن لا نستطيع أن نؤكد الموقف فيما يرتبط بأهداف السبي، قيادة الجيش الأموي وأنهم كانوا يريدون سبيا حقيقيا أو أنه لمجرد الأسر والتنكيل بأهل البيت (عليهم السلام)، لكن كل شيء ممكن؛ فإن الذين كانوا في الطرف المقابل قد فقدوا ليس فقط قيمهم الإسلامية، لأنَّهم لم يكونوا في يوم من الأيام مسلمين بأكثر من الاسم فقط، كانوا أيضا قد فقدوا مجمل قيمهم الإنسانية، وأحداث عاشوراء واضحة سواء كان مع الرجال أو مع النساء أو مع الأطفال، فإن ما انتهك من قوانين العرب -لا أقول قوانين الإسلام- في واقعة عاشوراء يمكن تسجيله الآن من الذاكرة، من دون مراجعة المصادر، أصل المنع من الماء ليس شيمة عربية كما هو واضح، ولا يلتقي مع أي قيمة إنسانية، منع الماء عن الأطفال على وجه الخصوص، أو قتل الأطفال كما حصل مع رضيع الحسين صلوات الله وسلامه عليه، أدبيات الجيش المقابل، حرق الخيام ولم يبقَ في الخيام إلا النساء تقريبا، رض الصدور بالخيول، قضية قطع الرؤوس ومداليلها، إلى ما هنالك من قضايا.

على كل حال، نحن لا نستطيع أن نقول بأن هؤلاء لم يأخذوا النساء بقصد السبي -والحال أن السبي بإجماع أهل الإسلام إنما يكون للكوافر-؛ لأن هؤلاء أساسا لا نستطيع أن نحرز أنهم كانوا يعلمون هذا الحكم من دين الإسلام أساسا، لبعدهم الشديد عن تعاليم الإسلام، ثمَّ لو كانوا يعلمون هل كانوا يطبقون؟ من يجترئ على قتل ابن بنت رسول الله، سبط رسول الله وهم يعلمون ما يمثل من رسول الله، وما يمثل من دين الإسلام، هل سيمنعهم أو يحجزهم شيء عن سبي النساء حتى نساء بني هاشم؟!

ليس بعيدا على مستوى الإمكان أن يكون في فترة من الفترات، في أوائل ما بعد وقوع الفاجعة أن يكون قصدهم السبي الحقيقي، وقد يكون قصدهم التنكيل، ويكون كلام الإمام الحسين «شاء الله أن يراهن سبايا» بمعنى الأسر، وأن ما سيحدث معهم يشبه ما يحدث مع السبي في القتال مع الكفار من جهة وضع الأغلال في أيديهن، وتسييرهن إلى الجهة التي انتصرت في القتال، لكن أنا في تقديري في الدرجة الأولى لا مانع من حمل الكلام على ظاهره، وحمل الفعال على ظواهرها، فإن العرب في القتال فيما بينهم، وكذلك في دين الإسلام المفروض أن المرأة ليس فقط لا تسبى لا تأسر أصلا، ويترك لها ما بعد القتال أن تذهب وتتوجه إلى حيث تشاء، وهذا ما لم يحصل في كربلاء، فلا مانع من أن يكون في بداية الأمر كان قصد القوم أن يتعاطوا معهم كالذي توقعه بعض أهل الكوفة أو بعض أهل الشام عندما رأوا أن هذا سبي الروم، أو سبي الديلم، كما ورد في النصوص التأريخية، لكنه من الواضح جدا أنه عندما بدأت تتردد أصداء ثورة كربلاء، ومن الأيام الأولى كانوا مضطرين لتغيير قرارهم على تقدير وجوده؛ لأن هذا سيعجل كثيرا في تأويد حركتهم وفي تأويد حكمهم الانقلابي على دين الإسلام، وحكمهم الانقلابي على الخلفاء الشرعيين لهذا الدين، فلا يمنع أن يكون قصدهم السبي الحقيقي في البداية، ثم إن خطب السيدة زينب ومواقفها، ومواقف الإمام زين العابدين، وإلى ما هنالك قد قلبت الأمور، حتى في عقر دورهم كما تحدثنا بعض الوقائع التاريخية أن بعض زوجات يزيد لم تتحمل الموقف فوقفت في وجهه، فيكون الإسراع في التخلي عن السبايا وموكب السبي والإسراع في إظهار -ولو بمستوى من المستويات- احترامهم في الآونة الأخيرة وتكرميهم، إنما كان من جهة الحفاظ على حكمهم، على ما تبقى من حكمهم المتهاري والمتهاوي والمتزلزل.

 فيما يتعلق بالمرأة المعاصرة، كيف يمكن أن تشارك في إحياء شعائر الإمام سلام الله عليه، وتؤثر في استمرار أهداف الثورة الحسينية؟

 الحقيقة أن الإسلام دين لم يميز في أسسه وأحكامه وتكاليفه بين الرجال والنساء إلا بقدر ما تتميز الطبيعة والتركيبة الفسيولوجية بين الرجل والمرأة، وإلا فإنه في مقام حفظ الدين والذب عن الدين، وحفظ شريعة الإسلام، وحفظ تعاليم الإسلام التكليف للرجال والنساء على حد سواء، نعم المرأة تصنع الرجل، والرجل يصنع ما يمكن له أن يصنعه في ساحات الجهاد بالمعنى الأوسع للكلمة والقيام بالتكليف والواجب الشرعي.

ومن نافلة القول أن نقول بأن الخط اليزيدي والخط الذي يكيد للدين، الخط الذي يقاتل أهل الدين ويقف في وجه الدين سواء من داخل الأمة الإسلامية عبر تكفيريين هنا، وعبر حركات منحرفة هناك، أو من خارج الأمة الإسلامية وقد تكالبت على الإسلام والمسلمين قوى الشر في شرق الأرض وغربها، الحركات الماسونية الصهيونية العالمية، الولايات المتحدة الأمريكية إلى ما هنالك من معسكر للكفر وقد يصدق في هذه الحالة مقولة “أن الكفر ملة واحدة” في عدائه للدين وفي عدائه للإسلام من الواضح أن المعركة لن تقف عند حد، وستبقى مستمرة إلى أن يخرج صاحب الحق الأصلي صلوات الله وسلامه عليه، حتى يقود الحركة بنفسه، من الواضح أن الحركة فيها تجليات، أحد أهم تجلياتها في عصرنا الحاضر الجانب الثقافي، ومن الواضح أن الجانب الثقافي، كما أن الرجل يلعب دورا فإن المرأة تلعب دورا أساسيا وأساسيا وأساسيا جدا، في تربية وتثقيف الأبناء والبنات على حمل الروح الإسلامية الصحيحة وعلى حمل الرؤية الصحيحة للإسلام وفهم الإسلام، هذا جانب والجانب الآخر هو فيما يرتبط بجهاد المرأة في تركيز وتثبيت الخط الحسيني فيما بين النساء، هذا أيضا جانب مهم لا يستهان به، ولا يغض الطرف عنه، خصوصا في مجتمع يرجح للمرأة وتقول سيدته الأولى: «خير للمرأة أن لا ترى الرجال، ولا يراها الرجال» من الواضح جدا أنه سيكون للمرأة دور هام وحساس وأساسي فيما يرتبط بهذا المجال(5).

المصادر والهوامش

  • (1) أمالي الصدوق، ص220.
  • (2) بحار الأنوار، ج44، ص326.
  • (3) نهج البلاغة، ج1، ص31.
  • (4) بحار الأنوار، ج44، ص328.
  • (5) كان سماحة الشيخ (حفظه الله) يريد أن يكمل الحديث لولا مجيء بعض الضيوف.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى